اقتصاد تركيا يهتز مجدداً بتغريدة من ترمب

بعد تهديده بمعاقبتها إذا تجاوزت حدود المسموح به في سوريا

شهدت الليرة التركية تراجعاً حاداً مقابل الدولار فيما هبط مؤشر بورصة إسطنبول على وقع تهديد ترمب (إ.ب.أ)
شهدت الليرة التركية تراجعاً حاداً مقابل الدولار فيما هبط مؤشر بورصة إسطنبول على وقع تهديد ترمب (إ.ب.أ)
TT

اقتصاد تركيا يهتز مجدداً بتغريدة من ترمب

شهدت الليرة التركية تراجعاً حاداً مقابل الدولار فيما هبط مؤشر بورصة إسطنبول على وقع تهديد ترمب (إ.ب.أ)
شهدت الليرة التركية تراجعاً حاداً مقابل الدولار فيما هبط مؤشر بورصة إسطنبول على وقع تهديد ترمب (إ.ب.أ)

اهتزت بورصة إسطنبول والأسهم والسندات التركية وسجلت الليرة التركية تراجعا جديدا لواحد من أدنى مستوياتها بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير ومحو الاقتصاد التركي إذا تجاوزت تركيا حدودها في العملية العسكرية التي تسعى لتنفيذها ضد الأكراد في شرق الفرات بشمال سوريا.
وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول، أمس (الثلاثاء) بنسبة 0.7 في المائة بعد تراجع سابق في تعاملات أول من أمس بنسبة 0.5 في المائة على خلفية أنباء عن استعداد تركيا لإطلاق العملية العسكرية في شرق الفرات بعد ضوء أخضر أميركي تمثل في قرار سحب جنود أميركيين قرب الحدود التركية.
وهدد ترمب، مساء أول من أمس، بتدمير اقتصاد تركيا إذا أقدمت على تجاوز الحدود في سوريا، بعدما قال في وقت سابق من اليوم ذاته، إنه لن يمنع عملية عسكرية تركية في شمال سوريا.
وكتب ترمب على «تويتر»: «كما ذكرت بقوة في وقت سابق، إذا ما أقدمت تركيا على أي أفعال أعتبرها، بحكمتي العظيمة والتي لا مثيل لها، أفعالاً تتجاوز الحدود، فإنني سأدمر الاقتصاد التركي وأمحوه تماماً كما فعلت من قبل».
وكانت الأسواق التركية بدأت التراجع حتى قبل تهديد ترمب. وقال الخبير المالي التركي بوراك دميرجي أوغلو إن «ترك الولايات المتحدة الساحة لتركيا يعني أيضاً ترك تركيا تتحمل التكاليف والمسؤولية وحدها، وإن السوق ربما تظل مضطربة في انتظار بعض الوضوح بعد التوغل التركي المرتقب في شمال سوريا».
وشهدت الليرة التركية تراجعاً إلى أدنى مستوى مقابل الدولار، بالتزامن مع المخاوف من اعتزام أنقرة تنفيذ العملية العسكرية في شمال سوريا.
وجرى تداول الليرة التركية أمس عند مستوى يقترب من 5.84 ليرة للدولار، مقابل 5.73 ليرة للدولار بعد التراجع الذي حدث أول من أمس عن مستوى 5.70 عند إغلاق الجمعة الماضي بسبب المؤشرات على قرب العملية العسكرية التي تخطط لها تركيا منذ شهور.
ويراقب المستثمرون التوترات بين أنقرة وواشنطن خلال الأشهر الأخيرة، في ظل الخلاف الدائر بين عضوي حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ملفات متعددة تشمل الوضع في سوريا وشراء تركيا لأنظمة الدفاع الصاروخي الروسية (إس 400).
وهددت تركيا مرارا بشن عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية، التي تساندها الولايات المتحدة في شمال شرقي سوريا، متهمة واشنطن بتعطيل جهود إقامة منطقة آمنة هناك على الحدود التركية.
في شأن آخر، أعلن مجلس المصدرين الأتراك أرقاماً وإحصاءات حول معدل نمو الصادرات التركية من الصناعات الدفاعية والجوية، خلال الأشهر التسعة المنقضية من العام 2019.
وأظهرت البيانات نمو الصادرات التركية من الصناعات الدفاعية والجوية بنسبة 37.7 في المائة خلال تلك الفترة لتقترب من ملياري دولار، محققة بذلك رقما قياسيا مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2018.
وبلغت قيمة الصادرات التركية في هذا القطاع 1.9 مليار دولار خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2019 محتلة بذلك المرتبة الأولى ضمن قائمة القطاعات الأكثر تصديرا في تركيا التي بلغت نسبة نمو إجمالي صادراتها 2.6 في المائة منذ مطلع 2019.
وبلغت عائدات التصدير من هذا القطاع، مليارا و345 مليونا و869 ألف دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الماضي، ارتفعت إلى مليار و855 مليونا و274 ألف دولار خلال الفترة ذاتها من العام الحالي.
وزادت صادرات تركيا من الصناعات الدفاعية إلى كل من قطر والإمارات العربية المتحدة بنسبة تجاوزت 1000 في المائة، خلال الفترة المذكورة.
وبلغت قيمة صادرات تركيا من الصناعات الدفاعية والجوية إلى قطر 138 مليونا و753 ألف دولار منذ مطلع العام الحالي، محققة زيادة بنسبة 1336.6 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي.
كما حققت الصادرات التركية إلى الإمارات العربية المتحدة زيادة بنسبة 1763.6 في المائة، لتبلغ 96 مليونا و454 ألف دولار، رغم أن العلاقات السياسية بين أنقرة وأبوظبي يشوبها التوتر منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا العام 2016.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».