الحبس لشرطي مصري متهم بالاعتداء على محامٍ

حملة ضغط نقابية انتهت بتوقيف الشرطي

TT

الحبس لشرطي مصري متهم بالاعتداء على محامٍ

أصدرت النيابة العامة في مصر، قراراً بحبس ملازم أول في الشرطة، 4 أيام على ذمة التحقيق في اتهامه بـ«ضرب محامٍ بالمحلة الكبرى (دلتا مصر)».
وأصدر النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، مساء أول من أمس، قراراً بحبس الضابط عبد الرحمن الشبراوي، بعد خضوعه للتحقيقات في القضية التي أثارت غضباً في أوساط زملاء المحامي المعتدى عليه، ونظم بعضهم وقفة أمام قسم الشرطة الذي يعمل فيه المتهم.
وقالت النيابة العامة، في بيانها بشأن التحقيقات، إن الواقعة التي تعود إلى الخميس الماضي، «بدأت بتوقف المحامي أحمد علوان بسيارته أمام نقطة تمركز النجدة بشارع الحنفي بمدينة المحلة الكبرى في انتظار قدوم أفراد أسرته؛ فحضر إليه الضابط يطلب منه الانصراف من المكان؛ ولعدم انصياعه لأمر الضابط نشبت مشادة بينهما، تطورت إلى اشتباك بالأيدي انهال الضابط خلاله وعدد من مرافقيه من قوات الشرطة على المحامي بالضرب فأحدثوا به إصابات بالغة؛ ثم احتجزوه داخل سيارة الشرطة وضربوه فيها حتى وصولهم به إلى قسم شرطة أول المحلة الكبرى».
وبحسب ما أفادت تحقيقات النيابة فإن المتهمين «أنزلوه (المحامي) فأبصره زميل يعرفه، ورئيس مباحث القسم، حيث هال الأخير ما حدث وسارع إلى تخليص المجني عليه من بين أيديهم وحرر محضراً بالواقعة، وبادرت وزارة الداخلية بإيقاف الضابط عن عمله».
كما قررت النيابة «التحفظ على أجهزة تسجيلات آلات المراقبة بقسم الشرطة وبمحيط الواقعة، وأمرت بتوقيع الكشف الطبي على المحامي المجني عليه، وعرضه على مصلحة الطب الشرعي، كما طلبت بياناً بأسماء القوة المرافقة للضابط المتهم».
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وافق نهائياً، في يونيو (حزيران) الماضي على تعديلات أدخلها البرلمان على قانون المحاماة بهدف «زيادة الضمانات في استقلال مهنة المحاماة، وحصانة المحامي أمام الجلسات وجهات التحقيق والاستدلال، وتفتيش مكتب المحامي بمعرفة النيابة العامة، أو قاضي التحقيق وعدم احتجازه، أو القبض عليه في غير حالات التلبس، حال اتهامه أثناء أداء أعمال مهنته».



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.