عنُفت الاشتباكات بين قوات المعارضة المسلحة وقوات النظام يوم أمس الخميس في مناطق ريف دمشق وخاصة في الغوطة الشرقية مع إطلاق «جبهة النصرة» وعدد من فصائل المعارضة معركة لتحرير مواقع استراتيجية في المنطقة، بالتزامن مع وقوع اشتباكات على أطراف حي تشرين في العاصمة السورية وسط قصف لعدد من المواقع.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، على أطراف حي تشرين، وسط قصف لقوات النظام على منطقة الاشتباك، ومناطق أخرى في الحي. وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «مناوشات حصلت عند أطراف حي تشرين المتاخمة للغوطة الشرقية». ونفذت قوات النظام حملة مداهمات في شارع النصر، وسقطت قذيفة هاون على منطقة في دمشق القديمة ما أدى لسقوط 7 جرحى على الأقل.
وتحدثت شبكة «سوريا برس» عن اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة المسلحة وقوات النظام ضمن ما يعرف بـ«المربع الساخن» على المتحلق الجنوبي الذي يشمل بلدات زملكا وعربين وحرستا بريف دمشق الشرقي إضافة إلى حي جوبر شرقي دمشق. وتزامنت الاشتباكات مع قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات شنته قوات النظام على المنطقة وخاصة على جبهة الدخانية، إضافة إلى عمليات تمشيط «عشوائي» للأحياء.
وأعلنت جبهة النصرة وكتائب أخرى عن انطلاق معركة «العطاء لأهل الوفاء» لتحرير مواقع «مهمة وحيوية جدا» في الغوطة الشرقية لريف دمشق، تشنها بالاشتراك مع فصائل «جند دمشق» و«فيلق عمر» و«لواء أم القرى» و«لواء مجاهدي الغوطة».
وفي الزبداني، أشارت شبكة «سوريا برس» إلى سقوط عدد من القتلى من قوات النظام خلال عملية بالزبداني سيطر على أثرها الجيش الحر على حاجز عين الرملة التابع لقوات النظام.
وأشار المرصد إلى اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من جهة أخرى على أطراف مدينة عربين بالغوطة الشرقية، كما تعرضت مناطق في بلدة الطيبة بريف دمشق الغربي، ومناطق أخرى في محيط بلدة كناكر لقصف من قبل قوات النظام. وقُتل 3 عناصر على الأقل من هذه القوات، وأصيب آخرأن، خلال اشتباكات مع الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة في مزارع تل كردي، على أطراف مدينة دوما بالغوطة الشرقية.
وفي حمص، ومع ارتفاع عدد قتلى التفجيرين اللذين استهدفا حي عكرمة العلوي أول من أمس الأربعاء إلى 54 بينهم 47 طفلا، تحول تشييع الضحايا إلى اعتصام طالب بإقالة محافظ المدينة طلال البزري الذي اتهموه بالتكتم على عدد القتلى.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إنه جرى إطلاق هتافات بينها «الشعب يطالب بإسقاط المحافظ»، موضحا أن المتظاهرين هم من مؤيدي النظام السوري «لكنهم يتهمون المحافظ بالكذب في مسألة حصيلة الضحايا الناتجة عن التفجيرين».
وأفاد المرصد عن تجدد القصف من قبل قوات النظام على مناطق في حي الوعر وعن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة ومقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة أخرى على أطراف منطقة أم شرشوح بريف حمص الشمالي.
وفي ريف درعا الشمالي، نقلت شبكة «سوريا برس» عن الجيش الحر تأكيده مقتل 40 من قوات النظام خلال الاشتباكات التي دارت أول من أمس الأربعاء في محيط قرية دير العدس خلال محاولة القوات النظامية السيطرة على المنطقة.
ومع استمرار الاشتباكات في محيط المنطقة شن الطيران المروحي التابع لقوات النظام غارات بالبراميل المتفجرة على محيط مدينة إنخل وبلدة عقربا بريف درعا، بينما سجل سقوط قتيل من القوات النظامية خلال معارك بحي المنشية بدرعا البلد.
وقال ناشطون إن الطيران الحربي شن غارة جوية على الأحياء السكنية في بلدة كفرزيتا بريف حماة الشمالي، في حين هاجم عناصر من «فيلق الشام» بصواريخ غراد تجمعات للقوات النظامية على جسر صواران مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى.
وفي حلب، قالت شبكة «سوريا مباشر» إن الطيران المروحي التابع لقوات النظام ألقى برميلا متفجرا على حي الحيدرية، وأشار المرصد إلى اشتباكات وقعت بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من جهة، وتنظيم «داعش» من جهة أخرى على أطراف قرية حرجلة بالقرب من الحدود السورية - التركية بريف حلب الشمالي. كما دارت اشتباكات بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى على أطراف حي بني زيد شمال حلب، ترافق مع فتح الطيران الحربي نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق الاشتباك.
وقتل 3 أشخاص على الأقل جراء قصف الطيران المروحي مناطق بالقرب من فروج الشرق ومركز توزيع الخبز في حي طريق الباب.
وفي اللاذقية، أفيد عن اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من جهة أخرى بالقرب من قرية كفردلبة بريف اللاذقية الشمالي، كما قُصفت بالمدفعية قرى ترتياح ومرج خوخة والمغيرية في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.
اشتباكات على أطراف حي تشرين.. و«النصرة» تطلق معركة تحرير الغوطة
اعتصام في حمص يطالب بإقالة محافظها بعد مقتل 47 طفلا في تفجيرين أحدهما انتحاري
طفلان سوريان يلعبان في منطقة استهدفها طيران الحلفاء ضد «داعش» في المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا (أ.ف.ب)
اشتباكات على أطراف حي تشرين.. و«النصرة» تطلق معركة تحرير الغوطة
طفلان سوريان يلعبان في منطقة استهدفها طيران الحلفاء ضد «داعش» في المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


