قال حزب المحافظين الذي ينتمي له رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس إن بريطانيا ستنسحب من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلا إذا وافقت على أن يكون للبرلمان البريطاني القول الفصل بشأن أحكامها.
وقال كاميرون إن أحكام المحكمة الأوروبية منعت بريطانيا من ترحيل متشددين مشتبه بهم وتمسكت بمراعاة حقوق الإنسان في ميدان المعارك في أفغانستان، وأيدت حق المساجين في الانتخاب.
وقال كاميرون لأنصار حزب المحافظين هذا الأسبوع في مدينة برمنغهام في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) لا نحتاج لتعليمات بشأن هذا الأمر من قضاة ستراسبورغ، مقر المحكمة الأوروبية. وينص مشروع القانون الذي اقترحه المحافظون إذا أعيد انتخاب الحزب في مايو (أيار) عام 2015 على أن تصدق بريطانيا على قانون الحقوق الذي يحدد كيفية تطبيق حقوق الإنسان في البلاد.
وتعني التعديلات المقترحة أن أحكام المحكمة الأوروبية لن تكون ملزمة للمحكمة العليا البريطانية وسيكون للبرلمان البريطاني حق نقض أحكام المحكمة الأوروبية. كما سيلغى قانون حقوق الإنسان، وهو التشريع المحلي الذي يكرس المبادئ الدولية للميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان في القانون البريطاني. وقال وزير العدل كريس غريلينغ لصحيفة «تايمز»: «لا يمكننا الاستمرار في هذا الوضع، حيث تغير المحاكم الدولية قوانيننا دون القدرة على تخطيها في بريطانيا بشكل ديمقراطي». وأضاف: «هذه التغييرات تعني أن البرلمان البريطاني ستكون له الكلمة الأخيرة». وذكرت الصحيفة أن النص الأصلي لميثاق حقوق الإنسان لعام 1950 سيجري إدخاله في التشريع البريطاني الأساسي.
وقال كريس غريلينغ، وزير العدل، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس إن المحكمة العليا البريطانية سوف يكون لها «الحكم النهائي بشأن قضايا حقوق الإنسان في المملكة المتحدة» وليس المحكمة الكائنة في ستراسبورغ. وأضاف أن القوانين سوف تمرر لجعل أحكام ستراسبورغ استشارية وليست ملزمة.
ولا يمتلك المحافظون ما يكفي من الأعداد لتمرير مثل هذا القانون في البرلمان الآن؛ لأن شريكهم في الائتلاف، وهو الحزب الديمقراطي الليبرالي، يعارض إدخال أي تغييرات على الترتيبات القضائية المتعلقة بحقوق الإنسان. كما يعارض حزب العمال سن قوانين من شأنها أن تلغي الأحكام الخاصة بحقوق الإنسان الصادرة من ستراسبورغ.
واتهم غريلينغ ستراسبورغ «بتغيير أهدافها»، وعلى سبيل المثال قرار المحكمة الأخير أنه يتعين على بريطانيا تغيير سياستها وإعطاء السجناء الحق في التصويت. وتعهد غريلينغ بأن مسودة مشروع قانون الحقوق والمسؤوليات البريطاني سوف تكون جاهزة بحلول نهاية العام. وأدانت جماعة الضغط (ليبرتي)، وتعرف أيضا بـ«المجلس الوطني للحريات المدنية»، أي خطوة لتقويض صدارة محكمة ستراسبورغ.
9:41 دقيقه
بريطانيا تهدد بالانسحاب من «حقوق الإنسان»
https://aawsat.com/home/article/194426
بريطانيا تهدد بالانسحاب من «حقوق الإنسان»
كاميرون: أحكام المحكمة الأوروبية منعت ترحيل متشددين
ستراسبورغ، مقر المحكمة الأوروبية
بريطانيا تهدد بالانسحاب من «حقوق الإنسان»
ستراسبورغ، مقر المحكمة الأوروبية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
