اعتقال اثنين من مساعدي جولياني بتهم التآمر وتمويل الحملات الانتخابية

الرئيس الأميركي نفى علاقته بهما... واعترف بوجود صورة له معهما

ماري يوفانوفيتش السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا في طريقها للمثول  أمام لجنة الاستخبارات والعلاقات الخارجية في جلسة مغلقة (أ.ف.ب)
ماري يوفانوفيتش السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا في طريقها للمثول أمام لجنة الاستخبارات والعلاقات الخارجية في جلسة مغلقة (أ.ف.ب)
TT

اعتقال اثنين من مساعدي جولياني بتهم التآمر وتمويل الحملات الانتخابية

ماري يوفانوفيتش السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا في طريقها للمثول  أمام لجنة الاستخبارات والعلاقات الخارجية في جلسة مغلقة (أ.ف.ب)
ماري يوفانوفيتش السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا في طريقها للمثول أمام لجنة الاستخبارات والعلاقات الخارجية في جلسة مغلقة (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن تكون له أي صلة بمساعدي محاميه، رودي جولياني، اللذين تم القبض عليهما أول من أمس، من قبل السلطات الفيدرالية بتهم تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية.
وقال ترمب، في تصريحات صحافية، أمس، «لا أعرف هؤلاء السادة. الآن من الممكن أن يكون لدي صورة معهما، لأن لدي صوراً مع الجميع»، مضيفاً: «أخبرني أحد أنه يمكن أن تكون هناك صورة لي معهما في أماكن جمع التبرعات، أو في مكان ما، ولكن لدي صور مع الجميع». وتابع: «لا أعرفهما. لا أعرف عنهما. لا أعرف ماذا يفعلان. ربما كانا عملاء لرودي. عليك أن تسأل رودي، أنا فقط لا أعرف».
ويواجه كل من ليف بارناس وإيجور فرومان، اتهامات بالتآمر من أجل «التحايل على القوانين الفيدرالية ضد التدخل الأجنبي من خلال الانخراط في مخطط لتوجيه الأموال الأجنبية لمرشحي منصب فيدرالي وحكومي»، وذلك وفقاً لقرار الاتهام التي أصدرته محكمة المقاطعة الجنوبية لنيويورك. وكشف المدعي العام الأميركي في ولاية نيويورك، أن المتهمين تم القبض عليهما مساء الأربعاء، في مطار دلاس الدولي في ولاية فيرجينيا، بينما كانا ينتظران الطائرة لمغادرة الولايات المتحدة.
وقال المحققون الفيدراليون إن ليف بارناس وإيجور فرومان، يحملان الجنسية الأميركية، إلا أنهما من أصول أوروبية. وطبقاً لقرار الاتهام، فإن بارناس ولد في أوكرانيا، بينما ولد فريمان في بيلاروسيا. ومثل المتهمان أمام محكمة فيدرالية في فيرجينيا أمس.
ووافق قاضٍ اتحادي في فرجينيا، أمس، على كفالة بقيمة مليون دولار لكل من بارناس وفرومان على حده، لكنهما سيبقيان رهن الاحتجاز الفيدرالي، حتى يستوفيا شروط الكفالة، ويستكملا الأوراق المطلوبة. وسيظل كلاهما قيد الإقامة الجبرية ويخضعان لمراقبة التحركات. كما يجب عليهما الحصول على الموافقة على أي سفر. وفي جميع الأحوال، سيقتصر سفرهما المسموح به على المنطقة الجنوبية من نيويورك والمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا. ويجب أن يحصلا على موافقة للسفر في كل مرة ذهاباً وإياباً. كما لا يمكنهما مناقشة القضية مع بعضهما البعض دون حضور محاميهما.
وتفيد سجلات المحكمة بأن المتهمين تبرعا للحزب الجمهوري بمبالغ مالية كبيرة، وقدما 325 ألف دولار إلى برنامج «أميركا أولاً»، وهو أحد أكبر اللوبيهات المؤيدة للرئيس ترمب في حملته الانتخابية.
ويقول المدعون إن الرجلين أسسا شركة زائفة، وأبلغا زوراً أن الشركة هي مصدر المساهمات التي تبرعا بها للحزب الجمهوري. كما تفيد السجلات بأنهما قدما مساهمات أخرى للحزب من خلال استخدام أسماء أشخاص مختلفين لتفادي الحدود الفيدرالية لحجم المساهمات الانتخابية.
كما تقول لائحة الاتهام إن الرجلين التقيا عدة مرات مع أحد أعضاء الكونغرس، لحثه على الإطاحة بالسفير الأميركي في أوكرانيا، الذي يعمل بتوجيه من المسؤولين الحكوميين الأوكرانيين.
كما حاول بارنا وفرومان جني الأموال من خلال إبرام صفقة لبيع الغاز الطبيعي المسال إلى شركة الطاقة الحكومية الكبيرة في أوكرانيا، في الوقت نفسه كانا يضغطان من أجل إقالة المدير التنفيذي لشركة الغاز الأوكراني بسبب جهوده في مكافحة الفساد.
وأصدرت لجان مجلس النواب التي تقود التحقيق في قضية عزل الرئيس مذكرات استدعاء جديدة، يوم الخميس، تطالب فيها بوثائق عن نشاط الرجلين. وكانت اللجان قد طلبت من قبل تسليم هذه المستندات طواعية.
وطبقاً للمذكرة التي قدمها أحد المبلغين عن مخالفات الرئيس ترمب، إلى الكونغرس، والمؤرخة في 26 يوليو (تموز)، فقد وصف مسؤول أميركي بالبيت الأبيض مكالمة الرئيس ترمب مع نظيره الأوكراني، في يوليو الماضي، بأنها «مجنونة، مخيفة، وتفتقر تماماً إلى المضمون المتعلق بالأمن القومي». وأكد المسؤول أن الرئيس استخدم المكالمة الهاتفية لإقناع السلطات الأوكرانية بالتحقيق مع خصومه السياسيين، خصوصاً نائب الرئيس السابق بايدن وابنه، هنتر». ويستند مجلس النواب الأميركي، بشكل كبير، على هذه المذكرة في تحقيقهم الجاري ضد الرئيس ترمب.
ومن المتوقع أن تخبر المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي، فيونا هيل، المشرعين في الكونغرس، بأن المحامي الشخصي للرئيس ترمب، رودي جولياني، والسفير الأميركي في الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند، قاما بإدارة سياسة أميركا الخارجية مع أوكرانيا بشكل خاص ومستقل. ومن المقرر أن تدلي هيل بشهادتها أمام الكونغرس، الاثنين المقبل.
وليس من المتوقع أن تقدم هيل، التي وافقت على الإدلاء بشهادتها طواعية، أي مستندات أو نصوص مكالمات، إلى الكونغرس. وغادرت هيل البيت الأبيض رسمياً في يوليو الماضي، قبل اتصال ترمب بالرئيس الأوكراني زيلينسكي، في 25 يوليو.
من جانبه، اتهم رودي جوليان، اللجنة الديمقراطية، بالتواطؤ مع الحكومة الأوكرانية، لمساعدة المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون، في سباقها ضد ترمب، في انتخابات 2016.
وأفاد موقع «سي إن إن» الإخباري، بأن رودي جولياني، سعى لإقناع الرئيس ترمب، ووزير خارجيته آنذاك ريكس تيليرسون، خلال اجتماع في البيت الأبيض في عام 2017، بمقايضة تركيا للإفراج عن القس الأميركي المحتجز هناك.
وتقول «سي إن إن» إن جولياني دعا إلى إسقاط التهم على رضا زارّاب، أحد عملائه، وله علاقات مع الحكومة التركية، مقابل أن تفرج أنقره عن القس الأميركي أندرو برونسون.
وقد أبلغ تيلرسون، الآخرين، بما في ذلك كبير موظفي البيت الأبيض آنذاك جون كيلي، بالفكرة بعد الاجتماع، التي قال تيليرسون إنه لا يؤيدها. وحسب ما ورد، قام جولياني بالضغط على المسؤولين الأميركيين، عدة مرات، دون جدوى، حتى يتم إسقاط التهم عن موكله، قبل الإقرار بالذنب.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».