«داعشي» بريطاني يرغب في محاكمته بالمملكة المتحدة

قبل ترحيله من أحد السجون السورية إلى مكان غير معلوم

البريطانيان ألكسندر كوتي (يسار) والشافعي الشيخ عنصرا {داعش} الخطيران (أ.ب)
البريطانيان ألكسندر كوتي (يسار) والشافعي الشيخ عنصرا {داعش} الخطيران (أ.ب)
TT

«داعشي» بريطاني يرغب في محاكمته بالمملكة المتحدة

البريطانيان ألكسندر كوتي (يسار) والشافعي الشيخ عنصرا {داعش} الخطيران (أ.ب)
البريطانيان ألكسندر كوتي (يسار) والشافعي الشيخ عنصرا {داعش} الخطيران (أ.ب)

قال المقاتل البريطاني الأسبق لدى تنظيم «داعش» الإرهابي إنه يرغب في العودة إلى المملكة المتحدة وذلك في آخر مقابلة أجريت معه قبل ترحيله من أحد السجون السورية غير المستقرة. وفي حديثه إلى محرر الشؤون الأمنية لدى شبكة «آي تي في» الإخبارية، قال الشافعي الشيخ «داعشي» فريق البيتلز الذي ارتبط اسمه بعمليات الذبح لدي «داعش» إن المكوث في محل احتجازه الحالي لا يعتبر خيارا من الخيارات المتاحة. وأضاف قائلا: «لا أعتقد أنه خيار جيد. وأعني الحديث هنا حيث نوجد الآن، لأن الأجواء غير مستقرة». وأوضح المقاتل «الداعشي» المتهم بالإرهاب: «لهذا السبب البسيط للغاية، أنه مكان غير مستقر بالمرة. ويذكر الناس سجن غوانتانامو والمحكمة الجنائية الدولية وأشياء أخرى من هذا القبيل».
هذا، وقد قامت الولايات المتحدة بنقل الشافعي الشيخ، وزميله المعتقل البريطاني والمقاتل الأسبق أيضا في صفوف «داعش» أليكساندا كوتي، من السجن السوري إلى مكان غير معلوم. ووجهت الاتهامات بحق الرجلين بالمعاونة في قطع رؤوس الرهائن المحتجزين لدى «داعش» من قبل. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق من الأربعاء الماضي إن الولايات المتحدة قد نقلت بعض سجناء «داعش» السابقين وسط مخاوف من محاولات هروبهم من الحجز أثناء عمليات الغزو العسكرية التركية لشمال شرقي سوريا. وغرد الرئيس الأميركي بأن السجناء موجودون في موقع آمن تحت سيطرة الولايات المتحدة ووصف السجينين المتطرفين السابقين بأنهما أسوأ المتطرفين قاطبة. وأعلن ترمب في تغريدة على موقع «تويتر» ليلة الأربعاء، أن جهاديين بارزين اثنين بتنظيم «داعش» كانا في مجموعة «بيتلز»، أصبحا الآن في عهدة الأميركيين ونقلا إلى خارج سوريا، بعد أن كانا معتقلين لدى الأكراد. وشنت تركيا هجوما على المناطق الكردية شمال سوريا، بعد أن خاض الأكراد بدعم من الولايات المتحدة معركة القضاء على تنظيم «داعش». وهناك مخاوف من أن تتسبب العملية العسكرية بفرار مقاتلين أسرى من «داعش»، ليعيدوا تشكيل صفوفهم مرة أخرى.
وكتب ترمب: «في حال فقد الأكراد أو تركيا السيطرة، استبقت الولايات المتحدة الأمر بنقل اثنين من ناشطي تنظيم (داعش) على صلة بعمليات قطع رؤوس في سوريا ومعروفين باسم (بيتلز) إلى خارج البلاد، إلى مكان آمن تسيطر عليه الولايات المتحدة». وبسؤال الشافعي الشيخ عن المكان الذي يود لو أنه احتجز فيه، قال إنه يرغب في المثول أمام المحكمة في المملكة المتحدة. وأضاف: «إذا أرادت المملكة المتحدة تقديمي للمحاكمة فسوف أدافع عن نفسي بكل ما أستطيع، ولسوف أعترف بما قمت بفعله على وجه الحقيقة، ولسوف أدافع عن نفسي بما يمكنني الدفاع به، وهذا كل شيء».
وبشأن احتمالات الترحيل وتسليمه إلى الولايات المتحدة، قال الشافعي الشيخ إنه لم يرتكب جريمة في الولايات المتحدة وليس لديه شيء يخصه هناك.
فيما قال أليكساندا كوتي متحدثا من السجن السوري نفسه قبل ترحيله، ويُعتقد أنه من مسؤولي التجنيد البارزين في التنظيم الإرهابي، إنه لا علم له بقضيته أو بما هو مخطط له.
وقال إنه يعلم بالقدر الذي يعلمه أي شخص آخر عن مصيره وليست لديه معلومات حديثة عن أي شيء، وليست لديه أي توقعات كذلك.
ووضح: «كما قلت قبلُ، المعلومات التي وصلتني ضئيلة للغاية لدرجة أنني لا أعرف أي شيء مما يحدث في الخارج». وأليكساندا كوتي هو مواطن بريطاني، ويبلغ من العمر 34 عاما، وأصبح أحد أبرز مسؤولي التجنيد لدى تنظيم «داعش» الإرهابي في أعقاب اعتناقه للإسلام في العشرينات من عمره.
وهو والد لطفلين وكان من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية بحكم المولد، وكان قائدا لخلية تدعى «البيتلز» في سوريا، والتي كانت تحتجز الرهائن وأعدمت سلسلة من الأسرى الغربيين ومن بينهم المواطنون البريطانيون ديفيد هاينز وآلان هينينغ. ويُعتقد أن أليكساندا كوتي كان مسؤولا عن تحول كثير من الشبان في غرب لندن إلى اعتناق الأفكار المتطرفة قبل مغادرته البلاد. ولقد ألقي القبض عليه في سوريا على أيدي القوات الكردية السورية في وقت سابق من العام الحالي، وسوف يواجه المحاكمة قريبا، ربما في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة. أما الشافعي الشيخ، فهو مواطن بريطاني، كانت عائلته قد غادرت السودان في تسعينات القرن الماضي، وكان قد ألقي القبض عليه رفقة أليكساندا كوتي. ويقول المسؤولون الأميركيون إن الشافعي الشيخ، والمعروف في أوساط أصدقائه باسم «شاف»، كان قد سافر إلى سوريا في عام 2012؛ للانضمام في أول الأمر إلى فرع تنظيم «القاعدة» هناك، ثم انضم في وقت لاحق إلى صفوف تنظيم «داعش». وأثناء وجوده في مدينة الرقة السورية، كان يُعتقد انضمامه إلى الخلية الإرهابية المعروفة باسم خلية «البيتلز».


مقالات ذات صلة

وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عائلات مرتبطة بمقاتلي تنظيم «داعش» تستعد للانتقال من مخيم الهول إلى مخيم آخر في شمال محافظة حلب (د.ب.أ) p-circle

مخاوف أوروبية من هروب جماعي من مخيم مرتبط بـ«داعش» في سوريا

أثارت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي مخاوف أمنية بشأن هروب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز أقارب مقاتلين مشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» في شمال شرقي سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بروكسل)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
تحليل إخباري عملية أمنية في بيت علوني وبسنيا بريف جبلة لاستهداف «سرايا الجواد» (الداخلية السورية)

تحليل إخباري تصعيد «داعش» شرقاً و«سرايا الجواد» غرباً... هل سوريا على أعتاب عنف جديد؟

هل تشير هجمات «داعش» في الشرق وتحركات «سرايا الجواد» غرباً إلى موجة عنف جديدة أمام الحكومة السورية؟

سعاد جرَوس (دمشق)

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
TT

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليو الرابع عشر القيام بها في الأشهر المقبلة، بينها جولة أفريقية تشمل 4 دول، منها الجزائر في أول زيارة بابوية في تاريخ هذا البلد.

ويزور البابا العاصمة الجزائرية وعنابة بين 13 و15 أبريل (نيسان)، ثم ينتقل إلى الكاميرون؛ حيث يزور ياوندي وبامندا ودوالا، قبل أن يتوجه في 18 من الشهر نفسه إلى أنغولا؛ حيث يزور العاصمة لواندا وموكسيما وسوريمو. وينهي جولته الأفريقية في غينيا الاستوائية؛ إذ يزور مالابو ومونغومو وباتا بين 21 و23 أبريل، وفق بيان صادر عن الفاتيكان ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل محطات البابا الخارجية هذا العام التي أعلنها الفاتيكان، الأربعاء، زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس (آذار)، ثم إسبانيا بين 6 و12 يونيو (حزيران).


رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.