المغرب يدشن مشاريع استثمارية بقيمة 665 مليون دولار في منطقة الجرف الأصفر

شملت أول مصنع لإنتاج الحامض الفسفوري من لباب الفوسفات

العاهل المغربي الملك محمد السادس أثناء تفقده مصنع الفوسفات الجديد في المغرب («الشرق الأوسط»)
العاهل المغربي الملك محمد السادس أثناء تفقده مصنع الفوسفات الجديد في المغرب («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب يدشن مشاريع استثمارية بقيمة 665 مليون دولار في منطقة الجرف الأصفر

العاهل المغربي الملك محمد السادس أثناء تفقده مصنع الفوسفات الجديد في المغرب («الشرق الأوسط»)
العاهل المغربي الملك محمد السادس أثناء تفقده مصنع الفوسفات الجديد في المغرب («الشرق الأوسط»)

شغل المغرب أمس أول مصنع في العالم لتصنيع الحامض الفسفوري انطلاقا من لباب الفوسفات، والذي يجري نقله عبر أطول شبكة أنابيب لنقل الفوسفات في العالم، التي تربط بين مناجم الفوسفات في منطقة خريبكة (وسط المغرب) والمنطقة الصناعية الجرف الأصفر على الساحل الأطلسي (جنوب الدار البيضاء).
وأشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس أول من أمس في الجرف الأصفر على انطلاق المشاريع الجديدة، التي شملت مصنع الحامض الفسفوري والمحطة النهائية لنقل لباب الفوسفات عبر الأنابيب ومركز الكفاءات الصناعية، وهي المشاريع التي كلفت 5.45 مليار درهم (665 مليون دولار).
ويندرج المصنع الجديد لإنتاج الحامض الفسفوري بالمركب الصناعي للجرف الأصفر، كجزء متكامل ومندمج، في المنظومة الإنتاجية لشركة المجمع الشريف للفوسفات، والتي تشكل منطقة الجرف الأصفر الصناعية، والموقع الصناعي المندمج في آسفي، والتي تضم عشرات المصانع الكيماوية المتخصصة في إنتاج مشتقات الفوسفات، خصوصا الأسمدة والمخصبات الزراعية والحامض الفسفوري، إضافة إلى ميناء ضخم متخصص في معالجة ونقل المواد الكيماوية.
وسيوجه المصنع الجديد، الذي يعتبر أول مصنع يزود بلباب الفوسفات، في مرحلة أولى، نحو تعويض فارق الإنتاج على مستوى ورشة إنتاج الحامض الفسفوري خلال أشغال تكييف خطوط الفسفوريك الحالية مع استعمال لباب الفوسفات، وفي مرحلة ثانية، نحو رفع قدرات إنتاج الحامض الفسفوري والأسمدة بمنصة الجرف الأصفر.
وحسب معطيات شركة المجمع الشريف للفوسفات، فإن هذه الوحدة الجديدة تعتمد على أحدث التكنولوجيات الخاصة بإنتاج الحامض الفسفوري، مما يجعل أنشطتها الإنتاجية، تتطابق مع معايير الإنتاج النظيف والرؤوف بالبيئة. كما ارتكز إنجاز الخط المتعلق بها على مجموعة من الآليات والتكنولوجيات المستعملة في إنتاج مشتقات الفوسفات.
وتصل القدرة الإنتاجية لهذا المصنع إلى 450 ألف طن سنويا. وتشمل هذه الوحدة الصناعية حوضا للتخزين مجهزا بمجموعة من وحدات تكثيف لباب الفوسفات، ومفاعل مجهز بأربعة وحدات للتقطير، ومجموعة من وحدات التبريد وغسل الغاز. وزيادة على الرفع الملموس للمردودية والإنتاجية، تتميز هذه الوحدة بنجاعة وفعالية منظومتها الصناعية.
وحسب المصدر ذاته سيكون للمصنع الجديد وقع بيئي كبير من حيث انبعاث الغازات والغبار، إضافة إلى كونه سيمكن من تقليص استهلاك الطاقة بنسبة 40 في المائة، مقارنة مع خطوط الإنتاج القديمة. كما سيسمح بالاقتصاد في استعمال الموارد المائية بنسبة تزيد عن 20 في المائة. وستمكن التكنولوجيا المستعملة فيه من خفض انبعاثات الفليور إلى النصف، وبالتالي في الوقف النهائي لانبعاثات الغبار.
وتطلب إنجاز المصنع 160 ألف يوم عمل وساهمت فيه 22 شركة أشغال مغربية. أما المحطة النهائية لأنبوب نقل لباب الفوسفات، التي أشرف الملك محمد السادس أيضا على تدشينها، فتعتبر آخر حلقة في المنظومة المندمجة لهذا الأنبوب الذي يصل طوله 187 كيلومترا، ويربط بين الحوض المنجمي لخريبكة والمنصة الصناعية بالجرف الأصفر. كما توفر المحطة أيضا خزانا من أجل التخزين المؤقت للباب الفوسفات، وتزويد مجموع وحدات الإنتاج بمنصة الجرف الأصفر، زياد على القيادة والتحكم في خطوط الأنابيب الثانوية.
وجهزت المحطة النهائية أيضا بمحطة للصعق، أنجزت على مستوى الأنبوب الرئيسي، والتي تتمثل وظيفتها في تخفيف الضغط الناجم عن حركية وصول لباب الفوسفات، كما تؤمن توزيع اللباب على مختلف الوحدات (محطات الضخ، مسارات التوزيع، مراكز القوة والتحكم..).
وتعتبر المحطة النهائية جزءا مندمجا من مشروع نقل لباب الفوسفات، وتمتد تجهيزاتها على مساحة ستة هكتارات في قلب موقع مجموعة المكتب الشريف للفوسفات بالجرف الأصفر. ولتأمين وظيفتها المتمثلة في تخزين لباب الفوسفات، جهزت هذه المحطة بثمانية أحواض للتخزين بقدرة استيعابية تصل إلى 5500 متر مكعب لكل حوض، وهو ما يمنحها قدرة إجمالية للتخزين تعادل 44 ألف متر مكعب. ويمنح هذا الوضع مزايا تنافسية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات، ويمكنها من مرونة كبيرة بالسوق العالمية للفوسفات ومشتقاته.
أما مركز الكفاءات الصناعية فيهدف إلى تكوين المتعاونين والملتحقين الجدد بشركة المجمع الشريف للفوسفات والصناعيين، وأيضا لفائدة المناولين وصناعيي مركب الجرف الأصفر، وذلك في مجالات الميكانيك، وتقنيات الإلكترونيك، وعمليات إنتاج الحامض الفسفوري.
ويستجيب مركز الكفاءات الصناعية، الذي سيمكن من تكوين 1200 متدرب في السنة، للمعايير الدولية على مستوى التكوين الصناعي، حيث جهز بعدة وسائل تكنولوجية دقيقة (محاكيات، التعليم الإلكتروني، وورشات مجهزة، وقاعات للاختبار، وغيرها).
ويعد هذا المركز واحدا من بين خمسة مراكز مماثلة جرى إطلاقها لتأمين خدمات التكوين المستمر، والذي يعد عنصرا أساسيا لتطوير مستوى الخبرات وثقافة الفعالية، الضرورية لمواكبة التحول الصناعي الذي تشهده المجموعة إضافة إلى تطوير منظوماتها الصناعية.كما تعزز سياسة تثمين الكفاءات، الانشغال الدائم لتقاسم المعارف ونقل الخبرات مع القارة الأفريقية، وذلك وفق المشروع الكبير للشراكة «جنوب - جنوب» الذي ما فتئ يدعو إليه العاهل المغربي.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.