إسقاط متبادل للطائرات بين «الجيش الوطني» الليبي وقوات «الوفاق» في طرابلس

إسقاط متبادل للطائرات بين «الجيش الوطني» الليبي وقوات «الوفاق» في طرابلس

الخميس - 11 صفر 1441 هـ - 10 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14926]
القاهرة: خالد محمود
دارت مجددا أمس معارك عنيفة في بلدة العزيزية، على بعد 40 كلم جنوب العاصمة الليبية طرابلس، وسط إسقاط متبادل للطائرات بين «الجيش الوطني» وقوات «الوفاق» في طرابلس.
وقالت غرفة عمليات «بركان الغضب»، التي تشنها قوات حكومة «الوفاق»، إنها أسقطت أمس طائرة لقوات «الجيش الوطني» غرب مدينة صبراتة (على بعد نحو 75 كلم غرب العاصمة)، حيث أكد اللواء أحمد بوشحمة، آمر الغرفة، في تصريحات تلفزيونية أن قواته أسقطت الطائرة بعد أن حاولت العودة لقاعدة الوطية الجوية. مبرزا أن قواته تعاملت مع عدد من مرتزقة روس في محور العزيزية، واستهدفت أحد قناصتهم، وتمركزا لقوات الجيش في الطويشة.
كما تحدث قادة ميدانيون بـ«عملية البركان» عن التصدي لمحاولة قوات الجيش التسلل بمحوري الطويشة والعزيزية، وأسر أربعة عناصر من «الجيش الوطني»، الذي قصف في المقابل مقر اللواء الرابع في العزيزية (جنوب غربي طرابلس)، وسط هجوم عنيف تشنه قواته لليوم الخامس على التوالي في القتال، الذي يشهد شهره السابع دون توقف.
في المقابل، قال المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة»، التابع للجيش الوطني، إن دفاعات قواته أسقطت أمس طائرة استطلاع وتصوير حديثة في العزيزية، مؤكدا أن سلاح الجو وجه ضربات لاستهداف الميليشيات بمحيط غريان وجبهة العزيزية، وسط استمرار ما وصفه بـ«انهيار وتراجع الميليشيات».
ونفى المركز ما رددته قوات السراج عن «تحقيق انتصارات» في معارك طرابلس، مؤكدا أنها «ليست سوى فبركات»، وأضاف في بيان له أن «هزيمتهم باتت واضحة، ولم يعد أمامهم سوى خلق الأكاذيب. فقواتنا تتمركز في المحاور كافة، وتحافظ على تقدماتها ولم تتراجع، وليس هناك أي انسحابات».
في شأن آخر، طالب فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق»، بضرورة دعوة كل الدول المعنية بالشأن الليبي، دون أي إقصاء، للمؤتمر الذي تخطط ألمانيا لاستضافته قريبا بهدف البحث عن حل للأزمة الليبية.
وطبقا لبيان وزعه مكتب السراج فإن الاجتماع، الذي عقده بالعاصمة طرابلس مع رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة، ونائبته للشؤون السياسية السفيرة ستيفاني ويليامز، مساء أول من أمس، ناقش المشاورات الجارية لعقد مؤتمر في برلين لإيجاد حل سلمي للأزمة الليبية.
كما استغل السراج الاجتماع لإعادة إعلان تصميمه على دحر ما وصفه بالعدوان، والتمسك بالثوابت الوطنية، والالتزام ببناء دولة مدنية ديمقراطية، كما أكد ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وانتهاكات حقوق الإنسان التي طالت المدنيين.
بدوره، أعلن أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن ممثله الخاص في ليبيا غسان سلامة يعمل مع جميع الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين على منع التصعيد في أعمال العنف، ودعم العودة إلى العملية السياسية هناك.
في غضون ذلك، طالب أعضاء منشقون عن مجلس النواب، وموالون لحكومة السراج، مجلس الأمن الدولي بضرورة «فرض حظر للطيران العسكري فوق الأراضي الليبية»، بهدف «حماية المدنيين من قصف قوات الجيش الوطني»، باعتبار أن «ليبيا ما زالت تخضع للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».
وندد الأعضاء في بيان لهم أمس بمقتل مدنيين مؤخرا في قصف، اتهموا قوات «الجيش الوطني» بالمسؤولية عنه، واستهداف مواقع مدنية في بلدة جنزور غرب العاصمة طرابلس «على مرمى حجر من مقر البعثة الأممية، ما يضع سمعة الأمم المتحدة ومجلس الأمن على المحك»، على حد تعبيرهم.
بدوره، أدان يعقوب الحلو، نائب سلامة والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في ليبيا، جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية في ليبيا، ورأى أن الغارات الجوية، التي وقعت قبل يومين وأسفرت عن إصابة عدد من الأطفال في نادي الفروسية في طرابلس، تعد واحدة من أحلك اللحظات في هذا الصراع. وفي اليوم التالي أصيب مستشفى ميداني في حي قصر بن غشير بطرابلس، ما أسفر عن مقتل طبيب وإصابة اثنين من المسعفين.
وشدد الحلو على أن الاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية المدنية «تُعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي»، وحث الأطراف الدولية ذات النفوذ في ليبيا على دعم ضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين، وخاصة الأطفال.
ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة