الأجانب المحتجزون في السجون الإيرانية... سلسلة لا تتوقف

المدونان الأستراليان جولي كينغ ومارك فيركين (أرشيفية)
المدونان الأستراليان جولي كينغ ومارك فيركين (أرشيفية)
TT

الأجانب المحتجزون في السجون الإيرانية... سلسلة لا تتوقف

المدونان الأستراليان جولي كينغ ومارك فيركين (أرشيفية)
المدونان الأستراليان جولي كينغ ومارك فيركين (أرشيفية)

تحتجز إيران عدداً من الأجانب، معظمهم من حملة الجنسيتين، وتضاعفت هذه التوقيفات بتهم مختلفة منذ انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق النووي مع إيران.
وأفرجت السلطات الإيرانية عن مدوّنين أستراليين كانا محتجزين بتهم تتعلق بالتجسس وسمحت لهما بالعودة إلى بلدهما، حسبما أفادت به كانبيرا، اليوم (السبت)، في عملية تبادل محتملة لربما مهّدت لعودة طالب إيراني كان محتجزاً في أستراليا ومطلوباً لدى الولايات المتحدة إلى بلاده في اليوم ذاته.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لا تعترف إيران بازدواجية الجنسية ولا تسمح بلقاءات قنصلية مع معتقلين إيرانيين يحملون جنسيات أخرى.
ففي 15 يوليو (تموز) 2019. أعلنت فرنسا اعتقال السلطات الإيرانية لفاريبا عادلخاه مديرة الأبحاث في معهد العلوم السياسية «سيانس بو» للأبحاث الدولية، فيما أفاد أقرباؤها أنها اعتقلت في يونيو (حزيران)، وفي اليوم التالي أكدت طهران احتجازها.
وفي 4 أكتوبر (تشرين الأول) نددت طهران بطلب فرنسي يدعو إلى الشفافية فيما يتعلق بعالمة الأنثروبولوجيا الفرنسية الإيرانية، باعتباره «تدخلاً غير مقبول».
وفي فبراير (شباط) 2019 أطلق سراح الفرنسية نيلي إيرين التي أوقفت في أكتوبر بتهمة «الدخول بطريقة غير مشروعة» إلى البلاد.
واعتقلت إيرين التي كانت تدير شركة، في جزيرة كيش التي تتمتع بنظام تبادل حر في الخليج.
أكدت إيران في سبتمبر (أيلول) 2019 توقيف جولي كينغ وصديقها مارك فيركن المتحدرين من بيرث.
وأعلنت الدبلوماسية الأسترالية في 5 أكتوبر إطلاق سراحهما بعد «مفاوضات بالغة الحساسية» مع طهران.
وفي اليوم نفسه، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن طالب الدكتوراه الإيراني في جامعة كوينزلاند في بريزبين رضى دهباشي المحتجز في أستراليا منذ 13 شهراً، أطلق سراحه وعاد إلى بلاده.
في 11 سبتمبر، أكدت طهران أن الأستاذة في جامعة ميلبورن كايلي مور - غيلبرت المتخصصة في سياسة الشرق الأوسط معتقلة بتهمة «التجسس لحساب دولة أخرى».
وفي 3 أكتوبر 2019. أوقفت الصحافية الروسية، يوليا يوزيك، في طهران في غرفتها في الفندق بتهمة التعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أفاد زوجها السابق الصحافي بوريس فويتسيخوفسكي.
واستدعت روسيا السفير الإيراني في 4 أكتوبر بهذا الصدد.
وحكم في مارس (آذار) 2019. على العسكري الأميركي السابق مايكل رايت بالسجن سنتين لإهانته المرشد الإيراني، آية الله علي خامنئي، وبالسجن عشر سنوات لنشره صوراً شخصية على شبكات التواصل الاجتماعي، كما قال محاميه، وهو أوقف في يوليو (تموز) خلال زيارة لصديقته، كما قالت والدته.
وأوقف الباحث الصيني الأميركي في جامعة برنستون تشيوي وانغ في 2016 وحكم عليه في 2017 بالسجن عشر سنوات بتهمة «التجسس».
وفي 2016، أفادت صحف أميركية أنه حكم على الإيراني الأميركي غلامريز رضا شاهيني بالسجن 18 عاماً.
وصرح رضا شاهيني لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية من سجن إيراني أنه أدين «بالتعاون مع حكومة أجنبية» بعد توقيفه في يوليو خلال زيارة لوالدته وعائلته في إيران.
يقضي إيرانيان أميركيان هما رجل الأعمال سياماك نمازي ووالده محمد باقر نمازي منذ 2016 عقوبة بالسجن عشر سنوات بتهمة «التجسس والتعاون مع الحكومة الأميركية».
وأوقف سياماك نمازي في 2015. أما والده البالغ من العمر أكثر من ثمانين عاماً، فاعتقل في 2016 عندما جاء لمحاولة التوصل إلى الإفراج عن ابنه.
وفي 2016. أفرج عن أربعة إيرانيين أميركيين هم الصحافي جيسون رضايان المتهم بالتجسس والقس سعيد عابديني والبحار السابق أمير حكمتي ونصرت الله خسروي في إطار عملية تبادل غير مسبوقة مع الولايات المتحدة التي أطلقت سراح سبعة معتقلين إيرانيين، كما أفرج عن الطالب الأميركي ماثيو تريفيثيك لكن خارج إطار عملية التبادل هذه، وتم تبادل المعتقلين في اليوم الأول من بدء تطبيق الاتفاق النووي المبرم في 2015.
وفي 2019. أكدت إيران توقيف عالم الأنثروبولوجيا الإيراني البريطاني كميل أحمدي المستهدف بتحقيق حول شبهات بشأن «ارتباطات مع دول أجنبية ومعاهد تابعة لأجهزة أجنبية».
الإيرانية البريطانية نازانين زغاري رادكليف مسجونة منذ 2016 بتهمة «التحريض على الفتنة»، بعدما أوقفت في مطار طهران بعد زيارة لعائلتها مع ابنتها البالغة من العمر 22 شهراً.
وحكم على زغاري راتكليف العاملة في «مؤسسة تومسون رويترز» فرع العمل الإنساني لوكالة الأنباء الكندية البريطانية التي تحمل الاسم نفسه، بالسجن خمس سنوات بتهمة المشاركة في مظاهرات ضد النظام عام 2009. وهو ما تنفيه.
وفي 2018، عاد الأستاذ الجامعي الإيراني البريطاني عباس عدالت إلى المملكة المتحدة بعد توقيفه تسعة أشهر.
وفي 2018، توفي الأستاذ الجامعي والمدافع عن البيئة الإيراني الكندي كاووس سيد إمامي في السجن بعد أقل من شهر على توقيفه، وأفادت السلطات الإيرانية أنه «انتحر» لكن عائلته وزملاء له شككوا في ذلك.
وفي 11 يونيو (حزيران) 2019. أفرج عن نزار زكا اللبناني المقيم في الولايات المتحدة الذي أوقف في 2015 وحكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة «التجسس» لحساب واشنطن، وعند عودته إلى بيروت نفى كل الاتهامات الموجهة إليه.



الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.