إجراءات الهند في كشمير تعيق حتى العلم بوفاة الأقارب وميلاد الأطفال

متظاهرون في كشمير الباكستانية يحتجون ضد إجراءات الهند في الشق الثاني من الإقليم  (أ.ب)
متظاهرون في كشمير الباكستانية يحتجون ضد إجراءات الهند في الشق الثاني من الإقليم (أ.ب)
TT

إجراءات الهند في كشمير تعيق حتى العلم بوفاة الأقارب وميلاد الأطفال

متظاهرون في كشمير الباكستانية يحتجون ضد إجراءات الهند في الشق الثاني من الإقليم  (أ.ب)
متظاهرون في كشمير الباكستانية يحتجون ضد إجراءات الهند في الشق الثاني من الإقليم (أ.ب)

ازدادت المناوشات الحدودية الدامية بين الهند وباكستان، القوتين النوويتين، منذ قيام الحكومة الهندية في أغسطس (آب) الماضي بإلغاء وضع الحكم الذاتي الخاص للقسم الذي تسيطر عليه، في خطوة أثارت غضب باكستان. وكانت قد ردت باكستان على الإجراء الهندي بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية وتعليق التجارة الثنائية وخدمات النقل عبر الحدود.
وقطعت السلطات خدمات الهاتف والإنترنت وجعلت حرية الحركة قاصرة على بعض المناطق لمنع خروج احتجاجات قبل ساعات من إعلان الهند إلغاء الوضع الخاص لكشمير. مما أعاق قدرة الناس في التواصل مع بعضهم بعضاً في داخل كشمير الهندية وبين الإقليم والعالم الخارجي، وسبب الكثير من المآسي الإنسانية.
زليخة واحدة من هذه المآسي الإنسانية، فقد فقدت أباها مؤخراً لكنها لم تتمكن من حضور مراسم الدفن في كشمير نظراً لعدم إبلاغها بسبب ضعف الاتصالات، تعمل زليخة صيدلانية بمستشفى يقع على تلال مقاطعة «أنانتناج». شقيقها الذي يقطن منطقة «سريناجار» اتصل بها من خلال مركز الشرطة المحلي، والذي أبلغها الرسالة لكن بعد ثلاثة أيام من دفن والدهما.
قالت زليخة إنها كانت تخطط لرؤية والدها في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر (أيلول)، وتضيف متحسرة: «لم أستطع رؤيته حتى ميتا، وهذا الأمر سيطاردني طيلة حياتي».
تعتبر زليخة واحدة من العديد من الحالات في كشمير، حيث لم يعلم الناس بوفاة أحبائهم، ولم يتمكنوا من حضور جنازاتهم بسبب القيود المفروضة على الاتصالات وعدم وجود وسائل النقل العام على الطرقات. ومنذ 5 أغسطس (أب) الماضي، تضاءلت نسبة حضور الجنازات نظراً لأن أفراد العائلة والجيران المباشرين هم فقط من استطاعوا حضور المراسم.
تمكن لبيرزادا محبوب الحق، أكاديمي يعمل في الولايات المتحدة، من الاتصال بمنزل عائلته بعد أسبوعين من انقطاع الاتصالات، ولذلك لم يعلم في حينه أن جده قد مات. وكتب محبوب الحق عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «بعد أسبوعين تمكنت بطريقة ما من الاتصال بوالدي. لم أكن أعلم أنني سأسمع خبر وفاة جدي».
في منطقة «الملخة»، حيث أكبر مقابر منطقة «سريناغار»، قال حفار القبور محمد مقبول: «لم يكن أحد في كشمير يتخيل أن نمر بمثل هذه الأوقات. ففي هذه الأيام، يستغرق دفن المتوفى يوماً كاملاً. عادة ما كان الأمر يستغرق ثلاث ساعات لإعداد قبر ودفن الجثمان. والآن يستغرق يوماً كاملاً للدفن حيث يصر أفراد الأسرة على انتظار الأقارب».
وقال رجل يمتهن حرفة صناعة شواهد القبور إن الكثيرين قد زاروا المقبرة بعد أيام من دفن أقاربهم لأداء الصلوات والدعاء لهم، مضيفاً: «كلهم يشعرون بالأسف لعدم حضورهم الجنازة بسبب عدم إبلاغهم بالنبأ في حينه. إنه أمر مأساوي للغاية. فالأقارب يصلون إلى هنا للبكاء فقط لأنهم علموا بنبأ الوفاة بعد فترة طويلة».
قال صحافي كشميري بارز يعمل بصحيفة يومية مقرها نيودلهي إنه علم بوفاة عمته من خلال إحدى الصحف المحلية. طلب الحضور للصلاة على الفقيدة قد وصله في اليوم الرابع للوفاة. «عندما رأيت صورتها في الصحيفة وقرأت خبر وفاتها، تجمدت في مكاني لحظة»، مضيفاً، طالباً عدم الكشف عن هويته: «لقد ربتني مثل طفلها في سنوات حياتي الأولى. حزنت لأنني لم أحمل نعشها على كتفي في رحلتها الأخيرة».
لا يقتصر الأمر على الوفيات فقط، بل إن الولادات في كشمير تحدث أيضاً دون أن يعلم بها أحد، حيث لم يعلم زوج السيدة إنشا، المهندس زهر الدين من جنوب كشمير، بولادة طفله سوى في الثالث من أغسطس، أي بعد أسبوع من لادته، لأن جميع وسائل الاتصال محظورة. وبالمثل، لم يكن محمد شافي (70 عاماً) مقيماً في سريناغار، على علم بولادة أول طفلة له في مومباي بسبب الحصار المفروض. ويحكي قائلاً: «لقد تم إخبارنا بالولادة بعد ثلاثة أسابيع أيضاً عندما عاد الهاتف في المنزل للعمل مجدداً».
ليس هذا هو كل شيء، إذ إن عائلات المحتجزين في كشمير، لأسباب احترازية ووقائية، يجدون أيضاً صعوبة في الاتصال بهم. فها هي موغلي بيجوم، أم أحد المعتقلين قد ثبتت عينيها على بوابة سجن «سرينانغار» الرئيسي عسى أن يبلغها الشرطي عن موعد لقاء ابنها بعد أن تعذر الاتصال بها. وتقول: «لم أتحرك على الإطلاق منذ الصباح. قد يحاول الاتصال بي في أي وقت، (ولأن الهواتف لا تعمل) جئت إلى هنا أنتظر». وبعد ثلاث محاولات فاشلة على مدار الأسبوعين الماضيين، حصلت الأم البالغة (69 عاماً) في نهاية الأمر على موافقة السلطات على زيارة ابنها المسجون محمد رفيق صوفي.
في الآونة الأخيرة، شهدت معظم مراكز الشرطة في «سريناغار» اندفاعاً كبيراً من الكثيرين من غير أفراد الأسرة والأقارب لزيارة المحتجزين. فمن بين المعتقلين سياسيون كبار - منهم ثلاثة رؤساء وزراء سابقون وانفصاليون ومحامون ورجال أعمال وعشرات الشباب. بمجرد نقل السجين إلى السجن، يُطلب منه تسجيل أسماء ثلاثة أقارب يمكنهم زيارته.
منذ إلغاء المادة 370 وما تلاها من أزمة سياسية في «جامو» و«كشمير»، جرى تحويل فندق «سينتور» بمدينة «سكياك» والذي كان عادة ما يستضيف الاجتماعات الهامة الرفيعة إلى سجن. باستثناء بعض الحالات، فإن جميع قادة الأحزاب الرئيسية والنشطاء وحتى بعض أقارب الوزراء والمشرعين السابقين لجامو وكشمير محتجزون هناك منذ 5 أغسطس.
وبينما لم يكشف المتحدث باسم حكومة «جامو وكشمير»، روهيت كانسال، والسلطات في المنطقة عن العدد الإجمالي لعمليات الاعتقال منذ 5 أغسطس، فإن مصادر في شرطة جامو وكشمير قدرت عدد المعتقلين بالمئات. ووفقاً لأفراد الأسرة، فإن بعض المحتجزين في سجن «سنتور» يعانون من أمراض مثل داء السكري، في حين أن آخرين لديهم «احتياجات خاصة» والتي دفعت أقاربهم إلى الوقوف في طوابير عند البوابة ممسكين بأيديهم تصاريح الدخول وانتظار دورهم للقاء. وقد عبر ستة من أقارب الزعماء السياسيين المحتجزين في الفندق والذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأن جميع المحتجزين يشعرون بقلق بالغ. قال فاروق باند، قريب الزعيم السياسي السابق في بولواما، خليل بنده، وهو ضمن المعتقلين بالسجن ذاته، إن «الأمور ليست وردية كما تبدو من الخارج. بغض النظر عن المرافق المتوفرة، فإن السجن يظل سجناً».
وبالمثل، فقد دفنت عتيقة التي تعدت الثمانين من عمرها على عجل. وجاء النعي الذي نشر في الجريدة المحلية يقول: «لن تكون هناك صلاة عليها بمنزلها نظراً للوضع الحالي».
مرت عائلتها بوقت عصيب خلال محاولتها إبلاغ أقاربها بنبأ الوفاة بسبب انقطاع الاتصالات، وكان عليها زيارة بيوت الأقارب لإعلامهم بالوفاة. ثم جاء التحدي المتمثل في ترتيبات طقوس الدفن النهائية. كان من غير الممكن الاتصال بحفار القبور وإعداد مكان الاغتسال في تلك الليلة، ولذلك دفنت الفقيدة على عجل بمساعدة من بعض الأقارب.

مقتل جندي باكستاني في تبادل لإطلاق النار مع قوات هندية
وأمس الخميس أعلن الجيش الباكستاني مقتل أحد جنوده في تبادل لإطلاق النار مع قوات هندية في كشمير. ووقع تبادل إطلاق النار عبر «خط السيطرة»، الذي يمثل الحدود الفعلية التي تقسم الوادي الواقع بالهيمالايا إلى قسمين، تسيطر كل من باكستان والهند على أحدهما، بينما تؤكد أحقيتها في السيطرة عليه كاملاً. وقال الجيش، في بيان، كما اقتبست منه الوكالة الألمانية، إن سيدتين على الأقل أصيبتا في تبادل إطلاق النار الذي استمر لعدة ساعات في عدة نقاط. تجدر الإشارة إلى أن باكستان والهند خاضتا ثلاث حروب منذ الاستقلال.
> قالت السلطات إن الهند ستلغي تحذير السفر إلى إقليم كشمير ابتداءً من أمس الخميس، وذلك بعد شهرين من الحملة الأمنية التي شنتها الحكومة على المنطقة وإلغاء الوضع الخاص الذي كانت تتمتع به.
وقالت حكومة ولاية جامو وكشمير في بيان أمس الاثنين إن تحذير السفر الذي صدر في الثاني من أغسطس سيتم إلغاؤه الخميس. وتسوق كشمير نفسها على أنها «جنة الله في الأرض»، وتعرف بجبالها وأنهارها الجليدية وبحيرة دال الشهيرة. غير أن تحذيرات السفر التي صدرت من بريطانيا ودول أخرى لمواطنيها لا تزال سارية.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.