الشرعية اليمنية تؤكد دعم الجهود السعودية لإنجاح حوار جدة

الشرعية اليمنية تؤكد دعم الجهود السعودية لإنجاح حوار جدة

الأربعاء - 10 صفر 1441 هـ - 09 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14925]
وزير الخارجية اليمني محمد عبد الله الحضرمي
الرياض: «الشرق الأوسط»
أكدت الحكومة اليمنية أنها تدعم الجهود التي تبذلها السعودية لإنجاح الحوار الدائر مع ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي، بما يفضي إلى إعادة الاستقرار في المحافظات الجنوبية وعودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وجاءت التصريحات الحكومية على لسان وزير الخارجية اليمني محمد عبد الله الحضرمي أثناء لقائه في الرياض أمس سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن المعتمدين لدى اليمن، حيث أطلعهم على آخر المستجدات المتصلة باتفاق الحديدة وحوار جدة بحسب ما أوردته المصادر الحكومية الرسمية. وذكرت وكالة «سبأ» أن الوزير الحضرمي «ثمن الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية قائدة تحالف دعم الشرعية لا سيما فيما يتصل بحوار جدة لإنهاء التمرد وعودة مؤسسات الدولة».

وأكد وزير الخارجية «على ترحيب ودعم الحكومة للجهود السعودية الحثيثة في هذا الصدد، موضحا بأن الحكومة الشرعية حريصة على السلام وعلى إنهاء التمرد المسلح في بعض المحافظات الجنوبية من أجل إعادة بوصلة التحالف ولملمة كافة الجهود تجاه المشروع الحوثي الإيراني التوسعي في اليمن».

وشدد الوزير الحضرمي على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية التي يرتكز عليها حوار جدة والتي من بينها، الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة وسلامة الأراضي اليمنية، وعودة الدولة بجميع مؤسساتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، بما في ذلك مجلس النواب، ودمج جميع التشكيلات العسكرية الخارجة عن الدولة والتابعة للمجلس الانتقالي في إطار وزارتي الدفاع والداخلية.

وفي حين أشار الحضرمي إلى أهمية إظهار حسن النية والالتزام بعدم التصعيد أو التحشيد من أجل إنجاح حوار جدة، قال «إن محاولات إثارة توترات غير مبررة في سقطرى لا تخدم أحدا وإن الخاسر الأكبر من استمرار أي تصعيد أو تحشيد هو المواطن اليمني في كل أرض الوطن».

وفيما يتعلق بالمساعي الأممية أكد وزير الخارجية اليمني على دعم الحكومة لجهود المبعوث الأممي وعلى ضرورة ألا يتم تجاوز اتفاق الحديدة والتركيز على حل قضية الأمن والسلطة المحلية بموجب ما ورد في اتفاق الحديدة كون حل هذه القضية سيسهم بشكل كبير في تنفيذ اتفاق السويد ككل، بحسب قوله.

وأضاف «بأن الحل ومفتاح الانخراط في مشاورات سياسية جديدة (مع جماعة الحوثي) مرتبط بتنفيذ هذا الاتفاق».

ونسبت المصادر الرسمية الحكومية إلى السفراء الخمسة أنهم أعربوا «عن دعمهم للحكومة الشرعية ولجهود المملكة العربية السعودية لاحتواء الأزمة في بعض المحافظات الجنوبية، واستمرارهم في مساندة الجهود الأممية التي يقودها المبعوث الأممي» وتقود السعودية جهودا حثيثة في مدينة جدة منذ أكثر من شهر بين الشرعية وممثلي «الانتقالي» الجنوبي، حيث تسعى إلى إنهاء التوتر في المحافظات الجنوبية وتوحيد الأطراف اليمنية في جبهة واحدة لاستكمال تحرير المحافظات الشمالية من القبضة الحوثية.

وكان نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان دعا اليمنيين للتوحد في مواجهة المشروع الإيراني وقال في تغريدة على «تويتر» إنه «آن الأوان ليقف اليمنيون، كل اليمنيين، ونحن معهم، صفاً واحداً أمام مشروع الفوضى والفتنة والدمار الإيراني، وأن يقدموا مصلحة وأمن اليمن وسلامة واستقرار وازدهار شعبه الكريم على أي مصالح أخرى».

ورفض ممثلو الشرعية عقد أي لقاء مباشر حتى الآن مع قادة «الانتقالي» وفق ما أكدته مصادر حكومية، إلا أن تصريحات دبلوماسية لسفراء غربيين أشاروا فيها إلى أنهم يتوقعون أن يسفر الحوار غير المباشر الذي تقوده السعودية إلى اتفاق خلال الأسابيع المقبلة دون تحديد موعد.

وفي وقت سابق سرب مقربون من الرئيس عبدربه منصور هادي لوسائل إعلام محلية أنه رفض مقترحا بمنح «الانتقالي» أي مناصب في الحكومة الشرعية قبل عودة الأوضاع إلى سابق عهدها بما في ذلك عودة الحكومة إلى عدن والانسحاب من المعسكرات.

ويتهم أتباع «الانتقالي» الحكومة الشرعية بـ«الفساد» وبسيطرة حزب «الإصلاح» على جميع مفاصلها العسكرية والمدنية وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة، التي ترى في تحركات «الانتقالي» انقلابا على شرعيتها.

ويأتي تبادل الاتهامات بين الشرعية و«الانتقالي» في ظل تصاعد التوتر الأمني في محافظات أبين وشبوة وسقطرى على وقع التصعيد الذي يقوده «الانتقالي» لاستكمال السيطرة العسكرية على هذه المحافظات.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة