الناقد كجندي مجهول

الناقد كجندي مجهول

الجمعة - 5 صفر 1441 هـ - 04 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14920]
• النقاد الممارسون فعلياً في العالم العربي لا يزيدون على سبعة حسب آخر إحصاء غير رسمي قمت به. أما غير الفعليين فيزيدون على ذلك الرقم أضعافاً. المقصود بكلمة «فعلياً» هو أن الناقد هو من يكتب جيداً وجاداً، وعلى نحو مستمر. ما عداه هناك فريقان من الخانة الثانية، نقاد جيدون وجادون لا يجدون منصة مستمرة للكتابة فيها، وآخرون معتدون على الكار يكتبون أي شيء يبدو للآخرين جيد وجاد. بعضهم يكتب باستمرار والبعض الآخر كلما أتيح له ذلك.
• في كيانه، الناقد الجيد في أي مجال (اختفى النقد المسرحي والنقد الأدبي والنقد التشكيلي والنقد الموسيقي إلا ما ندر) هو خزينة من المعلومات في شتى أنواع الفنون والثقافات ينظر من خلالها إلى الفيلم ويقيّمه.
• المشكلة ليست فيه وليست في عمله بل في أن الكثير من أعضاء الصناعة السينمائية في كل أوجهها ينظرون إليه على أساس أنه ناقد ينقد الأفلام ولا شيء آخر.
• طبعاً، بعض النقاد نشروا كتباً على حساب مؤسسات ودور نشر، وبعضهم نشروا على حسابهم (مثلي). بعضهم عملوا مستشارين لمهرجانات وبعضهم عملوا ولا يزالون مستشارين لشركات إنتاج، لكن ذلك ليس المقصود مطلقاً حين يأتي الأمر إلى منح الناقد درجة أعلى من درجة «جندي مجهول»؛ إذ هو يرصف ذوق ألوف القراء الموزعين داخل وخارج البلاد العربية.
• من حين إلى آخر تتذكر بعض المهرجانات «تكريم» ناقد أو ضمّه إلى لجنة تحكيم. حين تفعل إنما تكرّم نفسها؛ كونها تستفيد من خبرته، وتعترف بقيمته، وتقدّر عمله الصامت، وتلك العلاقة الشاسعة التي تربطه بقرائه. تلك التي تتجاوز العدد اليومي لرواد المهرجان في الكثير جدا من الأحيان.
سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة