النفط ينخفض بفعل تزايد توترات الحرب التجارية

TT

النفط ينخفض بفعل تزايد توترات الحرب التجارية

انخفضت أسعار النفط أمس (الثلاثاء)، بعد أن أدى إدراج واشنطن مزيداً من الشركات الصينية على قائمتها السوداء إلى تقليص الآمال في إبرام اتفاق تجاري بين البلدين، لكن الاضطرابات في العراق والإكوادور قدمت بعض الدعم لأسعار الخام. وبحلول الساعة 10:35 بتوقيت غرينتش، انخفض خام برنت 19 سنتاً إلى 58.16 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً مسجلاً 52.48 دولار للبرميل.
ويغلب الحذر على تعاملات المستثمرين قبيل المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تنعقد في واشنطن غداً (الخميس)، غير أن فرص إحراز تقدم تراجعت بعد إدراج واشنطن مزيداً من الشركات الأميركية على قائمتها السوداء للشركات المشمولة بالعقوبات وإعلان الرئيس دونالد ترمب أن اتفاقاً تجارياً سريعاً غير مرجح. وهددت احتجاجات في العراق والإكوادور بتعطيل الإنتاج من كلا البلدين العضوين بمنظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) وقدمت الدعم للأسعار. وارتفع عدد القتلى بالعراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، بعد أسبوع من الاضطرابات.
وقالت وزارة الطاقة في الإكوادور، وهي من أصغر المنتجين في «أوبك» والتي من المقرر أن تخرج من عضوية المنظمة العام المقبل، إن احتجاجات ضد إجراءات تقشف قد تقلص إنتاجها النفطي بواقع 59 ألفاً و450 برميلاً يومياً. وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الطاقة بحث يوم الاثنين مع وزير التنمية الاقتصادية الروسي التعاون في مجال الطاقة واستقرار الأسواق العالمية. وحسب الوكالة الرسمية، بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان مع الوزير الروسي ماكسيم أوريشكين «دور البلدين في استقرار الأسواق العالمية من خلال التنسيق المستمر بينهما في هذا المجال، حيث أشاد الجانبان بالنتائج المتحققة من اتفاقية (أوبك) مما يساعد على استقرار السوق البترولية ومستقبل الصناعات البترولية».
وأدت العقوبات على إيران إلى تراجع الإنتاج، لكن طهران تقاوم، وفقاً لوزير النفط الإيراني بيغن زنغنه. ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية، عنه القول: «الوضع في إيران أن صناعة النفط في إيران تتعرض كل بضع سنوات لضربة قاصمة والعقوبات الاقتصادية تعد من بينها... أدى ذلك إلى تراجع صناعة النفط الإيرانية عن مكانتها وموقعها العالمي ولكن سنقاوم في هذه المنطقة».
يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه ميلي كياري، المدير التنفيذي لمؤسسة النفط الوطنية النيجيرية، أن الحكومة تعمل على تمرير إصلاحات تشريعية طال انتظارها تتعلق بقطاع النفط والغاز، وذلك في النصف الأول من العام القادم.
ونقل حساب المؤسسة على موقع «تويتر» عن كياري القول: «إننا سعداء لأن هناك جهوداً متضافرة تقوم بها هذه الحكومة حتى تصبح لدينا تشريعات تنظّم قطاع النفط خلال النصف الأول من العام القادم».
وشدد على أن قطاع النفط والغاز هو قاطرة الاقتصاد النيجيري، وأن المؤسسة تبذل قصارى جهدها لضمان حصول الحكومة على العائدات التي تستحقها من هذا القطاع. ويشغل كياري منصبه منذ يوليو (تموز) الماضي.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإن الرئيس النيجيري محمدو بخاري، أعرب في وقت سابق من الشهر الجاري عن أمله أن يتم تمرير التشريع قريباً.



برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.