تركيا تواصل الاستفزاز في شرق المتوسط وتعلن التنقيب في بئر جديدة

موجة جديدة من الاعتقالات بالجيش بدعوى الارتباط بـ«غولن»

سفينة حربية تركية ترافق محطة بحرية للتنقيب عن النفط بالقرب من قبرص (أ.ف.ب)
سفينة حربية تركية ترافق محطة بحرية للتنقيب عن النفط بالقرب من قبرص (أ.ف.ب)
TT

تركيا تواصل الاستفزاز في شرق المتوسط وتعلن التنقيب في بئر جديدة

سفينة حربية تركية ترافق محطة بحرية للتنقيب عن النفط بالقرب من قبرص (أ.ف.ب)
سفينة حربية تركية ترافق محطة بحرية للتنقيب عن النفط بالقرب من قبرص (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، أن سفينة تنقيب تسير نحو بئر تقع قبالة سواحل شمال قبرص لمواصلة أعمال التنقيب عن الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط. وقال الوزير التركي في تغريدة على «تويتر»، أمس (الخميس)، إن «السفينة (ياووز) في رحلة جديدة؛ فهي تتجه وعلمنا يرفرف فوقها إلى بئر (جوزال يورت – 1) لإجراء تنقيب فيها، تقع في الجزء البحري من شمال قبرص التركية، ولن نتوقف، من أجل تقديم مواردنا الطبيعية لخدمة شعبنا». وأشار إلى أن السفينة ستواصل أعمال التنقيب شرق البحر المتوسط حتى يناير (كانون الثاني) 2020.
وأرسلت تركيا 4 سفن بحث وتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، كما أعلنت الحكومة القبرصية ذلك، وسط رفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول منطقة شرق المتوسط، وهو ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات «رمزية» على تركيا في مجال النقل الجوي، وتخفيض المساعدات المالية في إطار مفاوضاتها لنيل عضويته. وتتعلّل تركيا بوجود حقوق للشطر الشمالي من قبرص في ثروات شرق المتوسط من أجل القيام بأعمال تنقيب عن النفط والغاز في منطقة تقول قبرص إنها تقع في حدود منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتدّعي تركيا أنها ضمن جرفها القاري.
ومنذ 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساماً بين شطرين، تركي في الشمال ويوناني في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة اليونانيون خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة لحفاظها على الوجود العسكري التركي.
وتتركز مفاوضات توحيد شطري الجزيرة التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة حول 6 محاور رئيسية، هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، وتقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات. ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية، حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، حيث يؤكد أن الوجود العسكري التركي فيها شرط لا غنى عنه بالنسبة إليه، وهو ما يرفضه الجانب اليوناني.
في شأن آخر، يعقد «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، في تركيا، اليوم (الجمعة)، اجتماعات التشاور والتقييم الدورية في نسختها التاسعة والعشرين برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان. وستعقد الاجتماعات في بلدة كيزلجا حمام التابعة للعاصمة أنقرة، بمشاركة أعضاء لجنة الإدارة المركزية، ولجنة الانضباط، وهيئة مراقبة الديمقراطية الداخلية، وأعضاء باقي اللجان والرئاسات التابعة للحزب، إلى جانب الوزراء ومساعديهم ونواب الحزب بالبرلمان، وتختتم بعد غدٍ (الأحد).
ومن المتوقَّع أن تتناول الاجتماعات تقييم الأوضاع الداخلية للحزب في ظل الانشقاقات الواسعة التي ضربت صفوفه في الفترة الأخيرة، وتحديداً عقب الانتخابات المحلية التي أُجرِيَت في مارس (آذار) الماضي وتكبد فيها الحزب خسائر كبيرة، وفقد البلديات الكبرى الرئيسية التي كانت تشكل معاقل راسخة له، خصوصاً في إسطنبول وأنقرة.
وسيجري خلال الاجتماعات التقييمية تدارس الموقف بعد موجة الاستقالات من عدد من قيادات الحزب والوزراء السابقين، في مقدمتهم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والاقتصاد الأسبق علي بابا جان، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، اللذان يعتزمان تأسيس حزبين جديدين يُتوقع أن ينتقصا كثيراً من قوام وشعبية «حزب العدالة والتنمية».
في سياق آخر، أصدرت السلطات التركية قرارات اعتقال بحق 87 من العسكريين، بعضهم لا يزال في الخدمة بصفوف الجيش، على خلفية مزاعم بالانتماء إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016.
وصدرت قرارات الاعتقال عن النيابات العامة في كل من إسطنبول، وأنقرة، وكونيا. وقالت النيابة العامة في إسطنبول إنها أصدرت قرارات اعتقال بحق 17 طالباً بإحدى الأكاديميات العسكرية بالمدينة، بزعم صلتهم بـ«غولن». وفي العاصمة أنقرة، أصدرت النيابة العامة قرارات مماثلة بحق 20 عسكرياً بقيادة القوات الجوية من بينهم 9 لا يزالون بالخدمة، تقوم الشرطة بملاحقتهم في 11 ولاية مختلفة، من بينها أنقرة، وديار بكر، وبورصة. وقالت النيابة إن العناصر المطلوبة تواصلت مع قيادات «الخدمة» من خلال نظام الاتصال الدوري والمتسلسل عبر الهواتف العمومية الذي تستخدمه الحركة بين الجنود والأئمة السريين الموجودين داخل الجيش التركي.
وأصدرت النيابة في ولاية كونيا (وسط) قرارات اعتقال مماثلة بحق 50 عسكرياً تجري ملاحقتهم في 18 ولاية بينهم مَن لا يزالون في الخدمة. وتشن قوات الأمن عمليات متزامنة لضبط المطلوبين. وتشن السلطات التركية بشكل منتظم حملات اعتقال طالت الآلاف منذ المحاولة الانقلابية، بدعوى الارتباط بحركة غولن. وتستمر المحاكمات منذ محاولة الانقلاب بحق مئات الآلاف من المواطنين بتهمة الانتماء لـ«غولن»، حيث تم اعتقال ما يقرب من 50 ألف شخص دون توجيه اتهامات إليهم، فضلاً عن استمرار محاكمة الآلاف دون اعتقال.
ومنذ المحاولة الانقلابية وحتى الآن، تم اعتقال أكثر من 80 ألف شخص، من بين أكثر من نصف مليون شخص جرى التحقيق معهم، وفصل أكثر من 170 ألف موظف عمومي وعسكري من وظائفهم بزعم صلتهم بـ«غولن».
وكشفت المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، إلى جانب المنظمات المحلية المعنية بحقوق الإنسان وأحزاب المعارضة في تركيا، عبر تقارير موثقة، عن انتهاكات واسعة من حكومة إردوغان في مجال حقوق الإنسان، خاصة في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة.



ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.


6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.