كوباني شبه خالية من الأكراد.. والتحالف يوسع ضرباته لمواقع «داعش» في ريف حلب

مسؤول كردي: قوات حماية الشعب صدت محاولات دخول التنظيم ونفذت عملية نوعية

كوباني شبه خالية من الأكراد.. والتحالف يوسع ضرباته لمواقع «داعش» في ريف حلب
TT

كوباني شبه خالية من الأكراد.. والتحالف يوسع ضرباته لمواقع «داعش» في ريف حلب

كوباني شبه خالية من الأكراد.. والتحالف يوسع ضرباته لمواقع «داعش» في ريف حلب

يقترب تنظيم «داعش» من السيطرة على مدينة كوباني (عين العرب) رغم الضربات الجوية التي شنتها طائرات التحالف بغرض إضعافه في مناطق نفوذه. وقد باتت المدينة الكردية شبه خالية من سكانها بعد تدفق المزيد من اللاجئين في الساعات الماضية نحو تركيا، وسط مخاوف جدية من اقتحامها في أي لحظة، وارتكاب التنظيم مذبحة بحق ما تبقى فيها من المدنيين، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في غضون ذلك، وسع التحالف ضرباته ضد «داعش» في ريف حلب، وأشارت معلومات إلى استهدافها مساء أول من أمس، منطقة عين عيسى في الرقة، شمال سوريا. وذكر مكتب أخبار سوريا، أن طيران التحالف شن غارات جوية عدة على مدينة منبج وريفها بريف حلب، مستهدفا مواقع تابعة للتنظيم، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو 20 انفجارا استهدفت مناطق سد تشرين ومدينة منبج الواقعة على مسافة 50 كيلومترا جنوب كوباني، نتيجة هجمات صاروخية يُعتقد أن قوات التحالف شنتها.
واستهدف القصف، كذلك، وفق المكتب، القرى المحيطة بجسر قراقوزاق ومباني عدة على طريق حلب غرب المدينة، كما ضرب مبنى سكنيا بالقرب من الرابطة الفلاحية يتخذه التنظيم مقرا لعناصره، مما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل، ومقتل عدد من عناصر التنظيم. وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي قد أعلن أن التحالف منذ بدء ضرباته قبل أكثر من أسبوع، نفذ 320 غارة جوية، 230 منها في العراق و76 غارة في سوريا.
من جهة أخرى، أعلن «داعش» على لسان أحد أعضائه (أبو عامر البابي) على حسابه على «تويتر» عن سيطرة التنظيم على جميع محاور مدينة كوباني، بعد سيطرة «داعش»، أمس، على الحاجز المطل على المدينة من جهة تل أبيض.
بدوره، أفاد مكتب أخبار سوريا المعارض بوصول «داعش» إلى مشارف المدينة من الجهات الغربية والشرقية والجنوبية، حيث سيطر على تل الإذاعة غرب المدينة، وعلى الحاجز الشرقي للمدينة، مشيرا إلى استخدامه قذائف الدبابات والصواريخ من طراز «غراد».
في المقابل، ينفي أنور مسلم رئيس الهيئة التنفيذية في مقاطعة كوباني، الأنباء التي أشارت إلى إمكانية اقتحام التنظيم للمدينة خلال ساعات من دون أن ينفي أن المدينة محاصرة من كل المحاور، وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من داخل كوباني: «يحاولون دخول كوباني لكن قوات حماية الشعب الكردي لهم بالمرصاد، وصدت المحاولات بدخول مقاتلي (داعش)، وقد نفذت صباح اليوم (أمس) عملية نوعية على الجهة الجنوبية الشرقية في منطقة حلمج أدت إلى مقتل 27 عنصرا من التنظيم لا تزال جثثهم في الأرض».
وفي حين أكد أن التنظيم يطوق المدينة من كل الجهات، أشار إلى أنه يبعد عنها في كل جهة نحو 5 أو 6 كيلومترات، لكنه بات أقرب من الجهة الشرقية، على بعد مسافة 2 أو 3 كيلومترات، ويحاول التقدم أكثر لدخولها من هذه الجبهة.
وشدد مسلم على أن قوات حماية الشعب أخذت مواقعها الدفاعية واستعدت لـ«حرب الشوارع» التي ستخوضها إذا نجح «داعش» في دخول المدينة.
وأكد المصدر أن التنظيم لن يتعرض لأي مدني غير متعامل مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) ووحدات حماية الشعب الكردية (YPG)، في حال دخوله المدينة. وفي حال تمكن مقاتلو «داعش» من دخول كوباني، فسيصبح شريط طويل وواسع حدودي مع تركيا في شمال سوريا تحت سيطرته.
وأشار «البابي» إلى أن معارك عنيفة وقعت أمس بين القوات الكردية والتنظيم على عدة محاور من المدينة، داعيا الله أن يأذن للتنظيم بالسيطرة على ما سماها بـ«عين الإسلام»، في إشارة إلى المدينة الكردية في الريف الشرقي من حلب.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة استمرت بين مقاتلي «داعش» وقوات حماية الشعب الكردية على الأطراف الشرقية والجنوبية الشرقية لكوباني في الساعات الـ36 الأخيرة، مشيرا إلى دوي انفجار كبير سمع عند منتصف ليل أمس، في الوقت نفسه الذي حلقت فيه طائرات التحالف في السماء.
وقال عبد الرحمن: «تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي و(داعش) على بعد مئات الأمتار من أطراف كوباني الشرقية والجنوبية الشرقية، وعلى بعد نحو كيلومترين أو 3 في الجهة الغربية من المدينة، متحدثا عن «مخاوف جدية من اقتحام المدينة في أي لحظة».
وأشار عبد الرحمن إلى أن «معارك الساعات الـ24 الماضية هي الأعنف منذ بدء هجوم (داعش) في المنطقة» في 16 سبتمبر (أيلول)، مشيرا إلى «صعوبة لدى المقاتلين الأكراد في الصمود في مواجهة الدبابات والأسلحة الثقيلة التي يمتلكها التنظيم».
وقال عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «نزح نحو 80 إلى 90% من سكان كوباني والقرى المجاورة، خوفا من هجوم وشيك على المدينة على أيدي التنظيم».
وأشار إلى استمرار «وجود بضعة آلاف من المدنيين في المدينة».
يأتي ذلك بعد أن سيطر التنظيم على أكثر من 350 قرية وبلدة وتجمع سكاني في أرياف المدني في الأيام الـ16 الماضية، وهجر أكثر من 300 ألف نسمة، من المنطقة وريفها.
وأشار المرصد إلى أن التنظيم قام بتوطين مؤيديه في قرية زيرك بالريف الغربي لكوباني التي هجر سكانها منها.
وحقق التنظيم هذا التقدم رغم الغارات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي ضد مواقع التنظيم في المنطقة لوقف الهجوم على كوباني، التي يدافع عنها المقاتلون الأكراد بشراسة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.