الهزيمة «المذلة» أمام بايرن ميونيخ تزيد الأمور اشتعالاً في توتنهام

هل يستطيع بوكيتينو بالمجموعة الحالية من اللاعبين الخروج من المحنة والعودة إلى المسار الصحيح؟

لاعبو بايرن ميونيخ بعد فوزهم الساحق على ملعب توتنهام
لاعبو بايرن ميونيخ بعد فوزهم الساحق على ملعب توتنهام
TT

الهزيمة «المذلة» أمام بايرن ميونيخ تزيد الأمور اشتعالاً في توتنهام

لاعبو بايرن ميونيخ بعد فوزهم الساحق على ملعب توتنهام
لاعبو بايرن ميونيخ بعد فوزهم الساحق على ملعب توتنهام

كان توتنهام هوتسبير يلعب بعشرة لاعبين أمام ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم السبت الماضي، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، لكن لاعبي السبيرز انتفضوا وقاتلوا بكل شراسة، وتمكنوا من تسجيل الهدف الثاني عن طريق نجم الفريق هاري كين، وانتهت المباراة بفوز كين ورفاقه بهدفين مقابل هدف وحيد. ورغم أن كثيراً من المحللين قد أشاروا بعد المباراة إلى أن لاعبي ساوثهامبتون قد أضاعوا كثيراً من الفرص المحققة التي كان من شأنها أن تغير نتيجة المباراة، فإن خروج توتنهام هوتسبير بهذه النتيجة، وهو يلعب بعشرة لاعبين، تُحسب للاعبين ولمديرهم الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
لكن هذه الصورة تغيرت تماماً، مساء الثلاثاء الماضي، عندما تعرض الفريق لهزيمة مذلة أمام بايرن ميونيخ الألماني في عقر داره بسبعة أهداف مقابل هدفين، في إطار دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. لقد استسلم الفريق الإنجليزي بشكل واضح تماماً خلال شوط المباراة الثاني، وهو الأمر الذي يثير قلقاً عميقاً بين محبي وعشاق الفريق. والغريب أن توتنهام هوتسبير كان يسيطر على مقاليد الأمور في شوط المباراة الأول، وعندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، كان توتنهام هو الفريق الأفضل، فما الذي حدث؟
وتمكّن المهاجم البولندي روبرت لواندوفسكي من إحراز الهدف الثاني للعملاق البافاري في الدقيقة 45 من عمر اللقاء، لينتهي الشوط الأول بهزيمة السبيرز بهدفين مقابل هدف ويدخل الفريق الإنجليزي غرفة خلع الملابس بين شوطي المباراة، وهو يشعر بالأسف والإحباط، بسبب الهدف الذي دخل مرماه في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول. ولم يتمكن توتنهام هوتسبير من العودة في النتيجة، لكن ما الحافز الذي كان لدى اللاعبين في مباراة ساوثهامبتون، الذي غاب عنهم أمام بايرن ميونيخ؟
لقد تكرر الأمر مرتين في سبتمبر (أيلول) الماضي، أمام آرسنال في البداية ثم أمام أولمبياكوس، فأمام آرسنال كان توتنهام هوتسبير متقدماً بهدفين دون رد، قبل أن تهتز شباك الفريق بهدفين متتاليين، الأول عن طريق ألكسندر لاكازيت في الدقيقة 45، والثاني في الشوط الثاني، لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق، لكن هذا التعادل كان بطعم الخسارة بالنسبة لتوتنهام. وأمام أولمبياكوس، تقدم توتنهام هوتسبير بهدفين دون ردّ أيضاً، واهتزّت شباك الفريق في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول أيضاً، وبالتحديد في الدقيقة 44 من عمر المباراة. ومرة أخرى، هبط أداء الفريق وأحرز الفريق اليوناني الهدف الثاني لتصبح النتيجة هدفين لكل فريق.
وغالباً ما يُقال إن أسوأ لحظات يمكن أن تستقبل فيها هدفاً هي تلك اللحظات التي تسبق نهاية الشوط الأول. لقد أشار المدير الفني لتوتنهام هوتسبير ماوريسيو بوكيتيو وبعض لاعبي الفريق إلى أن اهتزاز شباك الفريق بهدف قبيل نهاية الشوط الأول يجعلهم يشعرون وكأنهم تلقوا ضربة قوية للغاية، وكأنهم يقولون للفرق المنافسة. إن ذلك الأمر يؤثر كثيراً على تركيزهم خلال الشوط الثاني!
إن ما فعله لاعبو توتنهام هوتسبير هو تسليط الضوء على نقاط ضعفهم وشعورهم بعدم الأمان، وكان من الصعب للغاية عدم ربط هذا الإخفاق بالأجواء السائدة بين لاعبي الفريق، حيث اعترف بوكيتينو بنفسه بأنه كان هناك شعور بالأنانية من جانب اللاعبين حتى إغلاق فترة الانتقالات الصيفية في الدوريات الأوروبية في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي. لقد أكد المدير الفني الأرجنتيني، خلال الأسبوع الماضي، على أن العودة إلى المسار الصحيح يتطلب بعض الوقت، وأن ذلك لن يحدث بين عشية وضحاها. فهل المجموعة الحالية من اللاعبين قادرة حقّاً على العودة إلى المسار الصحيح؟
وكما يعلم الجميع، فإن بوكيتينو يركز دائماً على مساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر وعلى اللعب الجماعي، وهي العوامل التي كان لها الدور الأبرز في وصول الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، الموسم الماضي. وعندما يتخلى الفريق عن هذه المقومات، فإنه لا يكون قادراً على الاستمرار في تحقيق النتائج الإيجابية، وهو الأمر الذي ظهر جليّاً في الآونة الأخيرة. لقد قدم توتنهام هوتسبر أفضل مستوياته هذا الموسم في أول نصف ساعة أمام بايرن ميونيخ، قبل أن ينهار تماماً، ويتلقى سبعة أهداف على ملعبه وبين جمهوره، في أكبر هزيمة للنادي عبر تاريخه الممتد منذ 137 عاماً!
وكان بوكيتينو قد طلب من اللاعبين العودة إلى الضغط العالي على حامل الكرة، وهي السمة التي تميز بها النادي في معظم الفترة التي تولى خلالها بوكيتينو قيادة الفريق، وبالفعل طبّق اللاعبون ذلك في النصف ساعة الأولى أمام الفريق الألماني، لكن لاعبي توتنهام هوتسبير لا يمكنهم الاستمرار في اللعب بهذا النسق على مدار التسعين دقيقة طوال الموسم، وعندما انخفض أداء الفريق، تحوّلت الأمور بشكل حاد، فظهر الفريق مفككاً ومهلهلاً من الناحية البدنية والنفسية، خصوصاً في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وهي الفترة التي شهدت تسجيل الفريق الألماني لثلاثة أهداف، وتحويل الهزيمة إلى فوز ساحق ومذلّ.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا فقد توتنهام هوتسبير قدرته على الضغط على الفريق المنافس طوال المباراة؟ قد يقول بوكيتينو إن الأمر يعود إلى الإرهاق الناجم عن خوض المجموعة نفسها من اللاعبين لعدد كبير من المباريات المتتالية. ومن بين التعاقدات الجديدة التي أبرمها النادي كان تانغاي ندومبيلي هو الوحيد الذي يشارك في المباريات.
لقد عبر المدير الفني الأرجنتيني عن أسفه لاستخدام كلمة «أجندات» في التصريحات التي أشار فيها إلى أن تراجع نتائج الفريق يعود إلى وجود «أجندات مختلفة في الفريق»، حيث شعر بأن الكلمة في اللغة الإنجليزية ربما تكون أكثر قوة منها في لغته الأصلية، وهي الإسبانية. لكن على أي حال ما زال هذا الوصف يبدو دقيقاً، بالنظر إلى أن هناك ستة لاعبين على الأقل من القائمة الأساسية للفريق كانوا يرغبون في الرحيل عن النادي في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.
وشارك أربعة لاعبين من هؤلاء اللاعبين الستة في خط الدفاع أمام بايرن ميونيخ. وقد تم تسريب مقطع فيديو لسيرج أوريه وهو يقول إنه «قرر الرحيل» عن النادي، كما أن الظهير الأيسر داني روز لم يلتحق بالفريق في جولته الآسيوية استعداداً للموسم الجديد، نظراً لأنه كان مشغولاً بالبحث عن نادٍ جديد. وعلاوة على ذلك، فإن عقود كلٍّ من توبي ألديرفيرلد ويان فيرتونخين قد دخلت عامها الأخير، وهو ما يعني أنه يحق لكل منهما التوقيع لأي نادٍ مجاناً في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وبالتالي لم يعد هناك حافز لدى هؤلاء اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب.
وفي النهاية، يجب التأكيد على أن بوكيتينو يتقاضى راتباً من النادي لكي يقود هذا الفريق، لكن في بعض الأحيان بدأ الأمر كما لو أنه قد «صبّ الزيت على النار» عندما تحدث بكل صراحة عن صعوبة وضع النادي في ظل المواقف المختلفة للاعبين. وبطريقة أخرى، فإن بوكيتينو من نوعية المديرين الفنيين الذين يتحدثون بكل صراحة عن المشاكل التي يواجهونها، من أجل العمل على إيجاد حلول لها من خلال تكاتف وتضافر الجميع. وخلال الموسم الماضي، على سبيل المثال، اشتكى المدير الفني الأرجنتيني أكثر من مرة بسبب لعب الفريق لمبارياته خارج ملعبه بسبب بناء الملعب الجديد، كما اشتكى مراراً من عدم تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد. وهذه المرة، أصبحت المشاكل التي تواجهه «داخلية»، أو بمعنى آخر أصبحت تتمثل في اللاعبين، وبالتالي أصبح الوضع أكثر خطورة وتسبب في حدوث انقسامات داخل الفريق.
ربما شعر بوكيتينو بعد كل ما فعله للنادي أنه وصل لمكانة تجعل من الصعب المساس به، وأنه قادر على التعبير عن رأيه بكل صراحة، ومن دون خوف من رد فعل مالك النادي، دانييل ليفي. لكن بوكيتينو وليفي دخلا في خلافات في السابق بسبب تصريحات المدير الفني الأرجنتيني، التي قال فيها إنه كان على استعداد للرحيل عن النادي لو كان الفريق قد فاز بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
لقد كان الأمر يبدو في بعض الأوقات، وكأن المدير الفني الأرجنتيني «يُناور» من أجل تحقيق أهدافه، لكن في الوقت الراهن أصبحت هناك حاجة ملحّة لإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح، خصوصاً أن الإحصائيات تشير إلى أن النادي لم يحقق الفوز سوى تسع مرات في آخر 28 مباراة لعبها في جميع المسابقات. ويتعين علينا أن ننتظر الآن لنرى ما الذي سيفعله الفريق عندما يستأنف رحلته بمواجهة برايتون اليوم.
وبعد الفوز الساحق لبايرن ميونيخ على توتنهام هوتسبير بسبعة أهداف مقابل هدفين، أشادت الصحف الألمانية بلاعبي العملاق البافاري، فكان العنوان الرئيسي بصحيفة «بيلد» الألمانية يقول: «انتصار تاريخي في لندن»، مشيرة إلى أن هذه النتيجة التاريخية قد أعادت للأذهان فوز المنتخب الألماني على نظيره البرازيلي بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس العالم 2014 بالبرازيل. وأشارت الصحيفة إلى أن العملاق البافاري قد سحق النادي الإنجليزي «بلا رحمة»، مؤكدة على أن النصر قد «أصاب أوروبا بالصدمة».
وأشار الكاتب ماتياس بروغلمان إلى أن بايرن ميونيخ يضم قادة مثل جوشوا كيميتش وروبرت لوفاندوفسكي، يريدون أن يفوزا بكل شيء، على غرار الرغبة التي أظهرها لاعبو ليفربول عندما فازوا بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. وكتب: «إنهم يريدون أن يفوزوا بالكأس الكبيرة، وهذا هو السبب الذي يجعلهم يقدمون أقصى ما في وسعهم داخل المستطيل الأخضر، وهذا هو السبب الذي يجعلهم أيضاً لا يهتمون بما إذا كان ما يقومون به قد يزعج كبار المسولين في النادي، أو المدير الفني، أو حتى زملائهم في الفريق».
كما ألقت صحيفة «بيلد» أيضاً الضوء على تصريحات المدير التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ، كارل هاينز رومينيغه، بعد المباراة، التي وصف فيها الأداء والنتيجة بأنهما «لا يُنسيان»، مؤكداً على أن الفريق قد «صنع التاريخ». ووجه رومينيغه شكراً خاصّاً للمدير الفني للفريق، نيكو كوفاتش، الذي واجه صعوبات كبيرة منذ قدومه إلى بايرن ميونيخ في بداية الموسم الماضي، قائلاً إنه رأى شيئاً «لا يُصدق» على ملعب توتنهام هوتسبير. وقال رومينيغه أيضاً إن بايرن ميونيخ قد أثبت أن أندية الدوري الألماني الممتاز قادرة على تحقيق الفوز على أفضل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً على أن ذلك يجعله يشعر بالسعادة.
أما مجلة «كيكر» الألمانية، المعروفة بأنها «بخيلة» في منح الدرجات في تصنيف اللاعبين، فقد منحت العلامة الكاملة لثلاثة لاعبين في الفريق البافاري، وهم مانويل نوير، وسيرج غنابري، وروبرت ليفاندوفسكي. وكان اللاعب الوحيد في توتنهام هوتسبير الذي منحته المجلة درجات جيدة هو الكوري الجنوبي سون هيونغ مين.
أما صحيفة «أبيند تسايتونج» المحلية في ميونيخ، فقد أشارت إلى أن بايرن ميونيخ قد فاز «بطريقة مثيرة للإعجاب»، وأشادت على وجه التحديد بغنابري، الذي سجل أربعة أهداف بمفرده في هذه المباراة. وتساءل بتاريك ستراسر في الصحيفة نفسها عن المكافأة التي يجب أن يحصل عليها غنابري بعد هذا الأداء الاستثنائي، قائلاً: «بدا أن المكافأة التي حصل عليها تتمثل في الانزلاق القوي نحوه من جانب زميله في الفريق نيكلاس سوليه، وهو الأمر الذي جعل غنابري يطير خارج الملعب أثناء احتفال اللاعبين بأحد الأهداف، ثم كانت النكسة التالية تتمثل في قيام خافي مارتينيز بتسديد كرة المباراة في المدرجات باتجاه جمهور بايرن ميونيخ. وفي الحقيقة، كل لاعب من هذين اللاعبين يستحق الحصول على البطاقة الصفراء بسبب ما فعله!».


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (رويترز)

ماتيوس: بايرن ميونيخ المرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا

قال لوثار ماتيوس، قائد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم السابق، إن بايرن هو المرشح الأبرز لحصد لقب دوري أبطال أوروبا، رغم المهمات الصعبة التي تنتظره.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية فيرغيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: ليفربول استحق الخروج من دوري أبطال أوروبا

أكد فيرغيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه يستحق الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.