السعودية تقر «الامتياز التجاري» لاستكمال المنظومة التشريعية

TT

السعودية تقر «الامتياز التجاري» لاستكمال المنظومة التشريعية

بعد طول انتظار في الأوسط التجارية، أعلنت السعودية أمس رسمياً عن صدور الموافقة الحكومية بإقرار نظام الامتياز التجاري، في خطوة تسعى لاستكمال منظومة التشريعات التجارية وتهيئة بيئة العمل في القطاعات التجارية والاستثمارية.
وأعلن أمس وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، عن صدور موافقة مجلس الوزراء على نظام الامتياز التجاري، رافعاً شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مؤكداً أن هذا النظام يأتي ضمن الخطوات المتسارعة لبناء المنظومة التشريعية للأنظمة التجارية ضمن رؤية المملكة 2030، ويعد رافداً اقتصادياً مهماً يعزز جهود تحسين البيئة التجارية والاستثمارية.
وأوضح القصبي أن صناعة الامتياز التجاري تعد سوقاً عالمية ضخمة تمكن الشركات العالمية الكبرى من الوصول إلى الأسواق المحلية، وتفتح آفاقاً جديدة لصغار المستثمرين ورواد ورائدات الأعمال للتوسع وتنمية أعمالهم التجارية.
ومعلوم أن النظام يشجع أنشطة الامتياز التجاري في المملكة عبر وضع إطار نظامي للعلاقة بين مانح الامتياز وصاحب الامتياز، وفق أسس تعزز مبدأ الشفافية والوضوح، كما سيوفر الحماية اللازمة لصاحب الامتياز ومانحه، ويُمكن أطراف الامتياز التجاري من اتخاذ قرارات استثمارية صائبة تسهم في رفع مستوى جودة السلع والخدمات المعروضة في المملكة.
يشار إلى أن أحكام نظام الامتياز التجاري تسري على أي اتفاقية امتياز تنفذ داخل المملكة، ويضع النظام حداً أدنى من الخبرة على مانح الامتياز لمنحه حق الامتياز، كم ينظم العلاقة بين أطراف عقد الامتياز التجاري ويحدد الحقوق والالتزامات، ويلزم مانحي الامتياز بالإفصاح عن أبرز المخاطر والحقوق والواجبات المتعلقة بفرص الامتياز، وينظم أحكام تجديد اتفاقية الامتياز التجاري أو إنهائها أو التنازل عنها.
من جهته، شدد المهندس صالح الرشيد، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، على أن موافقة مجلس الوزراء على «نظام الامتياز التجاري» تعد فرصة حقيقية أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتوسع في أنشطة الامتياز التجاري، موضحاً أن النظام سيشجع العلامات والأسماء التجارية السعودية ذات القدرة على تقديم سلع وطنية للانتشار على مستوى محلي أو دولي.
إلى ذلك، أكد عاملون في مجال الامتياز التجاري، أن هذا النظام يمثل دفعة منتظرة لشريحة واسعة من قطاع الأعمال المعني في هذا المجال، إذ يشير فواز بن عبد المجيد اليحيى وهو مستثمر في مجال المطاعم بالفرينشايز، أن القطاع التجاري يشهد حالياً تحولا جذريا من خلال إقرار نظام مستقل بالامتياز التجاري بعد أن كان في السابق يخضع لاجتهادات عقودية أو اتفاقيات خارجية تسقط على أرض الواقع التجاري المحلي.
وقال اليحيى في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كنا منذ سنوات ننتظر القرار ليخدم التوسع ويستقطب القيمة المضافة التي لا توجد في نظام الوكالات»، موضحاً أن العمل سابقاً كان يتم عبر نظام الوكالات التجارية وهو الذي يختلف في سياقه عن الامتياز التجاري الذي يعبر بوضوح عن امتداد أعمال شركات خارجية إلى الواقع المحلي، كما ينص على شراكة بين صاحب الامتياز والممنوح.
ويتوقع اليحيى أن يدعم هذا النظام نمو المستثمرين الشباب في القطاع التجاري على جميع الأنشطة الموجودة فيه، كما سيولد المزيد من الوظائف للممنوحين خاصة في العلامات التجارية ذات القيمة المضافة، مشيراً إلى أن شباب الأعمال بهذا النظام لا يحتاجون للبدء من الصفر بل ستفتح لهم أبواب الأعمال الناجحة للمضي بها في السوق المحلية.
وزاد اليحيى أن السوق التجارية المحلية موعودة بمزيد من الإضافات بإقرار النظام، حيث ستدعم ضمان مستوى الجودة وتحول الموظفين إلى أصحاب أعمال، كما سيغير عقلية التاجر ويحفظ الحقوق ويساعد على التوسع وانتشار الأعمال.
وكانت وزارة التجارة والاستثمار أعلنت أن تطبيق نظام الامتياز سيكون ثاني أسبوع من أبريل (نيسان) من العام المقبل 2020، فيما ينتظر أن يعقد في فبراير (شباط) من ذات العام المعرض السعودي للامتياز التجاري بالعاصمة السعودية الرياض.
وبحسب إحصائيات نشرها موقع المعرض حول القيمة السوقية للفرينشايز في الشرق الأوسط وأفريقيا، أشار إلى أن حصة السعودية تبلغ 50 في المائة من إجمالي الامتياز التجاري بالمنطقة المقدر بـ30 مليار دولار.
وأفادت البيانات المنشورة على الموقع بأن عدد فروع أنشطة الامتياز في السعودية حالياً قد تجاوز 15 ألف فرع فرينشايز دولي وأجنبي، موضحة أن قطاع الامتياز التجاري السعودي أصبح واحداً من أسرع القطاعات غير النفطية ارتفاعاً في المملكة بنسبة نمو في 27 في المائة سنوياً.



السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».