«فتح» تطلق مؤتمرها الأول «للمقاومة الشعبية»

«فتح» تطلق مؤتمرها الأول «للمقاومة الشعبية»

من أجل صياغة رؤية فلسطينية لمقاطعة الاحتلال
الأحد - 14 صفر 1441 هـ - 13 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14929]
رام الله: «الشرق الأوسط»

أطلقت حركة «فتح»، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أعمال مؤتمرها الأول للمقاومة الشعبية، في محاولة لتفعيل هذا النهج الذي يلاقي جدلاً واسعاً في الأراضي الفلسطينية. وجاء المؤتمر من أجل العمل على صياغة رؤية وطنية لمقاطعة الاحتلال ومناهضة التطبيع، وتفعيل العمل التطوعي بالمناطق كافة، خصوصاً التي تشهد صدامات مستمرة مع الاحتلال، وأيضاً تفعيل لجان الحراسة وعرض عمل لجان المقاومة الشعبية. وقال نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، في كلمة له، «إن المقاومة بكل أشكالها حق مشروع للشعوب المحتلة، والمقاومة الشعبية في هذه المرحلة بالذات لها دور في حشد العالم إلى جانب الحق الفلسطيني».
وأضاف العالول: «أبناء (فتح) دائماً في مقدمة المقاومة، ولا بد من استمرارها لتشكل دافعاً وضغطاً لإنهاء الاحتلال»، موضحاً أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي تتطلب مقاومته: «وقرار المقاومة الشعبية قد تم اتخاذه على المستويات كافة، سواء من خلال مقاطعة بضائعه أو المقاومة الشعبية في الميدان». وأكد أن التناقض الأساسي مع الاحتلال، وأي تناقض آخر هو ثانوي يحل بالحوار، وأي خلاف داخلي «يجب ألا يضعف موقفنا في ممارسة المقاومة الشعبية».
ودعا العالول إلى تبني كل ما يصدر عن هذا المؤتمر لتفعيل المقاومة الشعبية، مشدداً على ضرورة التأثير والضغط بكافة الوسائل لإنهاء الاحتلال.
وقال العالول: «يجب أن يكون هناك مؤتمر لكل المكونات الشعبية والوطنية لتسخين الميدان، وبعد الضغوطات التي تمارس لتصفية قضيتنا، لا نملك سوى مقاومتنا الشعبية، وسنبذل جهداً لتحقيق الوحدة الوطنية، كون الانقسام أضر بقضيتنا كثيراً»، موضحاً أن الانتخابات جزء وشكل من محاولة إنهاء الانقسام، «وسنلجأ لصندوق الاقتراع ونتيجته ملزمة للجميع».
وتبنت حركة «فتح» نهج المقاومة الشعبية، وهو نهج دفع باتجاهه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي لا يؤمن بالعمل المسلح. ولاقى النهج انتقادات داخلية بسبب ضعفه وعدم استقطابه قيادات الشارع أو جماهير واسعة، كما لاقى انتقادات من المعارضة، باعتباره غير مجدٍ في مواجهة إسرائيل. من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، مفوض التعبئة والتنظيم، جمال المحيسن، إن الشعوب لا تتحرر إلا عبر البندقية. لكنه أضاف: «إن وضع المقاومة الشعبية لدى شعبنا مختلف عن باقي العالم، وإنه يجب على الجميع أن ينخرط فيها، لأنها أصبحت استراتيجية، ويجب أن نسخر كل الإمكانات لتنفيذ برامجها». وأضاف محيسن «أن الانتفاضة الأولى كانت تمزج بين المقاومة الشعبية والمقاومة المسلحة، وأنه يجب الاستفادة من هذه التجربة السابقة».
وقال: «يجب أن ننتقل لمبادرة المقاومة الشعبية، يجب أن تمنع المستوطنين من السير في الشوارع من دون استخدام الرصاص، هناك عدة طرق بالمقاومة الشعبية لمنعهم من التحرك بحرية على أرضنا المحتلة». وتابع محيسن: «أشكال المقاومة عديدة، وتحية للإخوة في المقاومة الشعبية، ويجب منع بضائع الاحتلال من دخول أراضينا، ويجب مواجهة وضع يافطات باللغة العبرية على محلاتنا». كما دعا محيسن إلى منع أي تعاون مع المستوطنين، قائلاً: «إن الأكل في مطاعمنا وتصليح سيارات المستوطنين في مناطقنا تطبيع سوف نواجهه». وأكد أن «المبادرة هي أساس العمل في المقاومة الشعبية، ويجب خلق مبادرات جديدة للمقاومة الشعبية، وسنكون أوفياء لشهدائنا، وسنحقق أحلامهم بالفعل وليس بالقول».
ويفترض أن يضع المؤتمر توصيات لدفع المقاومة الشعبية. وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، إن المقاومة الشعبية حققت الكثير من النتائج المهمة على الأرض، وأضاف: «نسعى إلى توحيد لجان المقاومة الشعبية في إطار عملها اليومي والنضالي والكفاحي، ليس فقط عبر الأطر والكتابات والخطابات، بل السعي لقيادة مرحلة جديدة للمقاومة الشعبية». وأكد عساف أنه سيتم تطوير عمل المقاومة الشعبية ضد الاستيطان والجدار حتى يتم إفشال مشروعات التهجير القسري.
وأشار إلى أن لجان المقاومة الشعبية نجحت في إزالة 9 بؤر استيطانية خلال العامين الماضيين، حيث أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذه الفترة 19 بؤرة. وأضاف: «انتقلت المقاومة الشعبية من مرحلة الوجود في القرى الجغرافية المواجهة للاستيطان، إلى مرحلة إنشاء القرى المتحركة، كقرية باب الشمس، وقرية النبي يونس، وعين حجلة، وحلحول». ولفت إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بالتعاون مع لجان المقاومة الشعبية، ستعمل على تطوير مقاطعة الاحتلال، التي تعتبر الأقل كلفة، بينما نتائجها كبيرة.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة