أفرج عن معتقل سابق في غوانتانامو بعد أن أسقط القضاء البريطاني عنه 7 تهم بينها «جنح إرهاب مرتبطة بسوريا» أول من أمس. وبرأت المحكمة الجنائية المركزية لإنجلترا وويلز (أولد بيلي) في لندن رسميا معظم بيك، وهو بريطاني في السادسة والأربعين، مثل عبر الفيديو من سجن بلمارش، حيث يعتقل منذ مطلع مارس (آذار). وبعد ساعات أفرج عنه من هذا السجن الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة.
وكان يفترض أن تبدأ محاكمته الاثنين لكن الشرطة أوضحت أن «معلومات جديدة» تجعل إدانته «غير واقعية».
وقال معظم بيك للصحافيين الذين كانوا في انتظاره أمام السجن: «كنت أود أن أتحدث من قفص الاتهام لكنني مسرور جدا» لأنه أفرج عني، منتقدا الحكومة البريطانية «التي تعطي صورة سيئة عن الإسلام، وكان معظم بيك ملاحقا لاتباعه دورة تدريب على الإرهاب في سوريا وتمويله الإرهاب في الخارج بين أكتوبر (تشرين الأول) وأبريل (نيسان) 2013».
واعترف معظم بيك في فبراير (شباط) الماضي بأنه قاتل لفترة قصيرة في التسعينات في البوسنة وتوجه مرتين إلى سوريا في 2012 للتحقيق في عمليات تعذيب يعتقد أن نظام الرئيس بشار الأسد مارسها على أشخاص مبعدين من الولايات المتحدة وبريطانيا.
وبعد عودته إلى بريطانيا قال إنه التقى عملاء في جهاز الاستخبارات إم آي - 5 للبحث في مخاطر تطرف الجهاديين البريطانيين الذين توجهوا للقتال في سوريا والتهديد الذي يمكن أن يشكلوه بعد عودتهم إلى بريطانيا.
وقد أقام في أفغانستان في 2001 مع زوجته وأولاده الثلاثة وأوقف في 2002 في باكستان قبل أن يمضي 3 سنوات في الاعتقال.
ووضع معظم بيك الذي اتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، لمدة سنة واحدة في سجن باغرام في أفغانستان حيث تعرض للضرب، على حد قوله، ثم أمضى سنتين أخريين في غوانتانامو وأفرج عنه في 2005 دون أن توجه إليه أي تهمة.
وبعد عودته إلى بريطانيا مسقط رأسه جعل نفسه الناطق باسم ضحايا «الحرب على الإرهاب».
يشار إلى أن سنوات الاعتقال والحبس الانفرادي والتعذيب في غوانتانامو لم تمنع بيك من المضي قدما في نشاطه الحقوقي ودفاعه الشرس عن زملاء الأسر في ذلك المعتقل، إذ شكل مع نشطاء ومعتقلين سابقين مؤسسات حقوقية تدافع عن «المنسيين» في غوانتانامو والسجون السرية الأخرى ومن اختفوا في دول مثل ليبيا ومصر وسوريا.
وكانت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي صرحت الثلاثاء بأنها سحبت جوازات سفر 25 بريطانيا كانوا ينوون التوجه إلى سوريا. وأضافت أن الشرطة قامت بـ«103 عمليات توقيف مرتبطة بالإرهاب في سوريا»، موضحة أنه تم اتهام 24 من الموقوفين والحكم على 5 آخرين.
ومن المرجح أن تثير قضية بيك تساؤلات أمام الشرطة والحكومة التي تعهدت باتخاذ إجراءات صارمة ضد من يسافرون إلى سوريا، من بينها سحب الجنسية من البريطانيين.
ويأتي الإفراج عنه بعد يوم من إعلان وزيرة الأمن الداخلي البريطانية تيريزا ماي أنه ستكون هناك مسودة جديدة لقانون مكافحة الإرهاب بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) لتمنحها سلطات أكبر لسحب الجنسية من البريطانيين الذين يشتبه في أنهم سافروا إلى سوريا أو العراق.
9:41 دقيقه
لندن: إسقاط تهم ضد معتقل سابق في غوانتانامو عائد من سوريا
https://aawsat.com/home/article/193881
لندن: إسقاط تهم ضد معتقل سابق في غوانتانامو عائد من سوريا
قال إنه التقى عملاء في جهاز الاستخبارات البريطاني للبحث في مخاطر تطرف الجهاديين البريطانيين
لندن: إسقاط تهم ضد معتقل سابق في غوانتانامو عائد من سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
