طوارئ لشهرين في الإكوادور بعد اجتياح السكان الأصليين العاصمة

الرئيس مورينو يتهم سلفه بمحاولة زعزعة استقرار البلاد

أطاحت الاحتجاجات التي يقودها السكان الأصليون ثلاثة رؤساء قبل فترة حكم كوريا (أ.ب)
أطاحت الاحتجاجات التي يقودها السكان الأصليون ثلاثة رؤساء قبل فترة حكم كوريا (أ.ب)
TT

طوارئ لشهرين في الإكوادور بعد اجتياح السكان الأصليين العاصمة

أطاحت الاحتجاجات التي يقودها السكان الأصليون ثلاثة رؤساء قبل فترة حكم كوريا (أ.ب)
أطاحت الاحتجاجات التي يقودها السكان الأصليون ثلاثة رؤساء قبل فترة حكم كوريا (أ.ب)

أعلنت حكومة الإكوادور حالة طوارئ لمدة 60 يوماً، بعد أن دخلت الاحتجاجات يومها السادس، أمس (الثلاثاء)، ضد إجراءات تقشف أشعلت أسوأ اضطرابات منذ سنوات، ودفعت الرئيس لينين مورينو لاتهام معارضيه بالقيام بمحاولة انقلاب. إذ قام آلاف من السكان الأصليين بمسيرة إلى العاصمة كيتو. وسيتزامن الاحتشاد مع إضراب عام مقرر اليوم (الأربعاء). وأفاد شهود من «رويترز» بأن سكان العاصمة قاموا بتحية ما يقرب من سبعة آلاف محتج من السكان الأصليين الذين دخلوا حدود كيتو الجنوبية سيراً على الأقدام أو مستقلين شاحنات أو دراجات نارية وقدموا لهم الطعام والمياه. وقامت حركات تمثل السكان الأصليين والعمال يوم الاثنين بإغلاق طرق من مرتفعات الإنديز إلى سواحل المحيط الهادي بالحجارة والإطارات وفروع الشجر المشتعلة. وأصيب المدخل الشمالي للعاصمة بالشلل.
واتهم مورينو سلفه الرئيس السابق رفائيل كوريا ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، بالتخطط لزعزعة استقرار البلاد. وأعلن مورينو أن الإكوادور سوف تنقل حكومتها من العاصمة كيتو إلى مدينة جواياكيل. ومن المتوقع أن يصل نحو 20 ألفاً من السكان الأصليين العاصمة كيتو للاحتجاج على رفع الدعم عن الوقود وعلى التنقيب عن النفط الخام في مناطقهم. وقال مورينو في خطاب تلفزيوني الاثنين «لقد بدأ مادورو وكوريا خطتهما لزعزعة الاستقرار». وأضاف، أن أعمال النهب والتخريب التي شهدتها البلاد في ظل موجة من الاحتجاجات بسبب الوقود خلال الأيام الماضية تعد دليلاً على الجهود لتدمير النظام السياسي الديمقراطي.
وتراجعت شعبية مورينو الذي يحظى بدعم رجال الأعمال والجيش لأقل من 30 في المائة بعد أن كانت أكثر من 70 في المائة عقب انتخابه. وأطاحت الاحتجاجات التي يقودها السكان الأصليون بثلاثة رؤساء قبل فترة حكم كوريا. وقال مايكل كوزاك، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون نصف الكرة الغربي، إن الولايات المتحدة تتابع الأحداث في الإكوادور، لكنه رفض «العنف شكلاً للاحتجاج السياسي».
وسوف تستمر المدارس في إغلاق أبوابها. وكتب كوريا في تغريدة الاثنين «مورينو انتهى، مثل كل خائن عاجلاً أو آجلاً». ويدعو كوريا، الذي تولى منصب الرئيس في الفترة من 2007 إلى 2017 ويعيش في بلجيكا منذ أن ترك السلطة، إلى إجراء انتخابات جديدة.
وكان مورينو، الذي شغل في وقت من الأوقات منصب نائب كوريا، قد نأى بنفسه لاحقاً عن سلفه واتهمه بالفساد. وتعهد مورينو بعدم إعادة دعم الوقود، الذي تقول الحكومة، إنه سوف يوفر مليارات الدولارات، بجانب الإصلاحات الضريبية. لكن مورينو قال في كلمة أذاعها التلفزيون مساء الاثنين بعدما وصل المحتجون إلى وسط العاصمة، إنه لن يتراجع عن رفع أسعار الوقود في وجه ما وصفه «بخطة لزعزعة الاستقرار» دبرها كوريا ورئيس فنزويلا اليساري نيكولاس مادورو. وقال مورينو وإلى جواره مسؤولون عسكريون ونائبه أوتو سونانهولسنر «هما وراء محاولة الانقلاب هذه، وهما يستغلان قطاعات من السكان الأصليين ويتخذانهم أداة». وأضاف، أنه نقل مؤقتاً العمليات الحكومية إلى مدينة جواياجيل، العاصمة المالية. وقالت منظمة «كوناي» التي تضم السكان الأصليين، إن المظاهرات ستستمر إلى أن يلغي مورينو الإجراء. ومضى مورينو قائلاً «ما حدث ليس إبداءً لاستياء اجتماعي احتجاجاً على قرار حكومي. أعمال السلب والنهب والعنف تظهر أن هناك دافعاً سياسياً منظماً لزعزعة الحكومة». ويقول مورينو (66 عاماً) إنه لن يتسامح مع الإخلال بالنظام ولن يتراجع عن زيادة أسعار الوقود التي تعد جزءاً من حزمة للإصلاح الاقتصادي الليبرالي.
وقالت وزيرة الداخلية بولا رومو لراديو كيتو المحلي، إن عدد المحتجزين ارتفع منذ يوم الخميس إلى 477 محتجزاً، معظمهم بسبب أعمال تخريب، منها تدمير أكثر من عشر سيارات إسعاف. وقالت وزارة الطاقة في بيان، إن المظاهرات أصابت أيضاً قطاع النفط في الدولة العضو في منظمة «أوبك» بالشلل؛ إذ أعلنت شركة «بتروأمازوناس» المملوكة للدولة وقف العمليات في ثلاثة من حقولها بعد أن «سيطر عليها أفراد ليس لهم صلة بالعمليات»، دون أن تذكر تفاصيل.
وأقامت الشرطة حواجز حول قصر الرئاسة وأغلقت وسط العاصمة، في حين ترأس مورينو اجتماعاً لمجلس الأمن لتقييم الأزمة. لكن لم يكن هناك وجود للشرطة أو الجيش في الحدود الجنوبية للمدينة، حيث دخل المحتجون إلى المدينة في المساء. وأفاد شهود من «رويترز» بأن مئات المحتجين الذين نظموا مسيرات في الشوارع الرئيسية في مدينة جواياكيل الساحلية الجنوبية رددوا هتافات تطالب برحيل مورينو. وتقول الحكومة، إن نحو 20 من أفراد الشرطة أصيبوا في اشتباكات مع المحتجين، بينما لقي رجل حتفه بعد أن صدمته سيارة ولم تتمكن سيارة إسعاف من الوصول إليه بسبب الحواجز. وأضافت، أن عشرات من المحتجين من السكان الأصليين نهبوا مخازن شركة لمنتجات الألبان في مقاطعة كوتوباكسي يوم الاثنين وأصابوا بعض العاملين هناك.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».