حجاج بيت الله الحرام يرمون «العقبة» صباح اليوم بعد وقوفهم على عرفات

وزير الداخلية وأمير مكة والقطاعات الأمنية والخدمية واكبوا تحركات الحجيج

حجاج بيت الله الحرام خلال وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر أمس حيث يعد الركن الأعظم في مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)
حجاج بيت الله الحرام خلال وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر أمس حيث يعد الركن الأعظم في مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)
TT

حجاج بيت الله الحرام يرمون «العقبة» صباح اليوم بعد وقوفهم على عرفات

حجاج بيت الله الحرام خلال وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر أمس حيث يعد الركن الأعظم في مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)
حجاج بيت الله الحرام خلال وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر أمس حيث يعد الركن الأعظم في مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)

في جو روحاني وإيماني مهيب، تمكن نحو ثلاثة ملايين من حجاج بيت الله الحرام من الوقوف يوم أمس على صعيد عرفات الطاهر، تحفهم العناية الإلهية والسكينة والأمن والاطمئنان، مبتهلين إلى الله تعالى أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار، أن يشملهم بعفوه ورحمته وكرمه، وأن يشفي مرضاهم ويرحم موتاهم ويحفظ أوطانهم، في وقت يحتفل فيه المسلمون في أنحاء العالم والحجاج في هذا اليوم العاشر من ذي الحجة بأول أيام عيد الأضحى المبارك، مستبشرين بما أنعم الله عليهم، فيما يستقبل الحجيج في مشعر منى غداً أول أيام التشريق، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك.
وكانت قوافل الحجاج بدأت في التوافد إلى عرفات منذ الساعات الأولى من صباح يوم أمس، قادمين من منى، حيث أدوا صلاتي الظهر والعصر قصراً «جمع تقديم» فيما أداها مئات الآلاف من حجاج بيت الله الحرام، في مسجد نمرة، الذي امتلأت جنباته بالمصلين، الذين تقدمهم الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، فيما أمهم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، وألقى قبل الصلوات خطبة عرفة.
فيما واكب تحركات ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة متابعة أمنية مباشرة من مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت طرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم، وبمتابعة مباشرة وميدانية من الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، بينما أوضح المهندس عادل بن محمد فقيه وزير الصحة السعودي المكلف، أن حالة حجاج بيت الله الحرام الصحية مطمئنة، وأن المراكز الصحية جاهزة لخدمتهم سواء في المشاعر المقدسة أو في مكة المكرمة، وأشار إلى أن وزارته اتخذت حزمة من الإجراءات الوقائية للتعامل مع فيروس «كورونا» و«إيبولا» منذ عدة أشهر، ومنها منع استقبال مسافرين من الدول الثلاث الرئيسة التي كانت حالات الإصابة فيها كبيرة، وقال وزير الصحة: «بحمد الله سبحانه وتعالى إلى الآن لم يتم اكتشاف أي حالة وبائية سواء من مرض كورونا أو إيبولا أو أي حالة وبائية تدعو للقلق، وكل الحالات التي يتم التعاون معها هي حالات بسيطة وعادية».
وبعد مغرب يوم أمس، غادر الحجاج صعيد عرفات الطاهر راكبين وراجلين، دون أي حوادث تذكر، متجهين إلى المشعر الحرام «مزدلفة»، حيث أدوا بعد وصولهم صلاتي المغرب والعشاء، اقتداء بالسنة المطهرة، وفيها قضوا ليلتهم، وصلوا بها الفجر، حيث بات رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمزدلفة وصلى بها الفجر، وسيتجه الحجاج مع إشراقة صباح هذا اليوم إلى منى، لرمي الجمرة الكبرى، وهي القريبة من مكة المكرمة، وعندها يتوقفون عن التلبية ويرمونها بسبع حصيات متعاقبات ويكبرون مع كل حصاة، ثم يذبحون هديهم إذا كان عليهم هدي ويأكلون منه ويطعمون الفقراء، ويحلق الحاج أو يقصر شعر رأسه، ويتحلل من ثياب الإحرام.
ثم ينزل الحاج إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة وهو ركن لا يتم الحج إلا به ويسعى بعده إذا كان متمتعاً أو إذا لم يكن قد سعى قبل ذلك مع طواف القدوم لمن كان قارناً أو مفرداً فيلزمه حينها السعي أو يجوز تأخير طواف الإفاضة لما بعد أيام التشريق وجمعه مع طواف الوداع ليصبح طوافاً واحداً والذهاب إلى مكة المكرمة بعد رمي الجمرات الثلاث «العقبة، الوسطى، الصغرى».
من جانب آخر، أعلن اللواء عثمان بن ناصر المحرج مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج إن جميع الخطط المرورية والأمنية نُفذت كما رسم لها وبمتابعة مستمرة من وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الذي يتابع أولا بأول تحركات الحجاج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.