الشرطة المصرية تضبط خلايا إرهابية فيها أكثر من 20 عنصرا «إخوانيا وجهاديا»

إصابة فردي أمن في انفجار بالغربية.. والجماعة تدعو أنصارها للتظاهر خلال العيد

الشرطة المصرية تضبط خلايا إرهابية فيها أكثر من 20 عنصرا «إخوانيا وجهاديا»
TT

الشرطة المصرية تضبط خلايا إرهابية فيها أكثر من 20 عنصرا «إخوانيا وجهاديا»

الشرطة المصرية تضبط خلايا إرهابية فيها أكثر من 20 عنصرا «إخوانيا وجهاديا»

أعلنت الداخلية المصرية أمس عن نجاحها في ضبط عدة خلايا إرهابية بها أكثر من 20 عنصرا ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة كتنظيم إرهابي، إضافة إلى عناصر جهادية أخرى، في 3 محافظات، يستهدفون رجال وسيارات الشرطة والتحريض على العنف وتخريب المنشآت العامة، كما تمكنت من ضبط شركة اتصالات تعمل من دون ترخيص، وتقوم بجمع معلومات عن مصر وبثها إلى شركة اتصالات قطرية.
وتأتي تلك النجاحات الأمنية في وقت، أصيب فيه فردا أمن في انفجار محدود لقنبلة صوتية أمام محافظة الغربية أمس، فيما دعت جماعة الإخوان أنصارها لمواصلة التظاهر خلال أيام عيد الأضحى.
وقالت مصادر أمنية أمس إن أجهزة البحث الجنائي بمديريات أمن محافظات (الفيوم، الدقهلية، بورسعيد)، تمكنت بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطني، من ضبط عدة خلايا إرهابية ضمت 20 من عناصر جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة كتنظيم إرهابي، و3 من العناصر الجهادية، تستهدف رجال وسيارات الشرطة والمنشآت الشرطية والمرافق العامة، وكذا التحريض على العنف وتخريب المنشآت العامة ومؤسسات الدولة وقطع الطرق والقيام بأعمال تخريبية بجامعة المنصورة مع بدء العام الدراسي الجديد وتعطيل المواصلات. وكانت أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن الفيوم قد كثفت جهودها لكشف غموض وتحديد وضبط مرتكبي واقعة التعدي على إحدى سيارات الشرطة ومقتل قائدها الموظف المدني، وإصابة الملازم أول أحمد محمد ومرافقه، وتوصلت إلى أن وراء ارتكاب الواقعة عددا من عناصر تنظيم الإخوان كونوا فيما بينهم خلية إرهابية تستهدف رجال وسيارات الشرطة والمنشآت الشرطية.
ونجحت قوات الأمن في تحديد جميع عناصر الخلية، وضبطهم عقب تقنين الإجراءات واتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة، وبمواجهتهم اعترفوا بالاشتراك مع باقي عناصر الخلية بارتكاب الكثير من الوقائع.
وأضافت المصادر الأمنية أن تحريات أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن الدقهلية بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطني أكدت قيام بعض عناصر تنظيم الإخوان بتكوين خلية تستهدف التحريض على العنف وتخريب المنشآت العامة والقيام بأعمال تخريبية بالجامعة مع بدء العام الدراسي الجديد، وعقب تقنين الإجراءات واتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة جرى تحديدهم وضبطهم.
كما أسفرت جهود أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن بورسعيد بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطني لضبط العناصر الإرهابية المتورطين في أعمال الشغب، والصادر بحقهم قرارات ضبط وإحضار من النيابة العامة، عن ضبط 3 من العناصر الجهادية. وقامت الأجهزة الأمنية باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، والعرض على النيابة التي باشرت التحقيق.
في السياق ذاته، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر أمني، قوله إن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط شركة اتصالات منشأة من دون ترخيص تقوم بجمع المعلومات عن الأحوال داخل مصر وبثها إلى شركة اتصالات قطرية، موضحا أن تحريات مباحث شرطة النقل والمواصلات أكدت وجود شركة تدعى «كيمو بايل» لخدمة الهاتف الجوال بدائرة قسم أول شرطة المنتزه بالإسكندرية والتي ترتبط بشركة «كيو تل» إحدى شبكات الهاتف الجوال بدولة قطر، حيث تقوم الشركة الأولى ببث أخبار مفتعلة عن الأحوال داخل مصر في صورة رسائل نصية إلى العاملين المصريين داخل دولة قطر.
وعقب تقنين الإجراءات جرى تشكيل قوة أمنية من مباحث شرطة النقل والمواصلات، حيث جرى ضبط المدعو عاطف محمد عبد العزيز، المدير المسؤول عن الشركة، مقيم بدائرة القسم، وعثرت قوات الأمن بمقر الشركة على 20 جهاز كومبيوتر وجهازي لاب توب وجهازي سويتش وجهازي راوتر و5 هواتف جوالة بداخلها شرائح خطوط قطرية.
من جهة أخرى، قال اللواء أسامة بدير مدير أمن الغربية، إن 2 من أفراد الأمن بالمحافظة أصيبا بجروح بسيطة إثر انفجار جسم غريب «محدث صوت» كان معلقا على شجرة ملاصقة لمبنى محافظة الغربية من الخارج بشارع النحاس. وقال مدير الأمن إنه جرى العثور على جسم غريب آخر جار التعامل معه، مؤكدا أنه جرى فرض كردون أمني حول المنطقة للبحث عن أي جسم غريب آخر.
إلى ذلك، دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية، المؤيد للرئيس الأسبق محمد مرسي، أنصاره للتظاهر يوم الثلاثاء المقبل في ذكرى نصر السادس من أكتوبر ضمن فعاليات أسبوع «الله أكبر.. عيدنا النصر». وطالب التحالف، في بيان أصدره أمس، جماهيره بـ«إعلاء قضية الشهداء والوطن في العيد والاحتشاد أمام منازل الشهداء، ليمتد تصاعديا حتى يصل لانتفاضة ثورية مع بدء الدراسة في الجامعات لدعم نضال الحركة الطلابية القاهرة للانقلاب».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.