أصبح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، أول زعيم غربي يؤدي زيارة إلى الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني الذي وقع هذا الأسبوع اتفاقية أمنية تجيز إبقاء قوة غربية محدودة في بلاده في 2015 بعد انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي.
وجاءت زيارة كاميرون المفاجئة إلى كابل في أجواء أمنية متوترة في العاصمة الأفغانية، حيث أوقعت خمس عمليات انتحارية نفذها متمردو طالبان الذين يعارضون أي وجود عسكري أجنبي، 17 قتيلا على الأقل منذ الاثنين الماضي، وهو اليوم الذي أدى فيه أشرف غني اليمين الدستورية. وخلف غني (65 عاما)، خبير الاقتصاد المعروف بقربه من الغربيين، حميد كرزاي الرجل الوحيد الذي تولى منصب الرئاسة منذ التدخل الغربي وسقوط نظام طالبان في نهاية 2001.
وفي تصريح أدلى به إلى جانب كاميرون، شكر غني جنود حلف الأطلسي على تضحياتهم في أفغانستان، مؤكدا أنهم أسهموا في جعل العالم أكثر أمانا، في تصريحات تتباين مع نبرة سلفه كرزاي الذي ضاعف خلال السنوات الماضية انتقاداته لمهمة الحلف الأطلسي ورفض توقيع الاتفاقية الأمنية. وقال غني «أود أن أشكر هذه الأسر التي فقدت أقارب لها»، موجها كلمة شكر أيضا إلى الجنود الذين سقطوا في المعارك والأجانب الذين قتلوا وجرحوا منذ التدخل. وأضاف أن الجنود الأجانب والأفغان يقفون «جنبا إلى جنب» في المعركة ضد طالبان، مؤكدا أن «وجودكم هنا سمح بأن تكون لندن مدينة آمنة وكذلك باقي العالم».
وتأتي زيارة كاميرون في حين يتوقع أن تنتهي أواخر العام الحالي المهمة القتالية لقوات حلف شمال الأطلسي وعديدها 41 ألف جندي التي تدعم القوات الأفغانية في مواجهة متمردي طالبان. وأصبح كاميرون بالتالي أول مسؤول كبير على الساحة الدولية يزور غني. وكان الرئيس الباكستاني مأمون حسين حضر حفل أداء اليمين الدستورية الاثنين، لكن دوره لا يزال رمزيا.
والثلاثاء، غداة وصول غني إلى سدة الحكم، وقعت كابل مع الولايات المتحدة وحلف الأطلسي اتفاقيتين أمنيتين لبقاء 12500 جندي أجنبي في البلاد بينهم 9800 أميركي لدعم القوات الأفغانية بعد 2014. وإضافة إلى الولايات المتحدة تعهدت إيطاليا وألمانيا بإبقاء جنود في أفغانستان.
وفي العراق، أدى غياب مثل هذا الاتفاق لعدة أسباب، منها رفض السلطات المحلية منح الحصانة القانونية للجنود الأجانب، إلى الانسحاب التام للقوات الأميركية من هذا البلد في 2011 الذي بات يشهد أعمال عنف على أيدي إسلاميين متشددين. وفي أفغانستان، تعد بريطانيا ثاني دولة مساهمة في التحالف الدولي بعد الولايات المتحدة بنشرها 3900 جندي على الأرض. ولم تتعهد لندن بإبقاء جنود في أفغانستان في إطار القوة المحدودة المقبلة، لكنها أشرفت على إنشاء «الأكاديمية العسكرية للجيش الأفغاني» التي فتحت أبوابها العام الماضي عند سفوح الجبال المحيطة بالعاصمة الأفغانية. وهذه الأكاديمية مستوحاة من مدرسة ساندهرست العسكرية البريطانية التي تخرج فيها الأميران ويليام وهاري.
وتبدأ أفغانستان عملية انتقالية أمنية بعد أول عملية انتقالية ديمقراطية تخللتها أزمة سياسية دامت ثلاثة أشهر، حول نتائج الدورة الثانية من الاقتراع الرئاسي، انعكست سلبا على البلاد. وكان كل من أشرف غني وخصمه عبد الله عبد الله يؤكد فوزه بالاقتراع في الدورة الثانية من الانتخابات التي تخللتها عمليات تزوير واسعة. ويحظى غني بدعم كبير في صفوف الباشتون في الجنوب وعبد الله بتأييد الطاجيك في الشمال، مما أثار مخاوف من تقسيم أفغانستان.
لكن بضغط الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وافق الخصمان الأسبوع الماضي على تشكيل حكومة وحدة وطنية يتولى فيها عبد الله منصب رئيس الوزراء.
9:41 دقيقه
كاميرون أول مسؤول غربي يزور كابل منذ تولي الرئيس الجديد مهامه
https://aawsat.com/home/article/194446
كاميرون أول مسؤول غربي يزور كابل منذ تولي الرئيس الجديد مهامه
أشرف غني يشكر جنود حلف الأطلسي على تضحياتهم في أفغانستان
ديفيد كاميرون
كاميرون أول مسؤول غربي يزور كابل منذ تولي الرئيس الجديد مهامه
ديفيد كاميرون
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
