مخاوف من تزوير الاقتراع الرئاسي الأفغاني

لجنة الانتخابات أمام {اختبار فعلي} عند إعلان شخصية الفائز

مخاوف من تزوير الاقتراع الرئاسي الأفغاني
TT

مخاوف من تزوير الاقتراع الرئاسي الأفغاني

مخاوف من تزوير الاقتراع الرئاسي الأفغاني

بدأ القلق يهاجم المسؤولين الأفغان في وقت مبكر من بعد ظهيرة أول يوم من أيام الانتخابات الرئاسية الأفغانية. ففي العديد من مراكز التصويت والاقتراع، وبعض منها موزع على مختلف مناطق العاصمة كابل، لم يظهر سوى الناخبين «العرضيين». ولإتاحة الفرصة لإقبال أكبر من قبل المواطنين صدر القرار بتمديد فترة التصويت المقررة لمدة ساعتين.
ولقد تحول القلق من انخفاض مستوى المشاركة والإقبال على التصويت إلى نوع آخر يتعلق بارتفاع نسبة المشاركة والإقبال المصطنعة في الانتخابات. مما أثار دهشة واستغراب المراقبين وصول صناديق الاقتراع القادمة من العديد من المناطق في البلاد التي شهدت إقبالا كبيرا في انتخابات يوم السبت إلى مراكز اللجنة الانتخابية المستقلة لفرز الأصوات وهي مملوءة عن آخرها ببطاقات التصويت. وبعض المناطق التي شهدت حالات تصويت متفرقة من هنا أو هناك أعلنت أن معدلات المشاركة في الاقتراع بلغت 90 في المائة».
ورغم الأدلة التي تفيد بأن الانتخابات الجارية قد تمت بطريقة أكثر نزاهة مقارنة بانتخابات السنوات الماضية، إلا أن المواطنين الأفغان الذين تغلبوا على خوفهم الظاهر من بطش حركة طالبان المتمردة وأصروا على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الجارية لا يزالون يخشون من النتائج المشوشة نتيجة التزوير والاحتيال في الأصوات، الأمر الذي يجر بلادهم التي مزقتها الحروب الطويلة إلى أزمة سياسية جديدة.
وترقى تلك المخاوف إلى مستوى الاختبار الفعلي للجنة الانتخابية الأفغانية المعنية بالإعلان عن شخصية الفائز في الانتخابات. وكانت اللجنة قد تعهدت من قبل بتجاهل بطاقات الاقتراع المزيفة، كما أعربت الثقة في مقدرتها على اكتشاف تلك البطاقات باستخدام النظام الجديد لتحديد هوية الناخبين. ولكن سرعان ما ثارت الهمهمات بأن اللجنة يمكن أن تتجه إلى التخفيف من قواعد العمل الصارمة لديها.
يقول محمد يوسف رشيد، الرئيس التنفيذي لمنتدى الانتخابات الحرة والنزيهة في أفغانستان، وهي من مجموعات المراقبة غير التابعة للحكومة: «تملك اللجنة الانتخابية المقدرة التقنية على التعامل مع حالات الاحتيال ولذلك لا داعي للقلق بشأن تلك الأمور. غير أنهم ينبغي أن يحصروا على الصدق والنزاهة في معالجة قضايا الاحتيال».
وأعلنت الحملات الانتخابية للمرشحين الرئيسيين، الرئيس الحالي أشرف غني ومنافسه عبد الله عبد الله، أنهما في الصدارة حتى مع بدء فرز الأصوات بالكاد. ولن تكون النتائج النهائية معروفة ومعلنة لأكثر من أسبوع.
هذا ولقد أعيد تنظيم اللجنة الانتخابية الأفغانية قبل التصويت، مع تعيين المفوضين الجدد ليحلوا محل المفوضين السابقين والمتهمين بالاحتيال وإساءة استخدام السلطة.
وأعرب العديد من المفوضين الجدد عن ثقتهم في التقنيات الحديثة للتحقق من هوية المواطنين، والتي تعمل على تسجيل بصمات كل ناخب وصورته الشخصية في كل مركز من مراكز الاقتراع. وقال المفوضون أن الحواسيب الخاصة والخوادم الملحقة بها، حيث يجري تخزين بيانات التحقق من الهويات، تعمل بصورة تلقائية على فصل الأصوات المتكررة وإلغائها. والنظام الجديد مصمم بحيث يمكن لكل مركز من مراكز الاقتراع تسجيل 400 صوت فقط بحد أقصى. ومن المعروف أن بعض المراكز الانتخابية قد أبلغت بالفعل عن وصولها للحد الأقصى المقرر، فيما بدا أنه من حالات الاحتيال السخيفة.
يقول مولانا محمد عبد الله، أحد المفوضين الانتخابيين الأفغان: «نحن ملتزمون بتعداد الأصوات النظيفة فقط والتي خضعت للتحقق من الهويات وفق النظام المعمول به».
ورغم ذلك، تصاعدت المخاوف بشأن عمليات الاحتيال التي قد تؤثر على النتيجة النهائية للانتخابات. وتنطلق الشكوك من واقع الإبلاغ غير المتصل عن بيانات الإقبال الجزئي من اللجنة في اليوم الأول من الانتخابات، ثم الوثب على المشاركة والإقبال في بعض المحافظات الأخرى في اليوم التالي من التصويت.
وفي بلدة سبينبولداك الحدودية التابعة لمحافظة قندهار الجنوبية، جرى الإبلاغ عن وصول أعداد الناخبين إلى أكثر من 89 ألف ناخب من قائمة الناخبين المحدثة مؤخرا التي تضم 103 مواطنا مع العديد من الأرقام المتكررة المثيرة للشكوك. ويشكل الرقم المبلغ عنه إقبالا انتخابيا بنسبة 90 في المائة تقريبا في قندهار.
وقال الناخبون المؤيدون للمرشح عبد الله عبد الله بأن الأعداد الواردة من بلدة سبينبولداك الحدودية مبالغ فيها إلى حد كبير ولا تتسم بالواقعية. غير أن العديد من السكان المحليين، الذين جرى التواصل معهم عبر الهاتف، أفادوا بأن الناس قد خرجوا للتصويت في الانتخابات بأعداد كبيرة.
وقال حاجي جمعة خان، وهو أحد كبار السن من بلدة سبينبولداك الحدودية: «ذهب الجميع للتصويت في مراكز الاقتراع، ولقد انتظرت بنفسي لمدة 40 دقيقة حتى جاء دوري للتصويت. ولم ألحظ غشا أو احتيالا هناك. وإن وقع ذلك فلا بد أنكم تتحدثون عن بلدة أخرى».
وفي بلدة مرزاكا التابعة لمحافظة بكتيا الجنوبية الشرقية من البلاد، تم الإبلاغ عن وصول نسبة المشاركة والإقبال إلى 80 في المائة تقريبا. وفي بعض المناطق من محافظة فارياب الشمالية، حيث خشي أغلب الناخبين من الخروج للتصويت خوفا على حياتهم، كانت معدلات الإقبال مرتفعة، وكانت بطاقات الاقتراع تملأ الصناديق فيما يعد التفسير الوحيد الممكن لمعدلات المشاركة هناك.
وقال عبد القيوم كوهي، الشيخ المحلي من منطقة قيصر في محافظة فارياب: «لن أكذب في سني هذا، لم أر الكثير من الناس يهتمون بالخروج للتصويت في الانتخابات. القتال دائر هنا في كل مكان، وقذائف الهاون تتساقط على رؤوس الجميع. والكثير من الناس خائفون للغاية من مغادرة منازلهم».
وقال عبد الواحد نصري، أحد الشيوخ الآخرين من نفس المنطقة: «كان هناك رجال أشداء أشرفوا على تعبئة الصناديق بالبطاقات الانتخابية. كانوا يجلسون سويا وكل منهم يعبئ صندوق المرشح الخاص به. وكانوا يقولون لا يمكننا ترك هذه الصناديق فارغة هكذا. ولما قلنا لهم ماذا عن تقنيات التحقق الحديثة، فأجابوا: ومن سوف يراجع وراءنا؟».
- «نيويورك تايمز»



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».