ساوثغيت مدرب إنجلترا يواجه مشكلة كبيرة: تألق عدد كبير من اللاعبين في المركز الواحد!

لاعبا تشيلسي فيكايو توموري (يسار) وتامي إبراهام انضما للمنتخب الإنجليزي
لاعبا تشيلسي فيكايو توموري (يسار) وتامي إبراهام انضما للمنتخب الإنجليزي
TT

ساوثغيت مدرب إنجلترا يواجه مشكلة كبيرة: تألق عدد كبير من اللاعبين في المركز الواحد!

لاعبا تشيلسي فيكايو توموري (يسار) وتامي إبراهام انضما للمنتخب الإنجليزي
لاعبا تشيلسي فيكايو توموري (يسار) وتامي إبراهام انضما للمنتخب الإنجليزي

يدور الحديث في إنجلترا الآن عن أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يواجه مشكلة كبيرة تتمثل في اختيار قائمة إنجلترا في ظل تألق عدد كبير من اللاعبين أصحاب المهارات والإمكانات الكبيرة، على الأقل في الوقت الحالي. ورغم المشاكل التي عانى منها المنتخب الإنجليزي في المباراة التي حقق فيها الفوز على كوسوفو بـ5 أهداف مقابل 3 الشهر الماضي، فإن المنتخب الإنجليزي يتقدم بهدوء نحو التأهل لكأس الأمم الأوروبية 2020. بعد أن حقق العلامة الكاملة بالفوز في المباريات الأربع التي لعبها حتى الآن، والتي سجل خلالها 19 هدفاً واستقبل 4 أهداف. صحيح أن المباراتين المقبلتين للمنتخب الإنجليزي أمام جمهورية التشيك وبلغاريا خارج ملعبه قد تغير كل ذلك، لكن في الوقت الحالي لا يواجه المنتخب الإنجليزي أي مشكلات، بل لا يتعرض حتى للانتقادات من قبل أي شخص على موقع «تويتر»!
وبدلاً من ذلك، ينصب التركيز الآن على تلك «المشكلة اللطيفة التي نواجهها»، والتي تتمثل في اختيار قائمة المنتخب الإنجليزي في ظل تألق عدد كبير من اللاعبين في الوقت الحالي. ويبدو أن كايل ووكر لم يعد الخيار الأساسي في مركز الظهير الأيمن للمنتخب الإنجليزي بعدما غاب عن القائمة للمرة الثانية على التوالي، حيث فضل ساوثغيت الاعتماد على كل من كيران تريبير وترينت ألكسندر أرنولد، اللذين يتميزان بقدرات هجومية أكبر من ووكر، وإن كان الأخير أفضل قليلاً في النواحي الدفاعية.
ومن المؤكد أن لاعب توتنهام هوتسبير، ديلي إلي، سوف يواجه صعوبة في العودة إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي أيضاً، إذ إن ساوثغيت يرغب في أن يبذل إلي مزيداً من الجهد مع فريقه حتى يستحق شرف الدفاع عن منتخب الأسود الثلاثة. وقد ألقى ساوثغيت الضوء على المعايير التي اعتمد عليها في اختيار اللاعبين، حيث قال في تصريحات صحفية من ملعب ويمبلي الأسبوع الماضي: «يتعين علينا أن نضع في حسباننا ما يستطيع اللاعب القيام به، فهناك بعض اللاعبين الذين يتألقون في فترات معينة مع أنديتهم، لكننا لا نعتقد أنهم سيكونون قادرين على التأقلم مع كرة القدم الدولية، أو نعتقد أن هناك حدوداً لما يمكن أن يقدمونه. نحن بحاجة إلى أن نقارن بين هذا وما يمكن للاعب آخر أن يقدمه رغم أنه لا يلعب بانتظام مع ناديه، لكننا نعتقد أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة».
وأضاف: «لذلك، فإن المسألة هي عملية تفضيل لاعب على آخر، ومن المؤكد أن مشاركة اللاعب بانتظام مع ناديه تعدّ ميزة كبيرة، لأنه من الأفضل أن ينضم اللاعب إلى معسكر المنتخب وهو يثق في قدراته جيداً ولائقاً فنياً وبدنياً. أما في المراكز التي تكون فيها الفروق بين اللاعبين ضئيلة ويكون هناك أكثر من لاعب مرشح للانضمام لصفوف المنتخب، فإن المعيار الأساسي هو المشاركة في المباريات، ولنضرب مثلاً بديلي إلي وأليكس أوكسليد تشامبرلين اللذين لا يلعبان كثيراً مع أنديتهما في الوقت الحالي، مقارنة بجيمس ماديسون وماسون ماونت اللذين يشاركان مع أنديتهما ويسجلان أهدافاً».
وتابع: «وفي مركز قلب الدفاع، فقد دخل فيكايو توموري الأجواء ويشارك بصفة منتظمة، بينما لا يلعب جو غوميز كثيراً مع ليفربول، لكننا نؤمن إيماناً كبيراً بأن هؤلاء اللاعبين سيصبحون أفضل مما هم عليه الآن لأنهم يتحلون بالسرعة والقدرات الكبيرة، ونتمنى أن ينعكس ذلك على مستواهم مع المنتخب على المستوى الدولي».
وقال ساوثغيت: «ربما لو كان لدينا 6 أو 7 لاعبين بالمستوى نفسه، كنا سنرى الأمور بطريقة مختلفة. البعض يريد مني أن ألتزم بضم اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة ويلعبون بشكل منتظم، لكن الأمور ليست بهذه البساطة ومن الصعب التعامل مع الأمور بهذه الطريقة».
ويجب التأكيد على أن مثل هذه التقييمات المدروسة والصادقة من جانب ساوثغيت، ليست شائعة بين كثير من المديرين الفنيين. إن التعامل مع الأمور بهذه الطريقة يضفي عنصر الشفافية على عملية اختيار اللاعبين، ويجب تشجيع ساوثغيت على ذلك، لأن هذا يجعل اللاعبين يبذلون أقصى ما في وسعهم مع أنديتهم، وهو يعرفون أن هناك فرصة للانضمام إلى منتخب بلادهم.
وينطبق هذا أيضاً على الطريقة الهادئة التي يظهر بها ساوثغيت في مؤتمراته الصحافية وتعامله مع وسائل الإعلام، كما اتضح خلال تصريحاته حول أسباب عدم ضم اللاعب فيل فودين.
ويتميز فودين بأنه لاعب متعدد المواهب، وفاز بلقب كأس العالم تحت 17 عاماً مع المنتخب الإنجليزي، ويملك القدرات والإمكانات التي تجعل كثيرين يرشحونه للقيام بدور كبير في خط وسط المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، فهو أحد اللاعبين الذين لا يلعبون كثيراً مع أنديتهم، وبالتالي لم يقدم المستوى الذي يشفع له للانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي.
يقول ساوثغيت عن ذلك: «ربما أعمل على تهدئة الأمور فيما يتعلق بوضع فيل فودين، نظراً لأن هناك كثيراً من التوقعات بشأنه، وهو ما يعد بمثابة ضغط كبير على لاعب شاب في بداية مسيرته. كما أن فيل يختلف بعض الشيء من الناحية البدنية، فهو لا يزال يتطور بدنياً».
وأضاف: «جوسيب غوارديولا يعرف قدرات اللاعب جيداً، لكن في الوقت نفسه يواجه اللاعب منافسة شرسة من لاعبين كبار في مانشستر سيتي، لذلك فأنا متأكد من أن فيل سيشارك في عدد أكبر من المباريات خلال الفترة المقبلة مع تزايد عدد المباريات التي يخوضها الفريق. يتعين عليك دائماً تقييم تلك الأشياء في منتصف الموسم وحتى نهايته، لمعرفة عدد المباريات التي يشارك فيها اللاعب».
وبالنسبة لفودين، وغيره من اللاعبين الجيدين الذين لم يستدعهم ساوثغيت في الوقت الحالي، فما زال الأمل قائماً في الانضمام لمنتخب الأسود الثلاثة خلال الصيف المقبل.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.