في جو روحاني وإيماني مهيب، تمكن نحو ثلاثة ملايين من حجاج بيت الله الحرام من الوقوف يوم أمس على صعيد عرفات الطاهر، تحفهم العناية الإلهية والسكينة والأمن والاطمئنان، مبتهلين إلى الله تعالى أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار، أن يشملهم بعفوه ورحمته وكرمه، وأن يشفي مرضاهم ويرحم موتاهم ويحفظ أوطانهم، في وقت يحتفل فيه المسلمون في أنحاء العالم والحجاج في هذا اليوم العاشر من ذي الحجة بأول أيام عيد الأضحى المبارك، مستبشرين بما أنعم الله عليهم، فيما يستقبل الحجيج في مشعر منى غداً أول أيام التشريق، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك.
وكانت قوافل الحجاج بدأت في التوافد إلى عرفات منذ الساعات الأولى من صباح يوم أمس، قادمين من منى، حيث أدوا صلاتي الظهر والعصر قصراً «جمع تقديم» فيما أداها مئات الآلاف من حجاج بيت الله الحرام، في مسجد نمرة، الذي امتلأت جنباته بالمصلين، الذين تقدمهم الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، فيما أمهم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، وألقى قبل الصلوات خطبة عرفة.
فيما واكب تحركات ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة متابعة أمنية مباشرة من مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت طرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم، وبمتابعة مباشرة وميدانية من الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، بينما أوضح المهندس عادل بن محمد فقيه وزير الصحة السعودي المكلف، أن حالة حجاج بيت الله الحرام الصحية مطمئنة، وأن المراكز الصحية جاهزة لخدمتهم سواء في المشاعر المقدسة أو في مكة المكرمة، وأشار إلى أن وزارته اتخذت حزمة من الإجراءات الوقائية للتعامل مع فيروس «كورونا» و«إيبولا» منذ عدة أشهر، ومنها منع استقبال مسافرين من الدول الثلاث الرئيسة التي كانت حالات الإصابة فيها كبيرة، وقال وزير الصحة: «بحمد الله سبحانه وتعالى إلى الآن لم يتم اكتشاف أي حالة وبائية سواء من مرض كورونا أو إيبولا أو أي حالة وبائية تدعو للقلق، وكل الحالات التي يتم التعاون معها هي حالات بسيطة وعادية».
وبعد مغرب يوم أمس، غادر الحجاج صعيد عرفات الطاهر راكبين وراجلين، دون أي حوادث تذكر، متجهين إلى المشعر الحرام «مزدلفة»، حيث أدوا بعد وصولهم صلاتي المغرب والعشاء، اقتداء بالسنة المطهرة، وفيها قضوا ليلتهم، وصلوا بها الفجر، حيث بات رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمزدلفة وصلى بها الفجر، وسيتجه الحجاج مع إشراقة صباح هذا اليوم إلى منى، لرمي الجمرة الكبرى، وهي القريبة من مكة المكرمة، وعندها يتوقفون عن التلبية ويرمونها بسبع حصيات متعاقبات ويكبرون مع كل حصاة، ثم يذبحون هديهم إذا كان عليهم هدي ويأكلون منه ويطعمون الفقراء، ويحلق الحاج أو يقصر شعر رأسه، ويتحلل من ثياب الإحرام.
ثم ينزل الحاج إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة وهو ركن لا يتم الحج إلا به ويسعى بعده إذا كان متمتعاً أو إذا لم يكن قد سعى قبل ذلك مع طواف القدوم لمن كان قارناً أو مفرداً فيلزمه حينها السعي أو يجوز تأخير طواف الإفاضة لما بعد أيام التشريق وجمعه مع طواف الوداع ليصبح طوافاً واحداً والذهاب إلى مكة المكرمة بعد رمي الجمرات الثلاث «العقبة، الوسطى، الصغرى».
من جانب آخر، أعلن اللواء عثمان بن ناصر المحرج مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج إن جميع الخطط المرورية والأمنية نُفذت كما رسم لها وبمتابعة مستمرة من وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الذي يتابع أولا بأول تحركات الحجاج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
9:41 دقيقه
حجاج بيت الله الحرام يرمون «العقبة» صباح اليوم بعد وقوفهم على عرفات
https://aawsat.com/home/article/194361
حجاج بيت الله الحرام يرمون «العقبة» صباح اليوم بعد وقوفهم على عرفات
وزير الداخلية وأمير مكة والقطاعات الأمنية والخدمية واكبوا تحركات الحجيج
حجاج بيت الله الحرام خلال وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر أمس حيث يعد الركن الأعظم في مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)
- المشاعر المقدسة: فهد البقمي ومحمد العايض
- المشاعر المقدسة: فهد البقمي ومحمد العايض
حجاج بيت الله الحرام يرمون «العقبة» صباح اليوم بعد وقوفهم على عرفات
حجاج بيت الله الحرام خلال وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر أمس حيث يعد الركن الأعظم في مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


