بينما هاجم عضو البرلمان العراقي عن التحالف المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي لا سيما لجهة كيل الوعود غير القابلة للتحقيق، فقد أكد القيادي في تحالف أوفياء للوطن والنائب السابق في البرلمان عن دولة القانون عزت الشابندر أنه «على الرغم من الحديث المتواتر عن إمكانية نيل زعيم منظمة بدر حقيبة وزارة الداخلية فإن العطلة الطويلة لعيد الأضحى المبارك (7 أيام كاملة في دولة يعمل فيها الموظفون لمدة 17 دقيقة باليوم فقط) منحت كلا من رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري فرصة كافية لإعادة التداول بالأسماء المطروحة لتولي حقيبتي الدفاع والداخلية».
وكان العبادي أعلن مؤخرا وفي مؤتمر صحافي مع زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم أنه سيبحث مع الجبوري إمكانية عقد جلسة للبرلمان قبل عطلة العيد من أجل تسمية وزيري الدفاع والداخلية، غير أنه وطبقا لما أعلنه مقرر البرلمان نيازي أوغلو فإن مجلس النواب لن يتمكن من عقد جلسة أمس الخميس دون توضيح الأسباب. وفيما بقي ملف الوزراء الأمنيين عالقا إلى ما بعد عطلة العيد في ظل خلافات حادة بشأن المرشحين لشغل منصبي الدفاع والداخلية فإن إضافة رافع العيساوي إلى قائمة الترشيحات وهو ما يعزز فرص العامري لجهة الأطراف الداعمة له.
إلى ذلك عد زعيم منظمة بدر هادي العامري أن قتاله ضد تنظيم «داعش» ليس من أجل الحصول على منصب وزاري، مبينا «إننا تركنا مناصبنا، وجئنا للقتال دفاعا عن شعبنا وأرضنا لتحريرها من داعش»، مؤكدا أن «قواتنا لن تنسحب من ساحة القتال حتى يجري إخراج داعش سواء أصبحنا وزراء أم لا».
وفي وقت تضاربت فيه الأنباء داخل تحالف القوى العراقية (ممثل العرب السنة في البرلمان) بشأن ما إذا كان رافع العيساوي أضيف إلى قائمة المرشحين أم لا فإن التحالف الوطني الشيعي بحث أمس الآلية الخاصة بمرشحه لمنصب وزير الداخلية. وطبقا لمصدر داخل التحالف الوطني وفي تصريح صحافي له فإن «مضمون الآلية هو أن يقدم العبادي مجموعة من المرشحين إلى التحالف الوطني، ويخضع هؤلاء المرشحون للتصويت داخل التحالف، وصاحب الأصوات الأعلى يكون مرشح التحالف لتولي الوزارة». وقال القيادي في تحالف القوى السنية محمد الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «قضية رافع العيساوي قد جرى ترويجها بعد صدور بيان ملفق عن زعيم متحدون أسامة النجيفي يشير إلى ترشيح العيساوي وحاجم الحسيني»، مبينا أن «النجيفي طلب مني أن أبلغ وسائل الأعلام نفيه لهذا البيان حيث إنه لا تزال توجد خلافات كبيرة داخل تحالف القوى العراقية بين المرشحين خالد العبيدي وجابر الجابري». وأضاف أن «نواب نينوى داخل تحالف القوى يميلون إلى ترشيح العبيدي ووقعوا بيانا بهذا الخصوص».
غير أن عضو البرلمان العراقي عن ديالى هويتنا ضمن تحالف القوى العراقية رعد الدهلكي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «العيساوي بات أحد أبرز الأسماء المرشحة وأن ما عليه من قضايا تتعلق بالقضاء سوف تتم تسويتها لأنها كيدية في معظمها».
من جهته أكد عضو البرلمان السابق عزة الشابندر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «قضية العيساوي القضائية قديمة وليست ذات أهمية كبيرة وسبق له أن تعهد بحلها حتى على عهد حكومة نوري المالكي السابقة غير أن أمورا كثيرة حصلت حالت دون ذلك».
وردا على سؤال فيما إذا كان هناك نوع من المقايضة بين العيساوي المرفوض من جهات كثيرة داخل التحالف الوطني وبين العامري لجهة أن القبول بالعيساوي يمكن أن يمهد للعامري قال الشابندر إن «قضية العيساوي قضائية ويمكن حلها طبقا للآليات المعروفة بالقضاء بينما العامري يوجد ضده فيتو أميركي إلى حد يعد الأميركان منحه منصب وزارة الداخلية خطا أحمر». وأضاف الشابندر أن «المحاولات الرامية للضغط على العبادي بهذا الاتجاه من قبل بعض أطراف التحالف وبالذات (دولة القانون) ليس حبا بالعامري وإنما في محاولة لوضع المزيد من العراقيل أمام العبادي وهو أمر تقف إيران خلفه تماما».
وفي سياق متصل أكد عضو البرلمان العراقي عن التحالف المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما نخشاه في الواقع أن تكون هذه الحكومة استنساخا لحكومة المالكي خصوصا لجهة كثرة الوعود وقلة ما ينفذ منها على الرغم من ما تتمتع به من دعم داخلي وإقليمي ودولي». وأضاف أن «بقاء الوزارة دون أهم حقيبتين بحجج لا تبدو مقنعة أمر يثير التساؤل لأن الخلافات بين الكتل السياسية باقية ومستمرة وهو ما كان يعلنه المالكي سابقا ويحمل الآخرين مسؤولية ما يقع عليه من مسؤولية وبالتالي فإنه في حال كرار العبادي نفس النغمة فإن وزارتي الدفاع والداخلية وكل الدولة سوف يعاد إشغالها بالوكالة وهذه كارثة كبرى».
9:41 دقيقه
عيد الأضحى ينقذ العبادي والجبوري من حسم ملف الوزراء الأمنيين
https://aawsat.com/home/article/193791
عيد الأضحى ينقذ العبادي والجبوري من حسم ملف الوزراء الأمنيين
خلافات داخل الكتل الشيعية والسنية حول اختيار مرشحي حقيبتي الدفاع والداخلية
عيد الأضحى ينقذ العبادي والجبوري من حسم ملف الوزراء الأمنيين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


