اندلاع الاشتباكات بعد حظر الأقنعة في هونغ كونغ

بكين ترحب ووزير الأمن يقول إن حقوق الإنسان ليست مطلقة

شرطة مكافحة الشغب تجوب شوارع هونغ كونغ التي اندلعت فيها الاحتجاجات أمس (أ.ب)
شرطة مكافحة الشغب تجوب شوارع هونغ كونغ التي اندلعت فيها الاحتجاجات أمس (أ.ب)
TT

اندلاع الاشتباكات بعد حظر الأقنعة في هونغ كونغ

شرطة مكافحة الشغب تجوب شوارع هونغ كونغ التي اندلعت فيها الاحتجاجات أمس (أ.ب)
شرطة مكافحة الشغب تجوب شوارع هونغ كونغ التي اندلعت فيها الاحتجاجات أمس (أ.ب)

استخدمت سلطات هونغ كونغ الأمنية الغاز المسيل للدموع في عدة مواقع من المستعمرة البريطانية السابقة ورفعت الشرطة أعلاما تحذيرية تشير إلى أنه سوف يتم إطلاق رصاص مطاطي في حال لم تتفرق حشود المحتجين على حظر الأقنعة، الذي رحبت به بكين.
وأصبح قناع الوجه رمزا للمقاومة بين المتظاهرين الذين يخشون من العقاب إذا تم تحديد هوياتهم. وكان قد طالب عدد من النواب الموالين للصين في هونغ كونغ الأربعاء بحظر ارتداء أقنعة الوجه في التجمعات العامة لمنع المتظاهرين من إخفاء هويتهم.
وسيدخل القانون الطارئ حيز التنفيذ بدءا من اليوم السبت، لكن يتعين أن توافق عليه رسميا الهيئة التشريعية في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. وذكرت الرئيسة التنفيذية كاري لام أن القانون لا يعني أن هونغ كونغ في حالة طوارئ لكن بدلا من ذلك هدفها هو إعادة المدينة إلى السلام بعد أن أصبح النظام العام «مهددا بالخطر». واستندت لام في منع ارتداء الأقنعة خلال المظاهرات، لأول مرّة منذ 52 عاماً، إلى سلطات تُمنح في حالات طوارئ تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني. وأوضحت لام، كما ذكرت الصحافة الفرنسية، أنها أصدرت الأمر بموجب «قوانين أنظمة الطوارئ»، وهو نص شامل يسمح لها بسن أي قانون في أوقات الطوارئ أو الخطر العام. وقالت: «نعتقد أن القانون الجديد سيكون له أثر ردعي على المتظاهرين العنيفين ومثيري الشغب الملثمين وسيساعد الشرطة في مهمتها لحفظ النظام».
يشار إلى أن الحكومة البريطانية كانت أول من مرر هذا التشريع عام 1922 لمواجهة إضراب الصيادين في ميناء شهير بهونغ كونغ. واستخدمت بريطانيا التشريع آخر مرة للمساعدة في قمع اضطرابات عنيفة هزت هونغ كونغ عام 1967. وشهدت المظاهرات تخريب محطات المترو في الكثير من المقاطعات، وتحطيم نوافذ غرف التحكم ورش المياه بداخلها. وأضرمت مجموعة من المتظاهرين النار في مدخل إحدى المحطات في مقاطعة التسوق الفاخرة «كوزواي باي» ثم شكلوا سلسلة بشرية لمنع رجال الإطفاء من الوصول إلى الحريق.
ورحب المتحدث باسم مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو بمجلس الدولة الصيني، يانج جوانج، بالحظر الذي فرضته السلطات التنفيذية على ارتداء الأقنعة، وقال: إنه خطوة ضرورية باتجاه وقف جرائم العنف واستعادة سيادة القانون والنظام في المدينة. وأضاف: «لا يمكن للفوضى الحالية في هونغ كونغ أن تستمر إلى الأبد. لقد وصلت الآن إلى نقطة مهمة لوقف العاصفة بأسلوب أكثر تميزا وإجراءات أكثر فعالية».
وذكر وزير الأمن في هونغ كونغ، جون لي، أن النظام العام في المدينة يواجه تهديدا خطيرا وسيساعد القانون الذي يحظر الأقنعة في وضع نهاية للمظاهرات العنيفة. وقال لي «تراعي الحكومة بشكل كامل قوانين حقوق الإنسان التي يحميها القانون الأساسي. تلك الحماية ليست مطلقة». وتابع لي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أنه ستكون هناك استثناءات، من بين ذلك للصحافيين. وأضاف أن دولا أخرى تبنت قوانين مماثلة.
يذكر أن هونغ كونغ تشهد مظاهرات عنيفة منذ يونيو (حزيران) الماضي، بدأت بالاحتجاج على مشروع قانون لتسليم المطلوبين جنائيا للصين، وهو المشروع الذي سحبته الرئيسة التنفيذية للمدينة كاري لام لاحقا، وامتدت بعد ذلك لتشمل عدة مطالب منها إجراء تحقيق مستقل حول عنف الشرطة ضد المتظاهرين.
وفور الإعلان عن القانون امتلأت المنتديات التي يستخدمها المتظاهرون على الإنترنت بردود فعل غاضبة ودعوات للخروج إلى الشوارع خلال الأيام الثلاثة المقبلة. وخرجت أكبر مسيرة عفوية في حي «سنترال»؛ حيث مقار الكثير من الشركات الدولية، فيما استخدم المحتجون المتاريس البلاستيكية والألواح الخشبية والإشارات المرورية لإقامة حواجز مؤقتة. وبقي آلاف المتظاهرين المقنّعين، الكثير منهم من الموظفين، في الشوارع خلف الحاجز الرئيسي.
ورأى معارضو لام أن إعلانها هو خطوة كبيرة باتّجاه الاستبداد في هونغ كونغ، التي حكمتها الصين استنادا إلى مبدأ «بلد واحد ونظامين» منذ انتهاء الحكم الاستعماري البريطاني في 1997، من جهتها، اعتبرت النائبة كلاوديا مو أن الإعلان «نقطة تحوّل. أنا قلقة من أن هذه قد لا تكون إلا البداية. قد نكون أمام قرارات حظر أخرى باسم القانون».
بدوره، اعتبر الناشط البارز المدافع عن الديمقراطية جوشوا وونغ أن القانون «يشكّل بداية نهاية هونغ هونغ». وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «من دواعي السخرية أن تستخدم حكومة هونغ كونغ والحزب الشيوعي الصيني سلاحاً من الحقبة الاستعمارية». واستخدم القانون آخر مرّة خلال أعمال الشغب في 1967، وهي فترة شهدت مقتل أكثر من 50 شخصاً في سلسلة عمليات قتل وتفجيرات نفّذها يساريون واستمرت لمدة عام. وأشعل مشروع قانون ألغي لاحقاً كان سيسمح بتسليم المطلوبين إلى البر الصيني الرئيسي المظاهرات في هونغ كونغ خلال الصيف. وبعدما اتّخذت بكين والقادة المحليون موقفاً متشدداً، رفع المحتجون سقف مطالبهم فدعوا إلى مزيد من الحريات ومحاسبة الشرطة. وجاء الحظر بعدما هزّت أسوأ موجة عنف تعصف بهونغ كونغ هذه السنة المدينة الثلاثاء، تزامناً مع احتفال الصين بذكرى مرور 70 عاماً على حكم الحزب الشيوعي. واندلعت صدامات في الشوارع تواصلت لساعات بين الشرطة ومتظاهرين متشددين. وتعرّض مراهق كان ضمن مجموعة هاجمت الشرطة بواسطة مظلّات وعواميد لإطلاق نار في صدره، في أول حادثة من نوعها منذ انطلقت الاحتجاجات.
ولا يزال من غير الواضح إن كان سيتم فعلاً تطبيق الحظر على ارتداء الأقنعة وسط شكوك بشأن كيفية السيطرة على حشود كبيرة ترتدي الأقنعة. حتى المتظاهرون الذين يعدّون أكثر اعتدالاً أبدوا استعداداً لخرق القانون فخرجوا في مظاهرات غير مرخّصة شارك فيها عشرات الآلاف. وتسببت عمليات التوقيف والتفتيش التي نفّذتها الشرطة بتجمّع الحشود الغاضبة للتلاسن مع عناصر الأمن والدخول في صدامات معهم.
وقال أستاذ القانون في جامعة هونغ كونغ سايمن يانغ إن حظر الأقنعة قد يردع بعض المعتدلين من الخروج إلى الشوارع. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «لكن بإمكانه كذلك أن يدفع المزيد من الناس للخروج لأنهم يشعرون بالحاجة للاحتجاج على ممارسة السلطة التنفيذية».
وقال رجل كان يحتج وسط هونغ كونغ بعد ظهر أمس الجمعة للوكالة الألمانية، والذي كشف فقط عن لقبه وهو (لاو): «من يدري ما الذي سيأتي بعد هذا الحظر؟». وإنه مثل فتح صندوق «باندورا»، الذي يعني في الميثولوجيا الإغريقية كل الشرور البشرية. وأضاف: «لكن الحكومة يتعين عليها أن تعرف أنها إذا أصرت على موقفها ولا تستمع إلى الناس، فلن نستسلم، وسنواصل محاسبة الحكومة. سنواصل معركتنا».



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.