سافر عدد من العمال وخاصة في قسم نقل الحقائب في مطار «زافنتم» بالعاصمة البلجيكية بروكسل إلى سوريا وذلك للمشاركة في العمليات القتالية هناك، واضطرت الأجهزة الأمنية مؤخرا إلى إلغاء تصاريح الدخول لـ15 شخصا من العاملين في حمل الحقائب داخل المطار بسبب عدم توفر الشروط الأمنية المطلوبة، هذا ما ذكرته وسائل الإعلام البلجيكية ومنها محطة التلفزة الناطقة بالفرنسية «آر تي بي إف» وصحف ناطقة باللغة الهولندية على مواقعها بالإنترنت.
ونقلت محطة التلفزة عن مسؤول يعمل داخل المطار قوله إنه ليس على علم بالأمر ولا يستطيع تأكيد هذه المعلومات، كما رفضت الشرطة الفيدرالية التعليق على هذا الأمر.
وجاء الاهتمام الإعلامي بهذا الأمر بعد أن جرى تداول معلومات مفادها مقتل أحد الشبان البلجيكيين أثناء مشاركته في المعارك في سوريا. وأن هذا الشاب كان يعمل حمالا للأمتعة في مطار بروكسل الدولي قبل أن يُفقد أثره قبل أشهر وربما أنه استفاد من بطاقة العمل الخاصة به والتي تؤهله للوصول إلى الطائرات للهرب من بلجيكا والتوجه إلى سوريا بشكل سري.
وحسب المصادر الإعلامية، إدارة أمن الدولة في بلجيكا، سحبت مؤخرا بطاقات نحو 15 حمالا من العاملين في مطار بروكسل على أثر شكوك بنواياهم التوجه للقتال في سوريا ودون ذكر تفاصيل حول أصولهم. وأضافت أن إدارة أمن الدولة تعتقد أن هناك نحو 450 شابا بلجيكيا يشك أنهم يتحضرون للذهاب للمشاركة في القتال في سوريا إلى جانب مجموعات متشددة.
وفي نفس الإطار ذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة فتحت تحقيقا حول حقيقة صور منشورة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تظهر شبانا وكأنهم يتدربون على القتال في منطقة يُشك بأن تكون منطقة «الأردينن» البلجيكية، التي تقع جنوب شرقي البلاد بين بلجيكا وفرنسا ولوكسمبورغ، ونقلت كل من صحيفة هيت لاست نيوز وصحيفة دي ستاندارد، وتصدران باللغة الهولندية، عن مصادر في الشرطة البلجيكية قولها إنه يجري التعامل مع هذه الصور «بكثير من الجدية والقلق، إذ إنها تظهر ما يمكن أن يكون معسكرا لتدريب جهاديين» على أراضي البلاد.
وتشير مصادر الشرطة إلى أن الصور نشرت من قبل شخص يدعى عبد الودود، من العاصمة بروكسل ويعرف عنه تأييده العلني للسلفية الجهادية، «كما أنه مقرب من عائلة ذهب 2 من أفرادها للقتال في سوريا»، وفق كلامها.
ومسألة تسفير الشبان صغار السن إلى مناطق الصراعات وخاصة في سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية، تثير منذ فترة قلقا في الأوساط السياسية والأمنية والاجتماعية بعدما أعلنت السلطات أن هناك 350 شخصا سافروا بالفعل وأحبطت محاولات أعداد أخرى بسبب التأثر بالفكر الراديكالي وخاصة عبر الإنترنت.
ويذكر أن السلطات البلجيكية قد أعلنت في وقت سابق أن هناك أكثر من 300 شاب يقاتلون حاليا في سوريا وقد عاد عدد قليل منهم، كما لقي عدد آخر مصرعهم هناك. وتعد بلجيكا واحدة من الدول المتضررة من مسألة تسفير الشباب الأوروبي إلى سوريا للقتال، وتجري مشاورات على مستويات مختلفة مع الدول الأخرى المتضررة من هذا الملف سواء في أوروبا أو على الحدود مع سوريا، لإيجاد حلول للحد من سفر المزيد من الشباب إلى سوريا للقتال هناك.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من انطلاق جلسات المحاكمة في محكمة مدينة أنتويرب في شمال بلجيكا المخصصة للنظر في ملف تسفير الشباب إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية وقررت المحكمة الأربعاء الماضي بناء على طلب من كريس لويكس محامي أحد المتهمين، تأجيل الجلسات إلى يوم الأربعاء المقبل الموافق 8 أكتوبر (تشرين الأول) للاستماع إلى مرافعات الدفاع وبالتالي إعطاء الدفاع مزيدا من الوقت لتحضير مرافعاتهم، وخصصت من قبل للادعاء العام الذي تناول بعض الوقائع التي تثبت - من وجهة نظر الادعاء - تورط عدد من المتهمين في أنشطة ذات صلة بالإرهاب وذلك بناء على اعترافات تضمنتها تسجيلات هاتفية مع زملاء أو أقارب وأصدقاء لهم في بلجيكا.. ومن المنتظر أن تستمر المحاكمات فترة أطول مما كان متوقعا لها، وعليه فمن المتوقع أن ينتهي الدفاع من مرافعاته مع نهاية الأسبوع المقبل وبعدها سيصدر قرار المحكمة قبل منتصف أكتوبر.
ومن بين المتهمين الـ46 في القضية يوجد سبعة أشخاص ممن اعتنقوا الإسلام ويعد 16 شخصا من بين المتهمين بمثابة قيادات في جماعة «الشريعة في بلجيكا» وعلى رأسهم المغربي فؤاد بلقاسمي الموجود حاليا في السجن ويواجهون أحكاما قد تصل إلى 15 عاما بالسجن بينما هناك أعداد أخرى كان لها دور مساعد في أنشطة الجماعة ويواجهون أحكاما قد تصل إلى 5 سنوات بالسجن.
مطار بروكسل ألغى تصاريح دخول لعمال فيه خططوا للسفر والقتال في سوريا
تحقيقات أمنية حول وجود معسكرات تدريب للمقاتلين على الأراضي البلجيكية
مطار بروكسل ألغى تصاريح دخول لعمال فيه خططوا للسفر والقتال في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
