بورصات الخليج تتجاوز تداعيات الاعتداء الإرهابي على «أرامكو»

نجحت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية في تجاوز آثار الاعتداء الإرهابي على منشآت أرامكو سريعاً مدعومة بثقة واسعة من المستثمرين (رويترز)
نجحت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية في تجاوز آثار الاعتداء الإرهابي على منشآت أرامكو سريعاً مدعومة بثقة واسعة من المستثمرين (رويترز)
TT

بورصات الخليج تتجاوز تداعيات الاعتداء الإرهابي على «أرامكو»

نجحت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية في تجاوز آثار الاعتداء الإرهابي على منشآت أرامكو سريعاً مدعومة بثقة واسعة من المستثمرين (رويترز)
نجحت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية في تجاوز آثار الاعتداء الإرهابي على منشآت أرامكو سريعاً مدعومة بثقة واسعة من المستثمرين (رويترز)

قال تقرير المركز المالي الكويتي الشهري عن أداء الأسواق، إن الأسواق الخليجية شهدت تراجعاً مع نهاية شهر سبتمبر (أيلول) متأثرة بتراجع الأسواق الكويتية، وما شهدته أسعار النفط من تقلبات حادة في أعقاب الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له مصافي تكرير النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية... إلا أن الأسواق الخليجية، بقيادة البورصة السعودية، نجحت في عكس اتجاه التراجع الحاد سريعا متعافية من أثر الاعتداء الإرهابي، ما يدل على الثقة القوية للمستثمرين في أسواق المنطقة.
وسجل المؤشر العام للأسهم الكويتية تراجعاً للشهر الثاني على التوالي نسبته 4.4 في المائة خلال سبتمبر، مدفوعاً بتوجه المستثمرين لجني أرباحهم بعد الإعلان عن إدراج السوق في مؤشر «مورغان ستانلي» العالمي للأسواق الناشئة في يوليو (تموز) الماضي. وسجلت جميع الأسهم القيادية في السوق الكويتية تراجعاً لافتاً في الشهر الماضي. ومع ذلك، تظل مكاسبها السنوية عند مستويات إيجابية منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر. وكان سهم بيت التمويل الكويتي وسهم «زين» أكبر الخاسرين بين الأسهم القيادية، بتراجع نسبته 9.8 و4.8 في المائة على التوالي.
ومن جهة أخرى، سجلت غالبية المؤشرات القطاعية في الكويت تراجعاً هذا الشهر، إلا أن مؤشر قطاع التأمين قد ارتفع بنسبة 3.2 في المائة ليصبح المؤشر الأفضل أداءً هذا الشهر. وكان قطاع التكنولوجيا أسوأ القطاعات أداءً خلال الشهر، حيث تراجع بنسبة 11.2 في المائة. وبالنظر إلى أداء القطاعات منذ بداية العام 2019 وحتى نهاية سبتمبر، تصدر القطاع المصرفي قائمة القطاعات بمكاسب بلغت نسبتها 19.5 في المائة، في حين تراجع قطاع التكنولوجيا بنسبة 34.3 في المائة، مما يجعله القطاع الأسوأ أداءً حتى الآن خلال 2019.
وقال تقرير لشركة «كامكو» لإدارة الأصول: «تراجع أداء بورصة الكويت خلال الشهر الماضي وكانت السوق الأسوأ أداءً بانخفاض بلغت نسبته 4.4 في المائة، نتيجة لتوجه المستثمرين نحو جني الأرباح على خلفية ارتفاع التقييمات وتسجيل البورصة لأعلى مكاسب منذ بداية العام حتى تاريخه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. أما على صعيد الأداء القطاعي، فواصلت أسهم البنوك والمواد الأساسية والعقارات تراجعها خلال الشهر، في حين شهدت القطاعات الاستهلاكية بما في ذلك المواد الغذائية والمشروبات والتبغ وتجارة التجزئة والأدوية والخدمات الاستهلاكية والاتصالات نمواً هامشياً أحادي الرقم خلال الشهر».
وعلى صعيد أسواق المنطقة، ذكر تقرير «المركز» أن مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية تراجع خلال سبتمبر بنسبة 0.7 في المائة، نتيجة التقلبات في أسعار النفط وتراجع أداء السوق الكويتية إلا أن الأداء الإيجابي نسبياً ميز أسواق السعودية وعُمان ودبي، والتي سجلت مكاسب نسبتها 0.9 و0.3 و0.8 في المائة على التوالي. وفي الجانب الآخر، تراجعت أسواق البحرين وأبوظبي بنسبة 1.1 و2.1 في المائة على التوالي.
ولفت تقرير «المركز» إلى تحقيق سهم بنك الإمارات دبي الوطني أعلى المكاسب بين الأسهم القيادية الخليجية، بارتفاع بلغ 12.1 في المائة في سعر السهم خلال سبتمبر، بينما كان سهم بيت التمويل الكويتي أكبر الخاسرين بتراجع بلغ 9.8 في المائة. كما تراجع سهم سابك السعودية، الشركة صاحبة أكبر رأس مال سوقية في دول مجلس التعاون الخليجي، بنسبة 7.9 في المائة. وفي المقابل، حقق سهم مسيعيد للبتروكيماويات القابضة ارتفاعاً بنسبة 4.9 في المائة خلال سبتمبر، ليكون سهم الشركة الأكثر تحقيقاً للأرباح بين الأسهم القيادية في الخليج خلال العام 2019 لترتفع مكاسبه بنسبة 98.3 في المائة منذ بداية العام.
وقال تقرير «كامكو للاستثمار» إن الأحداث الجيوسياسية في دول مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر 2019 اختبرت ثقة المستثمرين في أسواق المنطقة، إذ تراجعت الأسواق بحدة في أعقاب الهجمات على منشآت النفط السعودية. وكان أداء المؤشرات الخليجية مختلطاً في ظل التذبذب الشديد الذي شهدته، خاصة خلال النصف الثاني من الشهر. وأضاف التقرير: «دفعت الهجمات أداء المؤشر القياسي للسوق السعودية منذ بداية العام حتى تاريخه إلى تسجيل أداء متراجع للمرة الأولى منذ بداية العام وصولاً إلى 7589.50 نقطة إلا أن البورصة السعودية تعافت سريعاً عاكسة تراجعها ومسجلة نمواً تخطى أكثر من 3 في المائة بنهاية الشهر، وسجلت البورصة السعودية تعافيا سريعا تجاوز تداعيات الاعتداء الإرهابي على منشآت (أرامكو)، وكذلك فعلت بورصات خليجية أخرى، لا سيما بعد مراقبة الأداء خلال هذا الأسبوع والأسبوع الماضي»، وفقا لتقرير «المركز» و«كامكو».
وأوضح التقارير أن التقلبات في أسعار النفط شهدت أعلى مستوياتها في شهر سبتمبر مقارنة بالعقود الأخيرة، بعد أن أدى الاعتداء الإيراني على مصافي أرامكو السعودية إلى تنامي المخاوف بشأن عدم استقرار أهم منطقة منتجة للنفط في العالم. وشهدت عقود خام برنت المستقبلية ارتفاعاً قياسياً بلغ 12 دولاراً للبرميل الواحد في 16 سبتمبر، قبل أن يستقر سعر البرميل عند 69 دولاراً، ليسجل أكبر نسبة مكسب في يوم واحد منذ بداية العمل بالعقود في عام 1988 إلا أن الأسعار بدأت في التراجع بعد إعلان الحكومة السعودية عن استعادة طاقتها الإنتاجية إلى تلك المستويات التي كانت قبل وقوع الهجوم، وذلك في غضون عشرة أيام فحسب، لينهي سعر برميل خام برنت شهر سبتمبر بصعود نسبته 0.5 في المائة فقط.
وتراجعت أسعار الذهب بنسبة 3.1 في المائة خلال سبتمبر، مع تراجع المخاوف من تصعيد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. إلا أن أسعار الذهب قد ارتفعت منذ بداية العام 2019 حتى الآن بنسبة 14.8 في المائة.
إلى ذلك، تراجعت أسهم غالبية البنوك خلال الشهر، وهو الأمر الذي قابله جزئياً نمو سعر سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 12.1 في المائة والذي بلغ أعلى مستوياته المسجلة في 12 عاماً في أعقاب قيام البنك بزيادة الحد المسموح لملكية الأجانب إلى 20 في المائة والإعلان عن اعتزام رفعه إلى 40 في المائة. من جهة أخرى، ظل أداء أسهم شركات الاتصالات مختلطاً، وإن كان الأداء العام للقطاع قد تلقى دعماً على خلفية نمو سهم شركة الاتصالات السعودية بنسبة 8.3 في المائة.
وتراجعت أنشطة التداول في دول مجلس التعاون الخليجي بعد ارتفاعها خلال الشهر السابق. وانخفض إجمالي القيمة المتداولة في البورصات الخليجية بنسبة 7.5 في المائة ببلوغها 23.9 مليار دولار في سبتمبر، مقابل 25.9 مليار دولار في الشهر السابق. ويعزى هذا التراجع في المقام الأول إلى انخفاض نشاط التداول في السوق السعودية والذي ساهم في تعويضه تزايد أنشطة التداول في معظم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.