انكماش الاقتصاد البريطاني بعد تدهور للخدمات

انكماش الاقتصاد البريطاني بعد تدهور للخدمات
TT

انكماش الاقتصاد البريطاني بعد تدهور للخدمات

انكماش الاقتصاد البريطاني بعد تدهور للخدمات

يبدو أن اقتصاد بريطانيا ينزلق إلى الركود، مع استعداد الشركات لمواجهة مخاطر انفصال غير منظم لبلادها عن الاتحاد الأوروبي خلال أسابيع قليلة فقط، بحسب مسح
أظهر أن قطاع الخدمات المهيمن شهد هبوطاً حاداً على غير المتوقع الشهر الماضي.
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول)، رغم إقرار البرلمان لقانون يلزمه بالسعي لتأجيل الانفصال، إذا لم يضمن إبرام صفقة انتقالية جديدة لتخفيف التداعيات السلبية الاقتصادية.
وهبط مؤشر «آي إتش إس ماركت – سي آي بي إس» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات، في سبتمبر (أيلول)، بأكثر من توقعات خبراء اقتصاديين، في استطلاع أجرته «رويترز»، مسجلاً أدنى مستوياته في ستة أشهر عند 49.5 نقطة، دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش. وهذه أيضاً أسوأ قراءة لمؤشر مديري المشتريات بقطاع الخدمات، بين الاقتصادات المتقدمة الرئيسية في سبتمبر.
وبالإضافة إلى مسوح أكثر ضعفاً لقطاعي الصناعات التحويلية والإنشاء هذا الأسبوع، تراجع مؤشر مديري المشتريات لجميع القطاعات في سبتمبر إلى 48.8 نقطة، من 49.7 نقطة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ الشهر الذي أعقب استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) 2016، وقبل ذلك في 2009.
وقالت «آي إتش إس ماركت» إن الأرقام تشير إلى أن اقتصاد بريطانيا انكمش بنسبة 0.1 في المائة، في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر.
وفي سياق ذي صلة، وصف ممثلو الشركات في آيرلندا الشمالية، الخميس، المقترحات الأخيرة بشأن «بريكست» لرئيس الوزراء بوريس جونسون، بأنها «مخيبة جداً» و«غير قابلة للتطبيق».
وقال وادان كونولي، مدير «كونسورسيوم للتوزيع» في آيرلندا الشمالية: «مقترحات رئيس الوزراء التي طال انتظارها مخيبة جداً. من الواضح أنه لم يصغِ لحاجات المؤسسات والأسر في آيرلندا الشمالية».
وتنص خطة جونسون على أن تخرج آيرلندا الشمالية من الاتحاد الجمركي الأوروبي كباقي الاتحاد الأوروبي، وأن تستمر في تطبيق القوانين الأوروبية من ناحية نقل السلع، بما في ذلك الأغذية، مع إنشاء «منطقة تنظيمية» على جزيرة آيرلندا، شرط أن يوافق البرلمان والسلطة التنفيذية في آيرلندا الشمالية على ذلك.
وسيلغي ذلك عمليات المراقبة بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا؛ لكن ذلك يعني قواعد متباينة بين المنطقة البريطانية، التي هي آيرلندا الشمالية، وباقي المملكة المتحدة.
وأضاف كونولي: «سيترجم ذلك بزيادة في التعقيد، وتأخير، ورسوم جمركية، وضرائب على القيمة المضافة، وارتفاع التكاليف، ما سيضر بقدرة سلع آيرلندا الشمالية على المنافسة، وسيؤثر على موازنة الأسر». وتابع: «إذا كانت صناعاتنا قد بذلت كل ما هو ممكن استعداداً لـ(بريكست) دون اتفاق، فسيكون من المستحيل تخفيف وقع الزلزال الذي سنشهده نتيجة تفكك شبكة التموين لدينا».
وبحسب دراسة لمعهد «سي آي بي إس» المتخصص في التموين، فإن 40 في المائة فقط من المؤسسات البريطانية، تشعر بأنها مستعدة لمواجهة الشروط الجمركية الجديدة، في حال حصول «بريكست» دون اتفاق.
من جهته، اتهم المدير العام للاتحاد البريطاني لمؤسسات المشرب والمأكل، أيان رايت، على «تويتر»، الحكومة بتحميل المؤسسات «عجزها عن التوصل إلى اتفاق شامل في إطار (بريكست)». وقال: «من الخطأ القول إنه لن يكون هناك سوى عدد صغير من المراقبة الفعلية على الأغذية التي تمر عبر الحدود الآيرلندية؛ لأن آيرلندا أول سوق لتصدير الأغذية والمشروبات البريطانية».
وحذرت غرفة التجارة في آيرلندا الشمالية، من أن زيادة التكاليف المحتملة للمؤسسات «ستؤثر كثيراً على قدرتها في الاستمرار». وأكد المدير العام لتعاونية زراعية في آيرلندا الشمالية، لقناة «بي بي سي»، أنه «تمت التضحية بمصالح المؤسسات في المنطقة على مذبح الاعتبارات السياسية».



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».