ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»: حرب حقيقية مع الولايات المتحدة في العراق

نائب إيراني يحذر من تفسير أحداث العراق وفق نظرية المؤامرة

عبد الله حاجي صادقي ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»... (تسنيم)
عبد الله حاجي صادقي ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»... (تسنيم)
TT

ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»: حرب حقيقية مع الولايات المتحدة في العراق

عبد الله حاجي صادقي ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»... (تسنيم)
عبد الله حاجي صادقي ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»... (تسنيم)

غداة دعوات مثيرة للجدل من صحيفة «كيهان» الإيرانية الرسمية لاقتحام السفارة الأميركية في بغداد، عدّ ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي أن ما يجري في العراق «حرب حقيقية» مع الولايات المتحدة، محذراً من أنها «تسعي للقضاء على (الحشد الشعبي)».
ودعا حاجي صادقي، على هامش مراسم لـ«الحرس الثوري» في مدينة قم أمس، إلى التخطيط «لإحباط برامج الأعداء» في العراق، وعدّ أن تطورات العراق في الأيام الأخيرة «حرب حقيقية مع أميركا في العراق» وقال: «يريدون منع الشعب العراقي من أن يكون مثل الإيرانيين الثوريين ومنع (الحشد الشعبي) من الدفاع عن بلده».
وأشار حاجي صادقي إلى ضرورة «تحقق» تطلعات المرشد الإيراني علي خامنئي، وذلك في إشارة إلى خطابه الأخير أمام قادة «الحرس الثوري» بشأن توسع نشاط إيران الإقليمي، ومواصلة دوره «العابر للحدود».
داخلياً؛ قال صادقي إن «(الحرس الثوري) لن يدخل التكتلات السياسية»، وعدّ أن دوره في المشهد الإيراني هو «مناصرة الثورة»، مشدداً على أنه «لا يألو جهداً في هذه الطريق». ورفض في الوقت ذاته دعوات أطراف سياسية إلى التفاوض مع الولايات المتحدة، محذراً من أنه «يصب في مصلحة الأعداء»، وقال: «نلاحظ أن المقاومة أصبحت الأدبيات في إيران بعد 6 سنوات وتحسن الأوضاع».
وكان تقرير مصور حول احتمالات تراجع الاحتجاجات العراقية ضد الفساد والبطالة بعد وعود الحكومة العراقية؛ الأكثر مشاهدة على موقع وكالة «إيسنا» الحكومية.
على نقيض ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»، حذّر النائب عن مدينة طهران، محمود صادقي من تحليل الأحداث العراقية على أساس نظرية المؤامرة. وكتب عبر حسابه في «توتير» تعليقاً ضمنياً على ردود المسؤولين الإيرانيين وموقف وسائل الإعلام الإيرانية من الاحتجاجات العراقية. وقال: «تحليل الأحداث العراقية وفق نظرية المؤامرة يبعدنا عن فهم الحقائق»، وقال استناداً إلى «تقارير ومشاهدات شهود عيان والمطلعين على الأمور في العراق... فإن تفشي الفساد وعدم كفاءة المسؤولين العراقيين أَدّيا إلى استياء واسع النطاق بين الشعب العراقي»، مشدداً على أن هذا الوضع «شكل الدعامة الأساسية للاحتجاجات والاضطرابات في العراق».
على خلاف ذلك، أبدى سكرتير مجلس «تشخيص مصلحة النظام» وقائد «الحرس الثوري» الأسبق، محسن رضايي، تحفظاً إيرانياً على ربط الاحتجاجات العراقية بالتدخلات الإيرانية، ونشر تغريدات عبر حسابه على شبكة «تويتر» مشيراً بأصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة والسعودية بالوقوف وراء الاحتجاجات العراقية، وهو الموقف الذي أجمعت عليه أغلب وسائل إعلام المتشددة في الأيام القليلة الماضية.
ورداً على تداول مقاطع في شبكات التواصل الاجتماعي يردد فيها متظاهرون شعارات تطالب إيران بالكفّ عن التدخلات في الشأن الداخلي العراقي، لجأ القيادي في «الحرس الثوري» إلى نشر هاشتاغ «إيران والعراق... لا يمكن الفراق»، وفي الوقت نفسه شككت وسائل إعلام إيرانية (داخلية وخارجية) في مطالب المتظاهرين بشأن ضبط الدور الإيراني في العراق.
وجاءت تغريدات رضايي غداة افتتاحية صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد الإيراني، التي دعت إلى اقتحام السفارة الأميركية في بغداد وقطع العلاقات على غرار ما جرى منذ نحو 40 عاماً في طهران وساهم بشكل كبير في توتر العلاقات الإيرانية - الأميركية منذ ذلك الحين. وتحت عنوان: «لماذا لا تغلقون بيت التجسس؟» دعا رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الشباب «الثوري» في العراق إلى «عدم حرمان بلادهم من إنجازات إيران بعد إغلاق السفارة الأميركية».
بموازاة ذلك، أعلن المنسق العام في الجيش الإيراني حبيب الله سياري، أمس، أن قوات الجيش أطلقت دوريات لرصد الحدود الإيرانية، بينما تناقلت الوكالات الإيرانية تقارير عن تدفق زوار إيرانيين إلى المنافذ الحدودية لدخول العراق بهدف المشاركة في مسيرة «الأربعين الحسيني».



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.