فوز رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بـ«نوبل» للسلام

تقديراً لخطواته في إنهاء النزاع مع إريتريا وإرساء السلام في القرن الأفريقي

صورة لأبيي رفعت في مركز نوبل في أسلو أمس (رويترز)
صورة لأبيي رفعت في مركز نوبل في أسلو أمس (رويترز)
TT

فوز رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بـ«نوبل» للسلام

صورة لأبيي رفعت في مركز نوبل في أسلو أمس (رويترز)
صورة لأبيي رفعت في مركز نوبل في أسلو أمس (رويترز)

فاز رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أمس (الجمعة)، مهندس المصالحة الكبيرة بين بلده وإريتريا المجاورة، بجائزة «نوبل» للسلام لعام 2019، تقديراً لخطواته في إرساء السلام بالقرن الأفريقي. وقالت رئيسة «لجنة نوبل للسلام» النرويجية، بيريت رايس أندرسن، إن الجائزة مُنحت لآبي تقديراً «لجهوده من أجل التوصل إلى السلام وخدمة التعاون الدولي، خصوصاً لمبادرته الحاسمة التي هدفت إلى تسوية النزاع الحدودي مع إريتريا المجاورة»، وشروعه بإصلاحات كفيلة بإحداث تغيير كبير في بلده الذي عاش لفترة طويلة تحت حكم الاستبداد.
وأوضحت للصحافيين: «نقدر عزمه على إجراء انتخابات ديمقراطية، العام المقبل». وأضافت: «إنه اعتراف وتشجيع... نعترف به كشخص ساهم في عملية السلام في دول الجوار... وقد رصدنا مجهوداته في السودان وكينيا والصومال».
وقد استعادت إثيوبيا وإريتريا العلاقات في يوليو (تموز) 2018، بعد سنوات من العداء والحروب الحدودية. وقال في اتصال هاتفي قصير مع «مؤسسات نوبل» التي بثته على الإنترنت: «أتصور أن كل القادة الأفارقة الآخرين سيفكرون أنه من الممكن العمل على إجراءات لبناء السلام في قارتنا».
وأعلن مكتبه في تغريدة عقب إعلان فوزه بالجائزة: «نحن فخورون كأمة»، مضيفاً: «ندعو كل الإثيوبيين وأصدقاء إثيوبيا إلى مواصلة اختيار معسكر السلام»، مؤكداً أن «هذا النصر وهذا الاعتراف هو انتصار جماعي لكل الإثيوبيين».
قيمة الجائزة تسعة ملايين كرونة سويدية، أي ما يساوي نحو 900 ألف دولار، وسيكون تقديمها في أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) تزامناً مع ذكرى وفاة رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل، الذي أسس جوائز «نوبل» في وصيته عام 1895.
يشار إلى أن آبي أحمد اختير من قائمة مرشحين كانت تضم 301 مرشح، وهو رابع أكبر عدد للمرشحين لنيل الجائزة منذ عام 1901، وضم المرشحون هذا العام 223 فرداً و78 منظمة.
ويأتي منح الجائزة في وقت مناسب لآبي أحمد (43 عاماً) الذي يواجه تصاعداً مثيراً للقلق للعنف بين الأقليات العرقية في بلده التي يُفترض أن تشهد انتخابات تشريعية في مايو (أيار) 2020، وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي أن منحه الجائزة «يشرفه» و«يسعده»، مرحباً «بجائزة مُنِحت إلى أفريقيا».
وقالت لجنة لجائزة إنها «تأمل في أن تعزز جائزة نوبل للسلام رئيس الوزراء الإثيوبي آبي في عمله المهم من أجل السلام والمصالحة». وأضافت رئيسة اللجنة إن «إثيوبيا الآمنة والمستقرة والناجحة سيكون لها آثار إيجابية، وستساعد في تعزيز التآخي بين الأمم والشعوب في المنطقة».
وأوضحت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما زال هناك بالتأكيد تحديات يجب التصدي لها، ولا يمكننا أن نكون متأكدين تماماً بأنها ستُكلل بالنجاح».
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس (الجمعة)، عن ارتياحه لمنح الجائزة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي وقال غوتيريش في بيان من كوبنهاغن، حيث يشارك في اجتماع لشبكة لمدن كبرى حول المناخ إن اتفاق السلام «أمّن فرصاً جديدة للأمن والاستقرار في المنطقة، وقيادة رئيس الوزراء أحمد قدمت نموذجاً للدول الأفريقية وغيرها، التي تسعى إلى تجاوز معوقات الماضي ووضع مصلحة السكان في المرتبة الأولى». وأضاف: «كررت أن رياح التغيير تعصف بقوة أكبر في أفريقيا وأحمد آبي هو أحد الأسباب الرئيسية لذلك».
ورأت «منظمة العفو الدولية» أن منح «نوبل» للسلام لرئيس الوزراء الإثيوبي يجب أن يشجعه على القيام «بمزيد من الإصلاحات في مجال الحقوق الإنسانية» في ثاني أكبر بلد من حيث عدد السكان في أفريقيا. وأكدت أن عليه «العمل بشكل عاجل على أن تهتم حكومته بالنزاعات الإثنية الجارية التي تهدد البلاد بعدم الاستقرار، وبانتهاكات جديدة لحقوق الإنسان». ورأت أنه «اليوم أكثر من أي وقت مضى، على رئيس الوزراء آبي تبني مبادئ وقيم جائزة (نوبل) للسلام ليترك إرثاً دائماً في مجال حقوق الإنسان لبلده والمنطقة والعالم».
ومنذ وصوله إلى السلطة في أبريل (نيسان) 2018 بعد سنوات من الاحتجاجات ضد الحكومة، أطلق آبي أحمد تقارباً سريعاً مع إريتريا التي كانت إقليماً إثيوبياً في الماضي.
وبعد لقاء تاريخي عُقِد في العاصمة الإريترية أسمرة في التاسع من يوليو (تموز) 2018. وضع هو والرئيس الإريتري آسياس أفورقي معاً حدّاً لحرب استمرت عشرين عاماً بين البلدين المتعادِيَيْن. وأعيد فتح سفارتي البلدين والمراكز الحدودية، ونُظّمت الرحلات الجوية، وتضاعفت اللقاءات فيما بدا أنه نجاح لهذه الخطوة. وأثار رئيس الوزراء الشاب الذي وصف بأنه صاحب رؤية وإصلاحي، المتحدر من عائلة فقيرة، تفاؤلاً في منطقة من النادر أن تشهد شعوراً من هذا النوع.
وقالت لجنة «نوبل» للسلام إن الجائزة تهدف أيضاً إلى «الاعتراف بكل الأطراف الفاعلين الذين يعملون من أجل السلام والمصالحة في إثيوبيا، ومنطقتي شرق وشمال شرقي أفريقيا»، مشيرةً إلى جهود الرئيس الإريتري آسياس أفورقي.
وقالت إن «السلام لا ينبع من أعمال طرف واحد. عندما مد رئيس الوزراء آبي يده، قبلها الرئيس أفورقي، وأسهم في بناء عملية السلام بين البلدين».
وهنّأ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي في تغريدة على «تويتر»، آبي «على جهوده التاريخية لبناء السلام، التي منحت العالم أملاً، في وقت هناك عدد من القادة أكبر من حاجته».
ولم تُدلِ الحكومة الإريترية بأي تعليق، لكن سفيرها في اليابان استيفانوس أفورقي هنأ آبي، وقال إن «شعبي إريتريا وإثيوبيا انتصرا مرة أخرى على الشر، بالدم والعرق والدموع».
داخلياً، عمل آبي أحمد على قطيعة مع استبداد أسلافه وأفرج عن آلاف السجناء السياسيين، وشكل لجنة للمصالحة الوطنية، وألغى الحظر الذي كان مفروضاً على بعض الأحزاب السياسية.
لكن جهوده تصطدم بعقبات، إذ يشكك كثيرون بقدرته على تنفيذ وعده تنظم انتخابات «حرة» و«عادلة» و«ديمقراطية»، بسبب أعمال العنف بين مختلف العرقيات التي تمزق البلاد، وتعقد إجراء إحصاء. وتحدث أعمال العنف هذه في أغلب الأحيان بسبب خلافات سياسية أو على أراضٍ. وإثيوبيا ثاني أكبر بلد في أفريقيا، وتضم 110 ملايين نسمة، ما زالت في المرتبة 128 في تصنيف مجلة «ذي إيكونوميست» للدول الديمقراطية في 2018.
وتطالب مجموعات عرقية مثل «السيداما» بصلاحية إقامة مناطق خاصة بها في دولة فيدرالية تتكون حالياً من تسع مناطق تتمتع بشبه حكم ذاتي. وأدى انعدام الأمن إلى نزوح أكثر من مليوني شخص في أوج الأزمة، عام 2018. وأثار البرنامج الإصلاحي لرئيس الوزراء استياء داخل الحرس القديم للنظام السابق مع أنه انبثق عنه، وقد تعرض لمحاولة اغتيال واحدة على الأقل منذ وصوله إلى السلطة.


مقالات ذات صلة

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ) p-circle

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

«الشرق الأوسط» (روما)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.