الأمم المتحدة تقر تدابير «تقشفية» لمواجهة أسوأ أزماتها المالية

الأمم المتحدة تقر تدابير «تقشفية» لمواجهة أسوأ أزماتها المالية

بينها وقف التدفئة المركزية والسلالم الكهربائية وتقليص الرحلات الجوية
السبت - 13 صفر 1441 هـ - 12 أكتوبر 2019 مـ
كاثرين بولارد المسؤولة الرفيعة في قسم الإدارة بالأمم المتحدة (أ.ب)
نيويورك: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت الأمم المتحدة عن سلسلة تدابير لمواجهة أسوأ أزماتها المالية منذ نحو عقد، التي يمكن تلمسها من خلال السلالم الكهربائية المتوقفة في مقرها، وغياب التدفئة المركزية، وحتى المطعم المخصص للدبلوماسيين بات يقفل أبوابه عند الخامسة مساء، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت كاثرين بولارد المسؤولة الرفيعة في قسم الإدارة: «حقّاً ليس لدينا خيار، فالأولوية الرئيسية الآن هي لضمان الراتب التالي لموظفي الأمم المتحدة البالغ عددهم 37 ألفاً».
وحدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش في رسالة إلى الموظفين اطلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» على نسخة منها إجراءات التقشُّف التي تلوح في الأفق، والتي قال إنها ستعني عدداً أقل من الرحلات الجوية وحفلات الاستقبال والوثائق والتقارير والترجمات، وحتى برادات المياه، إضافة إلى تقييد التوظيف.
ووصف غوتيريش الأزمة الراهنة بأنها «أسوأ أزمة نقدية تواجهها الأمم المتحدة منذ نحو عقد من الزمن».
وحذر من أن المنظمة «تتعرض لخطر استنزاف احتياطاتها من السيولة بحلول نهاية الشهر الحالي، والتخلُّف عن سداد مدفوعات الموظفين».
وأعلنت الأمم المتحدة عن عجز قدره 1.4 مليار دولار في ميزانيتها التشغيلية لهذا العام، وألقت بمسؤولية هذه الفجوة في التمويل على نحو 60 دولة تأخرت في سداد مستحقاتها.
وتسببت 7 دول فقط من بين هذه الدول بـ90 في المائة من العجز، وهي الولايات المتحدة التي تفوق المبالغ المستحقة عليها المليار دولار، والبرازيل والأرجنتين والمكسيك وإيران وإسرائيل وفنزويلا.
ويعاني الصندوق المخصص لتغطية عمليات حفظ السلام من المشكلة ذاتها، وفي عام 2019، كانت فرنسا على سبيل المثال مدينة بمبلغ 103 ملايين دولار.
ووفق وثائق الأمم المتحدة، فإن الولايات المتحدة مدينة بمبلغ 2.3 مليار دولار لميزانية قوات حفظ السلام، ونتيجة لذلك تؤجل الأمم المتحدة المدفوعات إلى البلدان التي تساهم بقوات، وقد وصلت مستحقات بعضها مثل بنغلاديش إلى مبالغ كبيرة.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن هويته: «عندما يرفض الأغنياء الدفع، فإن الفقراء هم الذين يتحملون العبء».
ولا تفرض الأمم المتحدة غرامات أو فوائد على المبالغ المتأخرة المتوجبة على الدول الأعضاء.
أميركا الأمم المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة