الأسواق العالمية تتنفس الصعداء بنهاية أسبوع عصيب

متشبثة بآمال قياسية لخفض الفائدة وأدنى بطالة أميركية في نصف قرن

عادت اغلب بورصات العالم الرئيسية إلى الصعود أمس مع ارتفاع رهانات خفض الفائدة لمستويات قياسية (رويترز)
عادت اغلب بورصات العالم الرئيسية إلى الصعود أمس مع ارتفاع رهانات خفض الفائدة لمستويات قياسية (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء بنهاية أسبوع عصيب

عادت اغلب بورصات العالم الرئيسية إلى الصعود أمس مع ارتفاع رهانات خفض الفائدة لمستويات قياسية (رويترز)
عادت اغلب بورصات العالم الرئيسية إلى الصعود أمس مع ارتفاع رهانات خفض الفائدة لمستويات قياسية (رويترز)

بعد 3 جلسات عصيبة، عادت الأسواق العالمية إلى التوازن والارتفاع أمس، متشبثة بارتفاع قياسي لرهانات خفض الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة عقب بيانات أميركية ضعيفة شملت أهم محركات الاقتصاد، من تصنيع إلى خدمات وإنفاق المستهلكين.
وكانت أسعار السندات الأميركية ارتفعت يوم الخميس لسادس جلسة على التوالي، ‭ ‬دافعة العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2017، وسط علامات على تباطؤ في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات في أميركا أذكت المخاوف من ركود. وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يعكس توقعات المستثمرين لأسعار الفائدة، بمقدار 10.2 نقطة أساس إلى 1.382 في المائة بعد هبوطه 7.2 نقطة أساس يوم الأربعاء.
وأشارت تقارير إلى أن التوقعات بأن مجلس الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة هذا الشهر بواقع 25 نقطة أساس من نطاقها الحالي البالغ 1.75 إلى 2.0 في المائة، قفزت إلى 88.2 في المائة من 39.6 في المائة يوم الاثنين.
وبدأت شعلة النشاط في الأسواق من وول ستريت مساء الخميس، إذ انقلبت المؤشرات من الهبوط إلى الصعود، لتغلق مرتفعة للمرة الأولى في 3 أيام. وأنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول مرتفعا 123.37 نقطة أو 0.47 في المائة، إلى 26201.99 نقطة. في حين صعد المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 23.03 نقطة أو 0.80 في المائة، ليغلق عند 2910.64 نقطة. وأغلق المؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 87.02 نقطة، أو 1.12 في المائة، إلى 7872.27 نقطة.
وأمس، انتقلت جذوة الارتفاعات إلى آسيا؛ حيث قلب المؤشر نيكي الياباني تأخره الصباحي إلى إغلاق أخضر. وفي بداية التعامل في بورصة طوكيو للأوراق المالية، هبط نيكي 0.12 في المائة إلى 21316.18 نقطة، في حين نزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.27 في المائة مسجلا 1564.68 نقطة. لكن مع انتهاء الجلسة، أغلق نيكي مرتفعا 68.46 نقطة، أو 0.32 في المائة، عند مستوى 21410.20 نقطة كما أغلق توبكس بمكاسب 4.03 نقطة، أو 0.26 في المائة، ليصل إلى 1572.90 نقطة.
وفي أوروبا، عادت الأسواق إلى المكاسب مجددا، وفي الساعة 14:15، كان «داكس» الألماني رابحا 0.50 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.77 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني 1.04 في المائة.
وأسهمت بيانات الوظائف الأميركية الرسمية أمس في مزيد من اطمئنان الأسواق. إذ بلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة أدنى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) 1969 مع انخفاضه إلى 3.5 في المائة، ما يعتبر أمرا جيدا جدا للرئيس دونالد ترمب الذي يواجه إجراءات الإقالة.
وسجل الاقتصاد مرة أخرى 136 ألف وظيفة جديدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما يؤكد أن سوق العمل أكثر قوة مما كان مقدرا مطلع أغسطس (آب) السابق عليه. ويؤكد ذلك للاقتصاديين أن أكبر اقتصاد في العالم ليس حارا جدا ولا شديد البرودة، وأن المخاوف من حدوث ركود على المدى القصير ربما لا تكون بهذه القوة.
ولم يكن الرئيس مخطئا في توقعاته، وسارع على الفور إلى اغتنام ذلك سياسيا متسائلا عن أسباب السعي إلى عزل رئيس يقوم بعمل جيد. وكتب على «تويتر» ساخرا: «اعزلي رئيسك يا أميركا (حتى لو لم يرتكب أي خطأ)».
كما شهدت بورصة وول ستريت ارتفاعا لدى بدء التعاملات أمس، وكذلك الدولار بعد صدور هذا التقرير عن الوظائف.
ومنذ بداية العام، تباطأ النمو في خلق فرص العمل وفقا لوزارة العمل. وبات متوسط الوظائف الجديدة على مدى ثلاثة أشهر 157 ألفا في سبتمبر 2019، بدلا من 223 ألفا في العام 2018.
وفتحت وول ستريت أمس على ارتفاع. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 70.66 نقطة أو 0.27 في المائة إلى 26271.70 نقطة. وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 7.93 نقطة أو 0.27 في المائة إلى 2918.56 نقطة. وربح المؤشر ناسداك المجمع 36.17 نقطة أو 0.46 في المائة إلى 7908.44 نقطة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».