ألمانيا: تكثيف الجهود لمكافحة خطر التطرف اليميني

ولاية تشكل فريقاً من المتخصصين لملاحقة المتشددين على الإنترنت

مواطنون ألمان يصلّون أمام معبد يهودي تعرض لاعتداء إرهابي في يوم الغفران خلال احتفالات أمس في مدينة هاله (أ.ب)
مواطنون ألمان يصلّون أمام معبد يهودي تعرض لاعتداء إرهابي في يوم الغفران خلال احتفالات أمس في مدينة هاله (أ.ب)
TT

ألمانيا: تكثيف الجهود لمكافحة خطر التطرف اليميني

مواطنون ألمان يصلّون أمام معبد يهودي تعرض لاعتداء إرهابي في يوم الغفران خلال احتفالات أمس في مدينة هاله (أ.ب)
مواطنون ألمان يصلّون أمام معبد يهودي تعرض لاعتداء إرهابي في يوم الغفران خلال احتفالات أمس في مدينة هاله (أ.ب)

تعمل ولاية شليزفيج - هولشتاين الألمانية على تشكيل فريق من المتخصصين لملاحقة العناصر اليمينية المتطرفة. وتُعتَبَر الولاية من أوائل الولايات الألمانية التي تقوم بهذه الخطوة، التي بدأتها قبل وقوع الهجوم اليميني المتطرف في مدينة هاله. وقال الرئيس المؤقت للمكتب الإقليمي لهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في الولاية، يواخيم ألبرشت، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن الغرض من تشكيل الفريق هو مكافحة اليمين المتطرف، مضيفاً أن أوائل الفريق، الذي سيضم أكثر من 10 أفراد مستقبلاً، بدأوا بالفعل العمل على تتبع آثار عناصر يمينية متطرفة على الإنترنت.
وتراقب الاستخبارات الداخلية التنظيمات اليسارية المتطرفة والمتشددين من التنظيمات الأصولية أيضاً، وقال ألبرشت: «لكننا نظَّمنا أنفسنا على نحو يمكِّننا من التصرف بمرونة وفقاً للأوضاع المختلفة».
ومن المنتَظَر أن يضم الفريق 12 متخصصاً، على الأقل، وهو ما يشكل 10 في المائة من جميع العاملين في المكتب الإقليمي لهيئة حماية الدستور بالولاية. وقال ألبرشت: «ما نتمنى النجاح فيه هو تتبع الاتصالات داخل الطيف المتطرف، سواء كانوا جناة فرديين أو مجموعات نشطة في شليزفيج - هولشتاين، وربما لها نشاط متجاوز للولاية». وذكر ألبرشت أنه لن يكون هناك مواصفات معينة لمسار عمل فريق المتخصصين، وقال: «سيطلق الزملاء لخيالهم العنان في الاستقصاء عن هذا التيار، وقد يستخدمون في ذلك أدوات تقنية»، مضيفاً أن الفريق سيقوم أيضاً بتتبع دلائل محددة عبر الإنترنت، سواء حصلوا عليها بمجهودهم البحثي أو من سلطات أمنية أخرى، وقال: «لكن بجانب ذلك سيكونون نشطين على الإنترنت بأنفسهم دون معلومات مسبقة».
إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، أول من أمس، أن وزارته تدرس حظر أنشطة ست جماعات يمينية متطرفة في البلاد. وقال الوزير، أمس، في تصريحات لبرنامج «ما العمل؟» الذي تبثه القناة الثانية بالتلفزيون الألماني: «حين تتوافر الشروط القانونية فسنتدخل بالفعل، وعليهم أن يعلموا أننا نعد حظراً لستّ جماعات، وبهمّة عالية»، غير أنه لم يذكر أسماء هذه الجماعات. ويمكن حظر نشاط الاتحادات التي تعمل ضد الدستور في ألمانيا من داخل الولايات، أما بالنسبة للجماعات التي يمتد نشاطها إلى أكثر من ولاية ألمانية، فيتولى المسؤولية عنها وزير الداخلية الاتحادي.
ووصف زيهوفر حالة التهديد التي يشكلها الإرهاب اليميني مجدداً بأنها عالية للغاية، مبيناً بالقول: «تصنيف التهديد بأنه (عالٍ) يعني التحسب التام لهجمات إرهابية كما في حالة وجود إرهاب من الجماعات الأصولية».
وسئل زيهوفر عن احتمالية تحمل «حزب البديل من أجل ألمانيا» مسؤولية ما في الهجوم اليميني الإرهابي على «كنيس هاله»، كما يرى بعض الساسة، فردّ قائلاً إنه «يشعر بالقشعريرة لدى حديث بعض الأشخاص، وحين يسمع بعض الخطب، لذلك فإنه من المفضل أن يتشاور (حزب البديل الألماني) بصورة جيدة من أجل النأي بنفسه عن هؤلاء الأشخاص وعن مثل هذه الخطب، وأنا أنتظر ذلك بصفتي وزيراً للداخلية». وكان منفّذ هجوم على معبد يهودي بمدينة هاله الألمانية اعترف بجريمته ودوافعه اليمينية المتطرفة والمعادية للسامية.
وعلمت «وكالة الأنباء الألمانية»، أول من أمس، وأدلى المتهم شتيفان ب. (27 عاماً) باعترافات شاملة أمام قاضي التحقيقات في المحكمة الاتحادية، مساء الخميس. ويوجد شتيفان ب. حالياً في الحبس الاحتياطي، وتتضمن مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه اتهامات بقتل شخصين ومحاولة قتل سبعة أشخاص، حسبما قال المتحدث باسم النيابة العامة الاتحادية في كارلسروه، أول من أمس. وتم إلقاء القبض على شتيفان ب. يوم الأربعاء الماضي، بعدما أطلق النار على سيدة (40 عاماً) فقتلها أمام كنيس يهودي في حي باولوس بمدينة هاله، عاصمة ولاية ساكسونيا - أنهالت، شرق ألمانيا. ثم قام بإطلاق النار داخل محل للشاورما التركية (دونر) يقع بالقرب من الكنيس، فقتل شابّاً عمره 20 عاماً.
وقبل إطلاق النيران داخل محل الشاورما التركية، حاول الجاني دخول الكنيس اليهودي لكنه فشل. وكان بداخل الكنيس 51 شخصاً يحتفلون بـ«يوم الغفران» أكبر عيد ديني لليهود. وخلال هروبه جرح شتيفان ب. سيدة عمرها 40 عاماً، وزوجها (41 عاماً) من خلال الرصاص الذي كان يطلقه. وطبقاً لمعلومات المحققين فإن المهاجم كان يحمل أربعة أسلحة نارية وكثيراً من عبوات المتفجرات.
في غضون ذلك، رفض يورج مويتن، زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا، الانتقادات التي وُجِّهَتْ إلى حزبه في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة هاله. وخلال مؤتمر محلي للحزب في مدينة نويهوف بولاية هيسن، قال مويتن أمس السبت إن وزراء الداخلية يحاولون «لفت الأنظار عن فشلهم الذريع من خلال هجومهم البغيض، وغير المبرر تماما، من حيث المضمون على حزب البديل». وأضاف مويتن أن الدولة «فشلت فشلا ذريعا في حماية المعبد»، مشيرا إلى أنه يتعين على الدولة توفير الحماية المسلحة لكل المعابد نظرا لوضع التهديد المعروف.
يُذكر أن رجلا مدججا بأسلحة ثقيلة ويبدو أنه يميني متطرف حاول أن يرتكب مذبحة داخل معبد يهودي يوم الأربعاء الماضي خلال احتفال العشرات من الطائفة اليهودية بأهم أعياد اليهود، وهو يوم الغفران. وثارت انتقادات بعد هجوم هاله حَمَّلَت البديل جزءا من المسؤولية عن الجريمة. وقال مويتن إنه في حال أعلنت الدولة تشديد إجراءات مكافحة اليمين المتطرف، سيكون ذلك أمرا صائبا وضروريا، لافتا إلى أن حزبه يطالب أيضا بذلك ومن دون أي قيود. واختتم مويتن تصريحاته بالقول إن الدولة لا ينبغي لها أن تبدي أي تسامح مع المتطرفين المستعدين لاستخدام العنف، سواء كان هؤلاء من اليمين أو من اليسار أو من التيار الأصولي.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.