تحديات كبرى تواجه الرئيس التنفيذي الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز

بيمسيل يصطدم بنفوذ الأندية الكبرى وسط ضغوط لزيادة المداخيل وغموض الخروج من الاتحاد الأوروبي

الأموال التي تدفقت على {مانشستر سيتي} ساعدت الفريق على التتويج بطلاً للدوري (أ.ف.ب)  -  بيمسيل الرئيس التنفيذي الجديد للدوري الإنجليزي
الأموال التي تدفقت على {مانشستر سيتي} ساعدت الفريق على التتويج بطلاً للدوري (أ.ف.ب) - بيمسيل الرئيس التنفيذي الجديد للدوري الإنجليزي
TT

تحديات كبرى تواجه الرئيس التنفيذي الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز

الأموال التي تدفقت على {مانشستر سيتي} ساعدت الفريق على التتويج بطلاً للدوري (أ.ف.ب)  -  بيمسيل الرئيس التنفيذي الجديد للدوري الإنجليزي
الأموال التي تدفقت على {مانشستر سيتي} ساعدت الفريق على التتويج بطلاً للدوري (أ.ف.ب) - بيمسيل الرئيس التنفيذي الجديد للدوري الإنجليزي

عندما انطلق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد عام 1992، كانت أندية كرة القدم مملوكة بشكل عام لرجال الأعمال المحليين. وحقق بيتر سواليس، رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي آنذاك، ثروته من التجارة في عالم الصوتيات والمرئيات. أما في الوقت الحالي، فأصبح مانشستر سيتي مملوكاً لشركة «أبوظبي القابضة»، وتتجاوز اهتماماته مجرد الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
اليوم، بات لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز طموحات عالمية؛ خصوصاً أندية القمة. كما أن خمسة أندية من «الستة الكبار»: مانشستر سيتي، ومانشستر يونايتد، وليفربول، وآرسنال، وتشيلسي، مملوكون لرجال أعمال أجانب، في حين أن النادي السادس، وهو توتنهام هوتسبير، مملوك لرجل أعمال بريطاني؛ لكنه ينتمي إلى شركة مسجلة في جزر البهاماس. ومن المؤكد أن إبقاء هذه الأندية سعيدة وجذبها في الاتجاه نفسه، سيكون أكبر مهمة تواجه ديفيد بيمسيل الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي.
ومن المؤكد أيضاً أن الأموال ستكون هي العامل الأساسي في هذا الأمر. خلال العام الماضي، تمكنت الستة أندية الكبرى من الحصول على حصة أكبر من العائدات الخارجية للبث التلفزيوني للمباريات. وقد أدى ذلك، على الأقل حتى الآن، إلى وضع حد للتكهنات التي كانت تشير إلى احتمال انهيار منظومة الدوري الإنجليزي الممتاز، بسبب الاختلاف حول عائدات البث التلفزيوني. لكن رغبة الأندية الكبرى في الحصول على ما تعتبره نصيبها العادل من «غنائم» الدوري الإنجليزي الممتاز، ليست على وشك أن تختفي.
- عائدات البث والمداخيل
يمكن أن نقول إن الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة ريتشارد سكودامور، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للمسابقة منذ 20 عاماً، كان بمثابة «معجزة إعلامية». ففي عام 1992، حققت الأندية الـ20 مجتمعة 15 مليون جنيه إسترليني من عائدات البث التلفزيوني. وبحلول موسم 2018 - 2019 ارتفع هذا الرقم إلى ما يربو على ثلاثة مليارات جنيه إسترليني. لقد أحدث سكودامور ثورة في العلاقة بين الرياضة والبث التلفزيوني - في المملكة المتحدة، من خلال شراكة طويلة الأمد مع شبكة «سكاي سبورتس» الرياضية، وفي الخارج من خلال سلسلة من الصفقات مع كل بلد على حدة – وبالتالي نجح في تحويل كرة القدم إلى علامة تجارية ترفيهية.
ومع ذلك، فإن القلق الذي يساور بيمسيل يتمثل في أن الأوقات الجيدة قد تكون على وشك الانتهاء، إذ إن أحدث صفقة لبث المباريات على المستوى المحلي قد تم إبرامها العام الماضي وتستمر حتى عام 2022، بمقابل مادي يقل بمقدار نصف مليار جنيه إسترليني عن الفترة السابقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عائدات البث التلفزيوني بالخارج بمقدار 35 في المائة بشكل عام؛ لكن تجب الإشارة إلى أن السبب وراء كثير من هذا النمو هو انهيار قيمة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار. وعلاوة على ذلك، كانت هناك أرقام مثيرة للقلق من آسيا، تشير إلى أن عائدات البث التلفزيوني من دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية قد تراجعت بما يصل إلى 50 في المائة.
ويمكن تفسير ذلك بأن الدوري الإنجليزي الممتاز قد بدأ يفقد أكبر ميزة لديه. وتتطلع كل لعبة في عالم الرياضة، بدءاً من الدوري الأميركي للمحترفين وصولاً إلى لعبة الكريكيت، إلى زيادة عدد الجماهير والمتابعين عبر العالم. لكن تجب الإشارة أيضاً إلى أن هناك تغييراً كبيراً للغاية في هذا المجال؛ حيث بدأ قطاع عريض من الجمهور يصرف النظر عن مشاهدة المباريات عبر شاشات التلفاز، ويتجه إلى منصات الإنترنت. كما أن القرصنة الرقمية باتت تمثل مشكلة كبيرة بالفعل بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز، وهناك قلق من أن أي اتفاق مستقبلي مع أي منصة رقمية – سواء كانت «فيسبوك» أو «نتفليكس» أو «أمازون» – لن يرتقي لقيمة الصفقات التي كان الدوري الإنجليزي الممتاز يعقدها مع شبكة «سكاي سبورتس». وقامت شركة «أمازون» بشراء باقة واحدة من حقوق المملكة المتحدة في الصفقة الحالية، وسوف تعرض 20 مباراة على منصتها الرقمية هذا الموسم. ولم يتم الكشف عن المقابل المادي الذي دفعته «أمازون» مقابل بث هذا العدد من المباريات.
- الخروج من الاتحاد الأوروبي
من بين الـ220 لاعباً الذين شاركوا في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية الأسبوع الماضي، هناك 73 لاعباً فقط يحق لهم اللعب بقميص المنتخب الإنجليزي، بنسبة 33 في المائة من إجمالي عدد اللاعبين بالمسابقة. وفي الواقع، يعد هذا تحسناً بالمقارنة بما كان عليه الأمر في شهر ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، عندما كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يحق له الاختيار من بين 54 لاعباً فقط في المسابقة، بنسبة 25 في المائة. وقد اتفقت جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على أنها تريد مزيداً من اللاعبين الإنجليز في المسابقة؛ لكن ثبت أن هذا الأمر صعب للغاية في ظل رغبة كل نادي في تعزيز صفوفه بلاعبين من الخارج، حتى يكون قادراً على منافسة الأندية الأخرى.
وفي عهد سكودامور، كان الدوري الإنجليزي الممتاز يقاوم دائماً فكرة تقليص عدد اللاعبين الأجانب المسموح بالتعاقد معهم، مؤكداً – وهو محق في ذلك – على أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب تساهم في تطوير المسابقة وزيادة شعبيتها. ومن المفارقات أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يوفر حلاً في هذا الصدد، مع احتمال تشديد قواعد الهجرة على اللاعبين القادمين من بلدان الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، هناك قلق من أن أندية كرة القدم قد لا تكون مستعدة للتعامل مع تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعد مشكلة أخرى من المشكلات التي سيواجهها بيمسيل.
- العلاقة بين الاتحاد الإنجليزي ورابطة كرة القدم
تتسم العلاقة بين الهيئات الثلاث الكبرى في كرة القدم الإنجليزية – في العلن على الأقل– بأنها جيدة. وقد اتفق مارتن غلين، رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وشون هارفي، رئيس رابطة كرة القدم الإنجليزية، على أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو محل الاهتمام المشترك بينهما، كما اتفقا على ضرورة العمل معاً من أجل تطوير المسابقة. لكن بيمسيل ليس الرئيس التنفيذي الجديد الوحيد في هذه المنظومة؛ حيث تولى مارك بولينغهام منصب الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم خلفاً لغلين الشهر الماضي فقط، في الوقت الذي تبحث فيه رابطة كرة القدم الإنجليزية عن خليفة لهارفي. ومن المؤكد أن طبيعة العلاقة بين هؤلاء الثلاثة ستكون محط اهتمام الجميع خلال الفترة المقبلة.
إلى ذلك تعاني كرة القدم من مشكلة المراهنات، كما أن الدوري الإنجليزي الممتاز «غارق» تماماً في أموال المراهنات؛ حيث ترتدي نصف أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قمصاناً عليها شعارات مراهنين أو كازينوهات للمراهنات، كما أن جميع أندية المسابقة – باستثناء ثلاثة أندية فقط – تربطها علاقة مالية مع شركات للمراهنات. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يتدخل فيما يتعلق بكيفية كسب الأندية لأموالها؛ لكن هناك دلائل على أن هذا النهج قد يكون غير جيد. وهناك ما يقرب من نصف مليون شخص في المملكة المتحدة يعانون من مشكلة المراهنات، و1.5 مليون شخص معرضون لمواجهة مشكلات في هذا الصدد. ويطالب سياسيون، وحتى بعض شركات المراهنات نفسها، بوضع حدود للإعلان عن شركات المراهنات داخل اللعبة، ومن المحتمل أن يتواصل الضغط من أجل تغيير النظام الحالي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.