يواجه المنتج العالمي الثاني للسيارات، جنرال موتورز الأميركية، تحديان تجاريان قاسيان داخل الولايات المتحدة وخارجها.
في سوقها المحلية، تشهد جنرال موتورز تراجعا حادا في مبيعات علامتها الشهيرة والفاخرة، كاديلاك، الأمر الذي حمل رئيسها الجديد لكاديلاك، جون دي نيشين، إلى الاعتراف بأن السيارة «فقدت قاعدة عملائها التقليديين» وأنها ستحتاج «إلى عدة سنوات» قبل أن يقتنع جزء كبير وكاف من الجمهور بأنه يمكن التفكير في العودة إلى اقتناء كاديلاك. وحمل رئيس الشركة السيارات الألمانية مسؤولية تحوّل جمهور السيارات الفاخرة في الولايات المتحدة عن الإنتاج الأميركي.
رغم ذلك، استبعد رئيس كاديلاك أي خفض لأسعار سيارات الشركة كحافز متاح لتحسين مبيعاتها الضعيفة في السوق الأميركية التي شكلت نحو 73 في المائة من مبيعاتها العام الماضي.
وكان حجم مبيعات السيارات في الولايات المتحدة قد تراجع خلال أغسطس (آب) الماضي بنسبة 5 في المائة ككل فيما ارتفعت مبيعات السيارات الفارهة في هذه السوق، خلال الشهر نفسه، بنسبة 8 في المائة. ويعتقد الكثير من موزعي سيارات كاديلاك أن قاعدة تسعير كاديلاك هي سبب مشكلتها كون سعرها يقارب حاليا أسعار السيارات الألمانية المنافسة لها، خصوصا سيارات بي إم دبليو ومرسيدس.
إلا أن رئيس كاديلاك أكد استمرار ثقته بمستقبل سيارات الشركة وقال: إن طرازيها الجديدين «إيه تي سي» و«سي تي إس»، يتسمان بالريادة في فئتهما من حيث التصميم وديناميكية القيادة وحرفية التصنيع. وأضاف أن المشترين القدامى لسيارة كاديلاك الذين تخلوا عنها بسبب ارتفاع سعرها، سيتم تعويضهم بالمشترين من الخارج الذين سيزداد إقبالهم على سيارات كاديلاك مع تحسن جاذبية هذه العلامة التجارية وإمكانياتها. وبرر رفضه خفض أسعار السيارة بالإعراب عن قناعته أن من الأفضل «إقامة قاعدة صلبة من حيث المصداقية والسعر العادل للسيارة... والانتظار حتى تصل مبيعات الشركة إلى حجمها الحقيقي».
وفي ألمانيا تواجه سيارة أوبل، التي تملكها أيضا مجموعة جنرال موتورز الأميركية، تراجعا حادا في مبيعات سيارتها الكهربائية الرائدة «أمبيرا» بلغت نسبته عام 2013 الـ40 في المائة. واللافت في هذا الانخفاض الحاد أنه جاء في أعقاب حصولها عام 2012 على جائزة «سيارة العام».
على ضوء هذه النتيجة، قررت شركة أوبل التوقف عن إنتاج سيارتها الكهربائية «أمبيرا» بسبب ضعف المبيعات. وعلبه سوف تختفي «أمبيرا» من «كتالوغات» أوبل لعام 2015 المقبل في الوقت الذي سيتم فيه إعادة إنتاج شقيقتها الكهربائية: «تشيفي فولت»، التي تنتجها جنرال موتورز. إلا أن عملاء هذه السيارة في أوروبا لن يتمكنوا من الحصول على «أمبيرا» ولا «تشيفي فولت» بعد أن قررت جنرال موتورز وقف بيع السيارات التي تحمل العلامة التجارية شيفورليه في الأسواق الأوروبية - علما بأن سيارات أوبل لا تباع في أميركا الشمالية. غير أن رئيس أوبل، كارل توماس نيومان، أكد أن لدى الشركة طرازا جديدا من سيارتها الكهربائية ما زال في طور التطوير. وأضاف: «نحن نرى أن المركبات الكهربائية قطاع مهم في حركة النقل في المستقبل وسنواصل العمل على تقليل النفقات وتوفيرها بأسعار مقبولة». وكان تقرير لمجلة «أوتوموتيف نيوز يوروب» قد ذكر أن انخفاض مبيعات «أمبيرا» الحاد عن توقعات جنرال موتورز حملها على وقف إنتاجها.
وخلال عام 2013 الماضي، باعت كل من أوبل وشيفورليه 3200 سيارة كهربائية في أوروبا وهو رقم يقل كثيرا عن الرقم المستهدف من الشركة وهو 10 آلاف سيارة سنويا.
وخلال الأشهر الـ5 الأولى من العام الحالي بلغت مبيعات «أمبيرا - فولت» في أوروبا نحو 332 سيارة. ورغم أن مبيعات «فولت» في أميركا الشمالية كانت أفضل فقد بقيت أقل بكثير من المستهدف.
ويذكر أن سيارة «أمبيرا - فولت» تعمل ببطارية ليثيوم إلى جانب محرك وقود سعته 1.4 لتر يعمل عندما يكون التيار الكهربائي في السيارة ضعيفا.
9:41 دقيقه
كاديلاك تشكو من فقدان ولاء عملائها في الولايات المتحدة
https://aawsat.com/home/article/194136
كاديلاك تشكو من فقدان ولاء عملائها في الولايات المتحدة
تحديان تجاريان يواجهان جنرال موتورز داخل الولايات المتحدة وخارجها
«أمبيرا».. تختفي من السوق عام 2015 المقبل
كاديلاك تشكو من فقدان ولاء عملائها في الولايات المتحدة
«أمبيرا».. تختفي من السوق عام 2015 المقبل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
