كشف مصدر مطلع في مشيخة الأزهر بالقاهرة، عن أن «اللقاء الذي جمع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، في مقر مشيخة الأزهر، أمس، تناول رسالة قوية شديدة اللهجة بشأن إجراءات قادمة للأزهر والكنيسة لمواجهة الإرهاب والأفكار الهدامة التي تقوم بترويجها الجماعات المتطرفة».
وقال المصدر المطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأزهر والكنيسة أكدا التصدي للأعمال التي تحرض على العنف، والحث على ضرورة المحبة والتآخي حفاظا على النسيج الوطني»، في حين قال المتحدث الرسمي باسم الكنيسة المصرية القس بولس حليم، الذي حضر اللقاء، لـ«الشرق الأوسط»: «شعرنا خلال اللقاء بمحبة.. والجميع أكد أن الأزهر والكنيسة معا في المحبة والإخاء الذي شهد عليه العالم أجمع بأنه نموذج فريد».
واستقبل الدكتور الطيب البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في مصر، على رأس وفد كنسي رفيع المستوى، في مقر مشيخة الأزهر الشريف بالقاهرة، للتهنئة بعيد الأضحى المبارك. وتمنى البابا تواضروس الثاني، في كلمته التي ألقاها خلال زيارته، أن «يحفظ الله مصر وشعبها، وأن تبقى مصر محروسة بصمود أبنائها ووحدتهم التي تتجلى دائما في الأوقات العصيبة»، مشيدا بدور شيخ الأزهر وحكمته التي حفظت للمصريين وحدتهم وتلاحمهم.
وأضاف البابا تواضروس، خلال زيارته الثالثة لمشيخة الأزهر منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن السلطة في يوليو (تموز) من العام المنصرم، أن «مصر تسير بخطى ثابتة وقوية على طريق التقدم، وتقدم صورة طيبة للعالم كله». فيما قالت مصادر كنسية إن الطيب وتواضروس أكدا على ضرورة التصدي لمحاولات زعزعة استقرار المجتمع، وأن الأزهر والكنيسة قادران على تخطي كل محاولات النيل من وحدة الشعب المصري.
وسبق أن زار بابا المسيحيين في مصر مشيخة الأزهر والتقى الطيب في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وذلك بعد ثلاثة أشهر من عزل مرسي وجماعة الإخوان المسلمين عن السلطة. ويشار إلى أن آخر اجتماع بين الطيب وتواضروس كان في أغسطس (آب) الماضي.
من جانبه، أكد الدكتور الطيب أمس، أن «الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه قوة واحدة ونسيج وطني واحد، لا يمكن لأحد أن ينال من تلاحم أبنائه ووحدتهم التاريخية القادرة على صد أي محاولات لزعزعة وحدته واستقراره»، مشيدا بعلاقات الود والاحترام المتبادل التي تسود بين الأزهر الشريف والكاتدرائية المرقسية.
في السياق ذاته، قال المصدر المطلع بمشيخة الأزهر، إن «الجانبين تحدثا عن ضرورة مواجهة الأفكار التخريبية والفكر المتشدد الذي انتشر في ربوع البلاد بشكل كبير والذي تقوم به الجماعات المتطرفة»، لافتا إلى أن الحديث تطرق إلى الأحداث السياسية في مصر ومشروع قناة السويس، مؤكدا أن البابا تواضروس قال عن المشروع إن «شهادات قناة السويس علامة قوية على سلامة البنيان الداخلي وثقة الشعب المصري في قيادته».
وتحاول السلطات المصرية منع استخدام دور العبادة في المساجد والكنائس في الصراع السياسي بالبلاد، وخاضت السلطات خلال الأشهر الماضية منذ عزل مرسي معارك كثيرة لمواجهة الأفكار والدعاة التكفيريين الذين يدعون المصريين للعنف ضد السلطات الحاكمة في البلاد، وتتهم السلطات جماعة الإخوان بالوقوف وراء جميع أحداث العنف التي تقع في مصر.
من جهتها، قالت المصادر الكنسية نفسها لـ«الشرق الأوسط»، إن لقاء أمس أثنى على عمل «بيت العائلة المصرية» الذي يضم مشايخ وقساوسة، في تقديم حلول واقعية للمخاطر التي تهدد مستقبل البلاد، وسعيه لإزالة كل أسباب الاحتقان الطائفي التي يستغلها أعداء الوطن في تعكير صفوه والنيل من وحدته الوطنية.
في غضون ذلك، استقبل شيخ الأزهر، القس صفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أمس، والوفد المرافق له، مؤكدا أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين تقوم على الاحترام المتبادل الذي لا يسمح لأحد بأن ينال منه.
9:41 دقيقه
الأزهر والكنيسة في رسالة موحدة: سنواجه الإرهاب والأفكار الهدامة بشدة
https://aawsat.com/home/article/193766
الأزهر والكنيسة في رسالة موحدة: سنواجه الإرهاب والأفكار الهدامة بشدة
مصادر: الطيب وتواضروس أكدا التصدي لمحاولات زعزعة المجتمع
الدكتور الطيب والبابا تواضروس خلال اللقاء في مقر مشيخة الأزهر أمس («الشرق الأوسط»)
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
الأزهر والكنيسة في رسالة موحدة: سنواجه الإرهاب والأفكار الهدامة بشدة
الدكتور الطيب والبابا تواضروس خلال اللقاء في مقر مشيخة الأزهر أمس («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


