استعادت القوات الحكومية السورية أمس 3 بلدات وتلالا استراتيجية غرب سجن حلب المركزي في كبرى المدن السورية، في إطار حملة تشنها تهدد بفرض حصار على مقاتلي المعارضة في المدينة. وبالتزامن، قتل 9 أشخاص وجرح آخرون جراء قصف مدفعي وصاروخي استهدفت فيه قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد مدينة دوما في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية السورية تقدمت في حلب أمس، مما يهدد بفرض حصار كامل على القطاعات التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة فيها. ونقلت وسائل الإعلام السورية الرسمية عن مصدر عسكري أن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة تحكم سيطرتها على قرى وتلال تلة المضافة وتلة فيفان وحندرات ونقطة الرابع مفارق غرب سيفان في ريف حلب الشمالي، وتقضي على أعداد كبيرة من الإرهابيين».
وقال المرصد من جهته إن قوات النظام وعناصر من «حزب الله» اللبناني، سيطروا خصوصا على قرية حندرات والتلة التي تحمل الاسم نفسه. وتشرف هذه التلة على طريق الإمدادات باتجاه المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حلب. وأشار إلى أن مقاتلي المعارضة «أرسلوا تعزيزات إلى حندرات حيث تدور معارك عنيفة»، في حين فجرت «جبهة أنصار الدين» نفقا كانت قد حفرته مسبقا بالقرب من سجن حلب المركزي، وقالت إن قوات النظام، اكتشفت أمره.
وتخضع المنطقة الواقعة غرب وجنوب سجن حلب المركزي، بريف حلب الشرقي، لسيطرة المعارضة، ويغلب على المقاتلين انتماءهم لـ«الجبهة الإسلامية». وتعد هذه النقطة طريق الإمداد الأبرز لقوات المعارضة، والمدخل الرئيس لمناطق سيطرتها، وهو ما يعرف بطريق «الكاستيلو».
وقال ناشطون إن قوات النظام «تسللت من سجن حلب المركزي إلى قرية حندرات (وتتضمن مخيما للاجئين الفلسطينيين أيضا)، وقطعت طريق الكاستيلو بالقناصات»، في حين استقدمت قواتٌ تابعة للجيش الحر تعزيزات «كبيرة».
وقال المرصد السوري إن الاشتباكات شاركت فيها كتائب إسلامية وكتائب مقاتلة و«جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)» وجبهة أنصار الدين، في مقابل قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني و«لواء القدس» الفلسطيني وعناصر من «حزب الله» اللبناني.
وتشير خريطة المعارك أمس، إلى أن جبهات حلب الثلاثة فُتحت من جديد؛ إذ دارت اشتباكات على مدخل حلب من جهة شمال غربي المدينة، بين الكتائب الإسلامية و«جبهة أنصار الدين» التي تضم: «جيش المهاجرين والأنصار» و«حركة فجر الشام» و«حركة شام الإسلام» و«الكتيبة الخضراء» من جهة، وقوات النظام مدعومة بكتائب البعث وعناصر من «حزب الله» اللبناني من جهة أخرى، في محيط مسجد الرسول الأعظم بحي جمعية الزهراء غرب حلب، ترافقت مع فتح قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق الاشتباكات.
كما اندلعت اشتباكات بالقرب من جامع حذيفة، على أطراف حي بستان القصر جنوب حلب، كما استهدفت الكتائب الإسلامية تمركزات لقوات النظام في مبنى البحوث العلمية على أطراف حي الراشدين، كما أفاد المرصد السوري، فيما واصل النظام السوري استهداف مناطق سيطرة المعارضة في حلب بالبراميل المتفجرة.
بموازاة ذلك، تصاعد القصف النظامي على مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمش؛ إذ أفاد ناشطون بمقتل 9 أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، وسقوط 25 جريح من المدنيين في قصف شنّه الطيران الحربي بالصواريخ الفراغية على مدينة دوما بريف دمشق. وقال مراسل الهيئة السورية للإعلام إن قوات النظام قصفت سوقا شعبية في المدينة مما تسبب بسقوط 9 شهداء في حصيلة أولية، إضافة لعدد كبير من الجرحى.
9:41 دقيقه
تصاعد الاشتباكات يعيد فتح 3 جبهات في حلب
https://aawsat.com/home/article/194401
تصاعد الاشتباكات يعيد فتح 3 جبهات في حلب
القصف يتجدد على دوما.. وتشكيل عسكري جديد جنوب دمشق
مقاتل من الجيش السوري الحر يمر فوق ركام مبنى في منطقة الأشرفية بحلب أمس (رويترز).
تصاعد الاشتباكات يعيد فتح 3 جبهات في حلب
مقاتل من الجيش السوري الحر يمر فوق ركام مبنى في منطقة الأشرفية بحلب أمس (رويترز).
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


