العنف يتواصل في مناطق «عرب 48» وإسرائيل تطلق حملة لتسليم الأسلحة

العنف يتواصل في مناطق «عرب 48» وإسرائيل تطلق حملة لتسليم الأسلحة

الأحد - 14 صفر 1441 هـ - 13 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14929]
رام الله: «الشرق الأوسط»
تواصلت أعمال الجريمة في الوسط العربي في إسرائيل رغم الحملة التي أطلقتها الجماهير العربية ضد الجريمة، فيما كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن حملة ستقوم بها شرطة الاحتلال بعد أسبوعين تسمح للجمهور العربي بإعادة الأسلحة الموجودة لديهم بصورة غير قانونية إلى الشرطة، بدون أي عقاب. وأوضحت الهيئة أن اتفاقاً تم بين الوزير الأمن الداخلي غلعاد أردان ورؤساء «القائمة المشتركة» على أن يعمل أردان على دفع قرار حكومي لتوسيع الخطة الخماسية في الوسط العربي لتعزيز الشعور بالأمن والأمان.
وقتل مجهولون أمس الشاب محمد عدنان ضعيف (21 عاما) من قرية عارة بعد إطلاق النار عليه بالقرب من منزله، وجرح آخرون في عمليات إطلاق نار متفرقة. وضعيف هو ابن عم القتيل، مؤمن ضعيف (25 عاما) الذي كان قد قتل في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي في جريمة إطلاق نار مماثلة. وفورا أضرم أفراد العائلة النار في منازل عائلة أخرى وسط تبادل لإطلاق النار. وقال شهود عيان بأنهم شاهدوا إطلاق النار بين عائلتين في المنطقة، وقع منذ أيام وتكرر بشكل متقطع.
وفي حوادث إطلاق نار أخرى، أصيب 3 مواطنين عرب بإصابات خطيرة ومتوسطة في ثلاث جرائم إطلاق نار في الرملة ورهط وحيفا. ومن بين المصابين مسؤول الحركة الإسلامية في مدينة الرملة، الشيخ علي الدنف، الذي تعرض لوابل من الرصاص قبل أن يترجل من مركبته أمام المسجد العمري في المدينة. وقالت الحركة الإسلامية بأن استهداف الدنف يعتبر تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء. وفي مدينة رهط في النقب المحتل، أصيب مهندس البلدية بثلاث رصاصات في قدمه، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفي حيفا، أصيب شاب (22 عاما)، بالرصاص كذلك.
وسلطت جرائم الأمس الضوء على تفشي العنف بشكل غير مسبوق في الوسط العربي في إسرائيل في الشهور القليلة الماضية. وقتل 13 شخصاً الشهر الماضي فقط في أراضي 48. ووصل عدد القتلى إلى 69. بينهم 11 امرأة منذ بداية العام.
وقال رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة معقبا على تفشي ظاهرة العنف «هذه ليلة دموية في المجتمع العربي». وأضاف «أن الطريق لاجتثاث العنف لا تزال طويلة غير أن التكاتف والتعامل بحزم ضد هذه الظاهرة سيضمنان الغلبة للسواد الأعظم من الجمهور العربي على شرذمة من المجرمين». ومطالبة عودة الجهات المختصة بالحزم جاءت في ظل اتهامات متزايدة للسلطات الإسرائيلية بالتواطؤ والتستر على الجريمة من خلال الاستهتار.
وقال أحمد الطيبي أحد قادة القائمة العربية المشتركة، أمس، إنه يجب على الجميع أن يدرك بأنه لا يوجد حل سحري لإنهاء حالة العنف والجريمة المنتشرة في الوسط العربي داخل إسرائيل. ولفت الطيبي في تصريحات نشرها موقع صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إلى أنهم سيواصلون الاحتجاجات حتى الحد من هذه الجريمة والقضاء عليها، مشيراً إلى أن ذلك لن يمنعهم من مواصلة العمل السياسي بكل طرق ممكنة.
كما عزا النائب يوسف جبارين من القائمة المشتركة أيضا «الوضع الفظيع في المجتمع العربي إلى غياب الوجود الشرطي الفعلي في التجمعات السكانية العربية والإهمال المتواصل لسلطات تطبيق القانون». وأعرب جبارين عن اعتقاده بوجوب جمع السلاح غير القانوني والقضاء على عصابات الإجرام وتخصيص موارد للتربية والرفاه – بما يشمل التركيز على الأحداث الذين يعيشون في ضائقة والأشخاص المصنفين في دائرة الخطر.
وكان عرب 48 تظاهروا عدة مرات ضد الجريمة والعنف في الوسط العربي الأسبوع الماضي متهمين الشرطة الإسرائيلية بالتواطؤ والتقاعس في مواجهة الجريمة العربية مقابل العمل بحزم في الوسط اليهودي.
وقررت لجنة المتابعة العربية استمرار المظاهرات وأعلنت عن برامج وفعاليات لمواصلة الحملة الشعبية لاجتثاث العنف والجريمة في المجتمع العربي، قبل أن تنطلق الخميس الماضي قافلة مركبات احتجاجية نحو مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس. ويطالب العرب وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان بتعزيز الأمن في المناطق العربية لمنع انتشار الجريمة بدلاً من التحريض على المجتمع العربي وثقافته.
وهذه التطورات كلها جاءت في وقت أعلن فيه وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية غلعاد أردان، أنه سيتم نشر 620 شرطياً إضافياً بشكل دائم في المدن والقرى العربية، داعياً «المجتمع العربي إلى التعاون مع الشرطة الإسرائيلية». وقال نواب في القائمة المشتركة، إنهم «سيتعاونون هذه المرة مع الشرطة، وسيدعون المواطنين العرب إلى إعادة الأسلحة التي بحوزتهم». وأكدت الشرطة الإسرائيلية بأنها تواصل التحقيق في ملابسات جريمة القتل التي وقعت في قرية عارة أمس. كما تستمر التحقيقات في حوادث إطلاق النار الأخرى التي هزت المجتمع العربي.
اسرائيل فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة