«الحرس الثوري» يتجه إلى تطوير «قوارب سريعة وذكية»

قادرة على حمل صواريخ والاختفاء من الرادار

المرشد الإيراني علي خامنئي أمام طائرة مسيّرة إيرانية خلال «معرض طهران للتكنولوجيا» أول من أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي أمام طائرة مسيّرة إيرانية خلال «معرض طهران للتكنولوجيا» أول من أمس (موقع خامنئي)
TT

«الحرس الثوري» يتجه إلى تطوير «قوارب سريعة وذكية»

المرشد الإيراني علي خامنئي أمام طائرة مسيّرة إيرانية خلال «معرض طهران للتكنولوجيا» أول من أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي أمام طائرة مسيّرة إيرانية خلال «معرض طهران للتكنولوجيا» أول من أمس (موقع خامنئي)

قال قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، أمس، إن القوة البحرية التابعة لقواته «على استعداد تام للدفاع» عن إيران إذا ما اندلع نزاع مسلح مع «الأعداء»، في حين أرجع قائد تلك القوة، علي رضا تنغسيري، إنتاج قوارب «سريعة وذكية» إلى «مخاوف حالية»، مشيراً إلى خطة جديدة بـ«قوارب أكثر سرعة وأصغر حجماً وقادرة على الاختفاء من الرادار وحمل الصواريخ الجديدة»، وذلك وسط تحرك دولي لتشكيل تحالف لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وشكك سلامي، خلال كلمة أمام المؤتمر السنوي السادس حول «القوارب السريعة» بميناء أنزلي شمال البلاد، في قدرة «الأعداء» على مواجهة الوحدة البحرية الإيرانية إذا ما نشب نزاع بحري مسلح، قائلاً «إنها لا تملك ما تقوله مقابل إيران» ومع ذلك قال: «لا نستهين بالأعداء، وسنواصل الاستعداد التام في التقدم على طريق الصمود والمقاومة». وعدّ أن البحار «ميدان حاسم في مواجهة المستكبرين»، مشدداً على أن القوات البحرية التابعة لقواته «على استعداد تام»؛ بحسب ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
ويستخدم المسؤولون الإيرانيون مفردة «الأعداء» للإشارة إلى الولايات المتحدة، وعادة تضم أيضاً الدول الغربية وحلفاء واشنطن الإقليميين.
بدوره، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» على رضا تنغسيري إن «القوارب السريعة التابعة لـ(الحرس الثوري) تمكنت من توجيه 6 صفعات إلى الأميركيين خلال فترة العام والنصف الأخيرة»، وذلك في إشارة إلى احتكاكات مباشرة بين قواته والقوات البحرية الأميركية.
وقال تنغسيري إن القوارب السريعة «تقدمت 10 أضعاف خلال 6 سنوات، و20 في المائة خلال العام الماضي»، لافتاً إلى أن «الحرس» يعمل على زيادة قدرتها على «الاختفاء من أنظمة الرادار» وأن تكون «ذكية» و«أصغر حجماً» و«قادرة على حمل الصواريخ الجديدة»، وزعم أن سرعة قوارب الحرس «ضعف» سرعة القوارب الأميركية.
وعزا القيادي إنتاج القوارب السريعة إلى مخاوف إيران، وقال في هذا الصدد: «نظراً لأننا نشعر بالخطر اليوم، لذا تتطلب المواجهة إنتاج قوارب والاكتفاء الذاتي».
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) العام الماضي من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015، وأعاد العقوبات الاقتصادية بشكل أحادي على إيران، مما أدى إلى انسحاب مئات الشركات من عقود تجارية مع إيران وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي واجهت إدارة الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد أشهر قليلة من بداية فترته الرئاسية الثانية. وتطالب الإدارة الأميركية باتفاق شامل لاحتواء «تهديدات» إيران في البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية ودورها في المنطقة ودعم ورعاية أطراف مسلحة موالية لها في غرب آسيا.
وازداد القلق من نشوب حرب في الشرق الأوسط تأتي بتداعيات عالمية منذ أن تعمق التوتر بين واشنطن وطهران في أعقاب منع الصادرات النفطية الإيرانية. وتعرضت ناقلات نفط لسلسلة هجمات منذ مايو الماضي. وتحاول الولايات المتحدة تشكيل تحالف لتأمين مياه الخليج رغم إحجام الحلفاء الغربيين عن الانضمام إليه خشية نشوب صراع مفتوح بعد إعلان إيران إسقاط طائرة مسيّرة أميركية. وأكد ترمب أنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات جوية رداً على ذلك.
وكانت واشنطن، التي لديها أكبر قوة بحرية غربية في الخليج، قد اقترحت في 9 يوليو (تموز) الماضي تكثيف الجهود لحماية مضيق هرمز.
وتفاقم التوتر عندما احتجزت قوات إيرانية خاصة ناقلة ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز؛ أهم ممر ملاحي في العالم لشحنات النفط. وجاء ذلك بعد أسبوعين من احتجاز قوات بريطانية ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق للاشتباه بانتهاكها عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا.
في الأثناء، نفى المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، سعي بلاده لـ«إنتاج أسلحة» نووية، مشيراً إلى أن إيران كان يمكن أن تتخذ خطوة تطوير أسلحة نووية، ولكنها لن تفعل ذلك لأن استخدامها «حرام».
أتى ذلك بعدما أمر خامنئي، الخميس الماضي، منظمة الطاقة الذرية الإيرانية والحكومة بمواصلة البرنامج المعلن بشأن خفض التزامات الاتفاق النووي.
ولطالما استخدم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «فتوى» لخامنئي في الدفاع عن «خلوّ» برنامج بلاده من الأبعاد العسكرية، ومع ذلك ترهن إيران الانضمام إلى اتفاقية معاهدة حظر الانتشار والقبول بتفتيش دائم للمنشآت النووية، برفع العقوبات الأميركية بشكل دائم وتشريع قانون أميركي في الكونغرس يقوّض قدرة الرئيس الأميركي على فرض عقوبات اقتصادية ضد إيران.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خامنئي قوله أمام حشد من الطلاب الإيرانيين أمس: «نحن قررنا بحزم وشجاعة عدم المبادرة إلى تصنيع السلاح النووي وامتلاكه رغم قدرتنا على ذلك؛ لحرمة هذه الأمور وفق التعاليم الإسلامية، ونعتبر استخدامه حراماً». وأضاف: «لماذا نصنّع ونمتلك شيئاً يحرم علينا استخدامه؟ حتى لو امتلكنا يوماً ما سلاحاً نوويّاً فإنه من المحتم أننا لن نستخدمه».
ويأتي تأكيد خامنئي وسط تهديدات إيرانية باتخاذ خطوة رابعة على مسار خفض تعهدات الاتفاق النووي، الذي تتبعه إيران رداً على «العقوبات الأميركية وعدم التزام الأوروبيين بتعويض خسائر إيران من العقوبات الأميركية»
ومن المرجح أن يلجأ ظريف إلى ما قاله خامنئي مرة أخرى عن إنتاج السلاح النووي، في ظل التوقعات بعودة نشاط المشاورات الدبلوماسية الأوروبية، خصوصاً الفرنسية، قبل موعد إعلان الخطوة الإيرانية الرابعة من خفض الالتزامات النووية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه سيشدد العقوبات إذا لم تتراجع طهران عن سعيها إلى الحصول على أسلحة نووية وعن سياساتها الهدامة في الشرق الأوسط، محذراً زعماء العالم من دعم «التعطش إلى الدماء» لـ«النظام القمعي» في طهران.
واقتربت الدول الأوروبية الثلاث من موقف ترمب نهاية الشهر الماضي، ودعت إلى اتفاق جديد حول الملف النووي والصواريخ الباليستية والقضايا الإقليمية، وذلك في بيان حمّلت فيه إيران مسؤولية الهجوم على منشأتي «أرامكو» في شمال السعودية.
والجمعة الماضي، قال القائم بأعمال مدير وكالة الطاقة الذرية كورنيل فيروتا إن إيران طورت تعاونها مع الوكالة التي تمارس عليها ضغوطاً للحصول على رد بشأن استفسارات لم يتم الكشف عنها، لكن قال دبلوماسيون إنها تشمل تفسير العثور على آثار يورانيوم في موقع غير محدد. ويقول دبلوماسيون إن إيران تماطل الوكالة بشأن جسيمات اليورانيوم التي عُثر عليها في عينات بيئية وجدت فيما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه «مخزن أسلحة ذرية سري» في طهران.
واتخذ البيت الأبيض خطوات غير مسبوقة في الذكرى الأولى لانسحابه من الاتفاق النووي، وبدأت مرحلة جديدة من «الضغط الأقسى» بتصنيف جهاز «الحرس الثوري» بكل مكوناته في القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية الدولية، وقرر منع إيران من جميع صادراتها النفطية، وأدرج المرشد الإيراني علي خامنئي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف على قائمة العقوبات الأميركية، قبل أن يضم إلى القائمة البنك المركزي الإيراني، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف منشأتي «أرامكو» الشهر الماضي.



رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن غلام حسين محسني إيجئي، قوله: «يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي». وأضاف: «من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفّذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

والأحد، أعلن قائد الشرطة أحمد رضا رادان اعتقال 500 شخص بشبهة التجسس و«تسريب معلومات للعدو ووسائل إعلام معادية لإيران»، وفقاً لوسائل إعلام محلية. وأوضح أن «250 شخصاً من بين هؤلاء الـ500 يعدّون حالات خطيرة، إذ كانوا يزوّدون جهات ما بمعلومات لاستهداف مواقع محددة ويتواصلون مع جماعات مسلّحة، كما حاولوا الإخلال بالنظام العام».

ولم يتضح على الفور متى جرت الاعتقالات.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.

وردت طهران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات، لا سيما على الدول المجاورة في المنطقة.


«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة على ما يبدو حتى الآن، إذ لم تطلب السلطات أي مساعدة طارئة من المنظمة.

وأضافت حنان بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: «الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية في إيران جيدة جداً، وقوية، وهي قادرة على استيعاب المصابين حتى الآن»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، الاثنين، إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا منذ بدء الصراع في 28 فبراير (شباط)، وأصيب أكثر من 7 آلاف.

وقد تحققت منظمة الصحة العالمية، التي لها مكتب في طهران، وتساعد السلطات الإيرانية بانتظام في التصدي للأمراض، من وقوع 18 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية، ومقتل ثمانية من العاملين في المجال الطبي.

وأوضحت بلخي أن منظمة الصحة العالمية لديها خطط طوارئ لنقل الإمدادات الطارئة في حالة تدهور الوضع بشكل أكبر. ومضت قائلة إن أحد المخاطر هو أن «المطر الأسود» الناجم عن تسرب مركبات سامة من منشآت النفط المتضررة يضيف عبئاً إضافياً على نظام الرعاية الصحية بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالالتهابات التنفسية.

وأجبر الصراع منظمة الصحة العالمية على تعليق الرحلات الجوية التي تنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها الإنساني في دبي، لكن بلخي قالت إن هذه الرحلات استؤنفت الآن.

ويجري حالياً معالجة الطلبات المقدمة من 25 دولة عضواً، لكن متحدثاً باسم منظمة الصحة العالمية قال إن علاجات شلل الأطفال من بين تلك التي لا تزال قيد الانتظار.


مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على عكس ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأيضاً القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) اعترافات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكداً تعاظُم الإنجازات العسكرية يومياً، مع الإشارة إلى أنه لا تزال هناك آلاف الأهداف في إيران. لكن هؤلاء المسؤولين ذكروا أن الضربة الأولى التي وجهتها تل أبيب لإيران في بداية الحرب قد تجاوزت التوقعات، ومع ذلك هناك صعوبة بالغة في حشد الشعب الإيراني للاحتجاج في الشوارع ضد النظام بأعداد كبيرة. لذلك فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لمزيد من التحركات الكبرى في إيران، والتي يُتوقع أن تؤثر على سير الحرب».

وعلى أثر ذلك، نشر كل من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي والناطق بلسان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) بيانين أوردا فيهما بعض المعطيات اللافتة عن الحرب ونتائجها حتى الآن، وأكدا أن «النظام الإيراني ضعيف وغير مستقر، ويحاول إخفاء ذلك عن مواطنيه». وتابع الناطق بلسان الجيش: «لقد حققنا إنجازات تفوق توقعاتنا، وهي إنجازات كبيرة، وتتعاظم كل يوم».

آلاف الأهداف

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

وقال إن إسرائيل تضع في مخططها أن «تقضي على كافة المنظومات والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، مشدداً على أن «لدينا آلاف الأهداف الأخرى في إيران. وضربنا منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أصبنا أكثر من 700 صاروخ، وعطلنا 75 في المائة من منصات الإطلاق، أي 300 من مجموع 400، وبقي لـ(الحرس الثوري) 100 منصة إطلاق تتولى الطائرات الأميركية تدميرها بالقنابل الذكية لأنها موجودة تحت الأرض وفي قلب الجبال».

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحرب وصلت إلى الفضاء، حيث إن إيران قصفت محطة التقاط رسائل من الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية قرب القدس، وأحدثت فيها أضراراً خفيفة، فيما دمَّرت الطائرات الإسرائيلية مركزاً لشؤون الفضاء في طهران، كان قد جرى فيه تطوير القمر الاصطناعي الإيراني «شمران 1»، الذي أُطلِق في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا هو ثاني استهداف لصناعة الفضاء الإيرانية.

أما شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقالت إن نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد خرجت عن الخدمة نتيجة للهجمات، وإن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ متوقفة تماماً حالياً. وذكرت أيضاً المعطيات التالية: أطلقت إيران 290 صاروخاً على إسرائيل في أول أسبوعين من الحرب و500 مسيرة، مع انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الإطلاق في كل جولة بعد الأيام الأولى.

منشآت جديدة تحت الأرض

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

حتى الآن، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو ألفين و200 موقع تابع للنظام الإيراني، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، والوزارات، والقيادة، والأمن الداخلي، وقوات «الباسيج»، مع التركيز على الهجمات في العاصمة طهران، «حيث تعطي مديرية الاستخبارات الأولوية للأهداف التي يتم رصدها عند القبض على عناصر داخل المباني».

وتمكن النظام الإيراني، منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج نحو ألف صاروخ باليستي إضافي، ومن إقامة منشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تعقد الهجمات المستقبلية. وكان هذا مفاجئاً للتوقعات الإسرائيلية والأميركية.

ولكن بالمقابل، وتيرة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في إيران قد «فاقت هي الأخرى التوقعات» بنوعيتها ونجاحها ونتائجها، وذلك بفضل الشراكة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

كما تم تنفيذ خطة مُحكمة، بجهد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تمكنت خلالها من بناء صورة استخباراتية دقيقة، وإنشاء «قاعدة بيانات واسعة للأهداف».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في أعقاب مقتل والده، قائلاً إنه من غير الواضح ما إذا كان يتخذ قرارات في ضوء وضعه الصحي.

من جانبهم، اتخذ الإيرانيون قراراً استراتيجياً بضرب قطاع الطاقة للرد على الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، وذلك عبر إغلاق الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجوم أميركي على جزيرة خرج النفطية الإيرانية. وعندما اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ورغم الأزمة الاقتصادية والمالية، واصلت إيران تخصيص موارد لإعادة بناء قدراتها العسكرية.