«حفلة خطف» لعشرات المدنيين في 5 محافظات يمنية

«حفلة خطف» لعشرات المدنيين في 5 محافظات يمنية

الأحد - 14 صفر 1441 هـ - 13 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14929]
صنعاء: «الشرق الأوسط»
أفاد سكان ومصادر حقوقية يمنية بأن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران كثفت خلال الأيام الماضية من حملاتها القمعية ضد السكان والمسافرين في خمس محافظات يمنية وهو ما أسفر عن اعتقال العشرات من المدنيين.

وأكدت المصادر أن الحملات الحوثية طالت عددا من المناهضين لها في محافظات الجوف وصنعاء وذمار وتعز والبيضاء، استمرارا لسياسية الجماعة الرامية إلى إرهاب السكان وإرغامهم على موالاتها.

وطبقا للمصادر؛ فإن الإجراءات القمعية الحوثية امتدت لتشمل القطاعات التربوية والصحية من خلال قرارات فصل تعسفية من الوظيفة العامة شملت العشرات من الموظفين الخاضعين للجماعة خلال الأيام القليلة الماضية.

وأوضحت المصادر أن قرارات الفصل شملت أكثر من 200 موظف في ديوان وزارة التربية الخاضعة للجماعة، كما شملت ستة أطباء في محافظة المحويت، أقدم قادة الجماعة في المحافظة على الاستغناء عنهم.

واعترفت الميليشيات الحوثية رسميا أنها اعتقلت 64 مواطنا مدنيا خلال عشرة أيام فقط في محافظات الجوف وتعز وذمار والبيضاء وتعز، زاعمة أنهم من الموالين للحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها.

وكشفت المصادر الرسمية للجماعة الحوثية عن أن عناصرها في نقاط التفتيش التابعة أقدموا على اختطاف العشرات من المسافرين أثناء تنقلاتهم بين المحافظات إلى جانب قيام عناصر أخرى بتنفيذ حملات دهم للمنازل.

ووفق المصادر الحوثية نفسها، اختطفت الجماعة عشرة مدنيين في محافظة الجوف وستة في صنعاء بمزاعم أنهم كانوا في طريقهم إلى مأرب للالتحاق بصفوف الشرعية.

واعترفت الميليشيات الحوثية أنها اختطفت 32 شخصا في عدد من مديريات محافظة البيضاء وثمانية في محافظة ذمار، وثمانية آخرين في تعز، بعد أن وجهت إليهم تهما بالخيانة ومحاولة الالتحاق بالقوات الحكومية.

وفي حين تزعم الجماعة أنها أصدرت قرارا بالعفو العام وشكلت لجنة للمصالحة الوطنية، صعدت في الآونة الأخيرة من أعمالها القمعية، وحملات الاختطاف والإخفاء القسري.

وفي أحدث إجراء قمعي أفادت مصادر محلية في مدينة إب بأن عناصر الميليشيات أقدموا على اقتحام جامع البر في المدنية وقاموا باعتقال إمامه محمد هاشم إثر رفضه الانصياع لترديد الشعارات الطائفية للجماعة.

وتستثمر الميليشيات الحوثية في المختطفين المدنيين لإدراجهم ضمن أي صفقات تبادل مع قوات الحكومة الشرعية للأسرى والمختطفين، فيما يفرض عناصرها إتاوات ضخمة على أقارب المختطفين بعد أن أصبحت عملية الاختطاف بابا لتمويل قادة الجماعة.

وكان وزير حقوق الإنسان في الحكومة الشرعية الدكتور محمد عسكر أفاد في وقت سباق بأن 320 امرأة ما يزلن في معتقلات ميليشيات الحوثي الانقلابية وبأن الحكومة تعمل وتبذل جهودا كبيرة مع المجتمع الدولي من أجل إطلاق سراحهن.

وجاءت تصريحات عسكر في كلمة له، الجمعة، في ختام مؤتمر وارسو للسلام والأمن في الشرق الأوسط الذي شارك فيه ضمن مجموعة العمل الخاصة بحقوق الإنسان والتي استضافتها وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن على مدى يومين.

وكشف الوزير اليمني عن استخدام تنظيمي «القاعدة» و«داعش» للمرأة في العمليات الإرهابية، وقال إن «الحكومة اليمنية تدعم قرار مجلس الأمن رقم 1325 المتعلق بالمرأة والسلام وأصدرت قرارا بإنشاء لجنة وزارية لتنفيذه وإعداد خطة وطنية من أجل ذلك».

وحمل الوزير عسكر ميليشيات الحوثي الانقلابية المسؤولية عن كل انتهاكاتها وتجاوزاتها من قتل وإصابة المدنيين خاصة النساء والأطفال، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم جهود الحكومة لتنفيذ القرار 1325 لدعم المرأة وتمكينها، إلى جانب دعم القرار الأممي 2216 وتنفيذه كسبيل لإنهاء الحرب في اليمن وإحلال السلام.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة