الاشتراكيون يفوزون في انتخابات البرتغال ويقتربون من الأغلبية المطلقة

كوستا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات العامة في لشبونة أول من أمس (أ.ف.ب)
كوستا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات العامة في لشبونة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الاشتراكيون يفوزون في انتخابات البرتغال ويقتربون من الأغلبية المطلقة

كوستا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات العامة في لشبونة أول من أمس (أ.ف.ب)
كوستا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات العامة في لشبونة أول من أمس (أ.ف.ب)

جدّد الحزب الاشتراكي البرتغالي فوزه في الانتخابات العامة، التي أُجريت أول من أمس، واقترب أكثر من الأغلبية المطلقة في البرلمان، ما يتيح لرئيس الوزراء أنطونيو كوستا، تشكيل حكومة جديدة من غير الاضطرار إلى التحالف مع الأحزاب والقوى التي على يساره كما في الحكومة الأخيرة.
وقد أظهرت النتائج النهائية حصول الاشتراكيين على 36.6% من الأصوات و106 مقاعد في مجلس النواب، أي 6 مقاعد دون الأغلبية المطلقة، فيما سجّلت المشاركة أدنى مستوى في تاريخ الانتخابات البرتغالية العامة بنسبة 5435%.
وفي أوّل تصريح له بعد ظهور النتائج، أكّد كوستا أنه سيباشر على الفور الحوار مع الحزب الشيوعي وكتلة اليسار، لتكرار الاتفاق البرلماني الذي أتاح له تشكيل حكومة اشتراكية صرفة طوال أربع سنوات. لكن الأمين العام للحزب الشيوعي جيرونيمو سوسا، أعلن من طرفه أنه ليس على استعداد لتكرار التجربة السابقة، بل يريد اتفاقاً على أساس أهداف ملموسة من بينها زيادة الحد الأدنى للأجور من 600 إلى 850 يورو، وسحب مشروع تعديل قانون العمل الذي فرضته «ترويكا الدائنين»، أي المصرف المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي، على البرتغال في عزّ الأزمة المالية.
وقد أعلنت زعيمة «تكتل اليسار» كاتارينا مارتينز، من جهتها أنها على استعداد للتوصل إلى اتفاق لأربع سنوات مع الاشتراكيين حول مجموعة من الأهداف على أساس برنامج استثمارات كبيرة في القطاع العام والبنى التحتية.
وفي انتظار تحديد الفائز بالمقاعد الأربعة عن البرتغاليين في الخارج، والتي تتوزع عادةً بين الحزب الاشتراكي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، أسفرت النتائج النهائية عن التوزيع التالي: 36.6% من الأصوات للحزب الاشتراكي الذي نال 106 مقاعد (86 مقعداً في انتخابات عام 2015)، و27.9% للحزب الاشتراكي الديمقراطي و77 مقعداً (107 مقاعد في الانتخابات السابقة)، وكتلة اليسار 9.7% و19 مقعداً، والحزب الشيوعي الذي خاض الانتخابات متحالفاً مع الخضر 6.7% و12 مقعداً، والوسط الديمقراطي الاجتماعي (يمين)4.2% و5 مقاعد، وحزب البيئة 3.3% و4 مقاعد.
وقد رأى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو حزب يميني معتدل، أنه حقق «انتصاراً تكتيكيّاً» لأنه حال دون حصول الحزب الاشتراكي على أغلبية مطلقة في البرلمان، فيما دخل اليمين الشعبوي المتطرف للمرة الأولى إلى البرلمان بنائب واحد قال رئيس الوزراء إنه لن يُجري أي مشاورات معه قبل تشكيل الحكومة.
وتجدر الإشارة إلى أن الفوز الذي أحرزه الاشتراكيون في هذه الانتخابات، رغم عدم بلوغه الأغلبية المطلقة في البرلمان، يتيح لهم اختيار حلفائهم بين القوى اليسارية عوضاً عن الاضطرار إلى التحالف معها بكاملها كما في السابق، ما يعزّز موقعهم التفاوضي لتشكيل الحكومة وتأمين الدعم البرلماني لها في السنوات الأربع المقبلة. ووصف كوستا هذه النتائج بأنها تعكس الثقة بسياسة الحكومة بوصفها ضمانة للتوازن والاستقرار، ووعد بمواصلة السياسات التي انتهجتها في السابق.
وتأتي هذه الانتخابات لترسّخ هيمنة اليسار عموماً على المشهد السياسي في البرتغال، كما تعزّز موقع اليسار المعتدل الذي حكم خلال السنوات الثماني المنصرمة في أصعب المراحل الاقتصادية والاجتماعية منذ سقوط ديكتاتورية أنطونيو سالازار في عام 1970.
ومما لا شك فيه أن نتائج هذه الانتخابات البرتغالية هي ما يتطلع إليه الاشتراكيون الإسبان في الانتخابات العامة المسبقة المقررة في العاشر من الشهر المقبل، بعد تعذّر التوصل إلى تحالف أو تفاهم لتشكيل أغلبية برلمانية تدعم حكومة جديدة إثر الانتخابات الأخيرة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.