عراقيل جديدة أمام مساعي ساركوزي للعودة إلى الحياة السياسية

وضع مقرب منه قيد الاحتجاز.. وغالبية الفرنسيين لا يحبذون رؤيته في الإليزيه مجددا

عراقيل جديدة أمام مساعي ساركوزي للعودة إلى الحياة السياسية
TT

عراقيل جديدة أمام مساعي ساركوزي للعودة إلى الحياة السياسية

عراقيل جديدة أمام مساعي ساركوزي للعودة إلى الحياة السياسية

أعلنت عودة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى السياسة وسط ضجة كبيرة، لكن سرعان ما انتهى الأمر بخيبة أكبر بعد عراقيل من خصومه، وبوجود رأي عام يصعب إقناعه، وجهاز قضائي يتابع عن كثب حسابات حملته الانتخابية عام 2012.. فأمس، وُضع أحد المقربين منه، هو المدير العام السابق للاتحاد من أجل حركة شعبية إريك سيزاري قيد الاحتجاز مع اثنين من الكوادر السابقة في الحزب اليميني، للتحقيق في نظام حسابي مزور لفواتير مفترضة خلال الحملة الانتخابية التي فاز فيها فرنسوا هولاند.
ويأتي توقيف هؤلاء غداة توجيه الاتهام إلى 3 من المسؤولين في «بيغماليون» الشركة التي نظمت اجتماعات ساركوزي خلال حملة 2012. وأكد غي ألفيس أحد مؤسسي «بيغماليون»، أول من أمس، للقاضي، مشاركته في عملية تزوير واسعة تسمح بإخفاء حسابات حملة ساركوزي.
وقال محامي الدفاع عنه باتريك ميزونوف: «إنها عملية تحمل الاتحاد من أجل حركة شعبية بموجبها على عاتقه بطريقة مخالفة للقانون تكاليف حملة نيكولا ساركوزي».
وسمحت هذه المناورة لميزانية حملة ساركوزي بعدم تخطي السقف القانوني المحدد الذي يضع جميع المرشحين على قدم المساواة، أي 22.5 مليون يورو. ووفقا لتقييم ظهر في الملف، بلغ حجم الأموال الإضافية 18.5 مليون يورو جرى إخفاؤها من النفقات الرسمية.
وفي مطلع يونيو (حزيران) الماضي، فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقا حول «التزوير واستخدام التزوير» و«استغلال النفوذ» و«محاولة احتيال». ويريد المحققون الآن تحديد كيف جرى العمل بالنظام ومن أعطى الأوامر بوضعه. كما يريدون معرفة ما إذا كان الرئيس السابق للحزب جان فرنسوا كوبيه، الذي أرغم على تقديم استقالته أو ساركوزي نفسه قادرين على تجاهل ذلك. ويمنع القضاء أي لقاء بين المسؤولين السابقين في «بيغماليون» الذين وُجهت إليهم اتهامات مع ساركوزي وكوبيه.
وقال ساركوزي في تصريح إلى التلفزيون الفرنسي في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي: «لقد سمعت باسم (بيغماليون) بعد وقت طويل من الحملة الانتخابية». ومساء أول من أمس، نأى رئيس الوزراء إبان ولايته (2007 - 2012) فرنسوا فيون الذي أصبح من خصومه الرئيسين بنفسه عن هذه التصريحات، مؤكدا: «غالبا ما سمعت عن (بيغماليون) التي تعمل بشكل منتظم مع الاتحاد من أجل حركة شعبية».
وتتسارع التحقيقات القضائية بعد أقل من أسبوعين من الإعلان عن عودة ساركوزي إلى الحياة السياسية ونيته الفوز برئاسة الحزب اليميني مقدمة لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2017، التي يتعين عليه قبلها خوض انتخابات أولية عام 2016 للتخلص من منافسيه آلان جوبيه وفيون. ونال جوبيه دعما قويا من الرئيس السابق جاك شيراك (81 عاما) الذي يعاني من مشاكل صحية، ولا يزال يحظى بتقدير من الفرنسيين.
وقال في هذا الصدد لصحيفة «لو فيغارو»: «لو كانت لدي الحيوية، لكنت حجزت لنفسي مكانا في مكتبه، ولو صغيرا».
وشيراك الذي لم يشد مطلقا برئيس وزرائه السابق يكنّ كرها شديدا لخلفه في قصر الإليزيه ساركوزي.
وأظهرت نتائج استطلاع أجرته «يوغوف» و«هافنغتون بوست» و«بوست إي تيلي» ونشرت أمس أن 56% من الفرنسيين لا يحبذون عودة ساركوزي الذي يكرهه اليسار وكثير من تيار الوسط. كما تلقى ساركوزي ضربة أخرى، الأسبوع الحالي، بانتخاب جيرار لارشيه رئيسا لمجلس الشيوخ وهو مقرب من فيون، وقد فضله أعضاء مجلس الشيوخ على رئيس الوزراء السابق بيار رافارين الذي «دفع ثمن دعمه المعلن للرئيس السابق للجمهورية»، وفقا لصحيفة «لوموند».
من جهته، قال النائب عن الاتحاد من أجل حركة شعبية هنري غويانو كاتب خطابات ساركوزي سابقا إن الرئيس السابق بخوضه انتخابات رئاسة الحزب التي ستجري في 29 نوفمبر (تشرين الثاني): «يضع نفسه في موقف صعب للغاية».
وأضاف أول من أمس: «من الصعوبة بمكان أن تصبح رئيسا لحزب بعد تولي رئاسة الجمهورية والعودة لمواجهة الناشطين في الحزب، ومن ثم مواجهة الفرنسيين. إنها عملية تواصل صعبة جدا». وحول سؤال كيف ستكون عودة ساركوزي، أجاب متنهدا: «ستكون أمرا عاديا».



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.