«التكنولوجيا» سلاح «الليغا» الإسبانية لغزو العالم

«التكنولوجيا» سلاح «الليغا» الإسبانية لغزو العالم

إيفرس مدير الاتصالات الدولية أكد أن المتابعين تجاوزوا 2.6 مليار مشاهد وأهداف الرابطة أكثر من مجرد كرة القدم
الجمعة - 5 صفر 1441 هـ - 04 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14920]
مدريد: هاني عبد السلام
خلال مؤتمر «لاليغا» بمناسبة 90 عاماً على انطلاق مسابقة الدوري الإسباني، تم الكشف عن مشروع الرابطة لغزو العالم، وتسويق البطولة من خلال أحدث التقنيات التكنولوجية.

وداخل مقر «لاليغا» الإسبانية، ومن مركز إدارة العمليات؛ حيث تزينت القاعة بأعلام أندية الدرجتين الأولى والثانية، كانت «الشرق الأوسط» من بين مجموعة من المدعوين لحضور المؤتمر.

كشف مدير الاتصالات الدولية في الرابطة الإسبانية، يوريس إيفرس، أن البطولة حققت رقماً من المتابعة الموسم الماضي وصل إلى 2.6 مليار مشاهد حول المعمورة.

وقال إيفرس: «دائماً نبحث عن كل جديد يخول لنا الوصول إلى أقصى بقعة بالعالم. أهدافنا أصبحت أكثر من مجرد لعبة لكرة القدم. من خلال المنافسة من الممكن تغيير كثير من الواقع حولنا. نريد أن تكون (الليغا) سبباً في إمتاع المهجرين، ورفع هموم المحتاجين».

وأشار إيفرس إلى أن «الليغا» التي شاهدها نحو 15 مليون مشاهد من الملاعب الإسبانية، لديها خطط لجذب مزيد من المتابعين في جميع أنحاء العالم، سواء من خلال البث التلفزي أو عبر الإنترنت، أو موقع «لاليغا».

وأوضح: «التكنولوجيا باتت ضرورة في عالم كرة القدم، و(الليغا) الإسبانية توصلت إلى أفضل التقنيات من أجل تسويق بطولتها بأفضل صورة ممكنة». مضيفاً: «نستخدم الآن أحدث كاميرات للبث التلفزيوني، وبتقنيات سينمائية تجعل الفرجة أكثر جاذبية. لدينا موقع خاص لألعاب الفيديو الخاص بـ(الليغا) وفرق الدوري الإسباني، وخطة لعمل ألعاب على غرار (فيفا)».

ولأن «الليغا» تضم نخبة من أفضل نجوم كرة القدم في العالم، ولديها أفضل المدربين كفاءة، حسب إحصائيات «فيفا» التي وضعت الأندية الإسبانية في صدارة تصنيفاتها العالمية، فمن الضروري، على حسب إيفرس، أن يتم استغلال ذلك، سواء للترويج أو توسيع حجم الاستثمار للمسابقة.

ويقول إيفرس: «الكرة أصبحت جزءاً من حياة الإسبان. والأخبار تتم متابعتها كل ثوانٍ عبر الهواتف والمواقع. لذا خطتنا هي الوصول إلى أبعد نقطة، من أجل تلبية احتياجات الناس».

وشهدت السنوات الأربع الماضية افتتاح مكاتب لتسويق الدوري الإسباني في أكثر من أربعين دولة، مع التركيز على دول آسيا وأميركا اللاتينية التي زاد متابعوها بواقع 501 مليون مشاهد.

وارتفعت مداخيل «لاليغا» من بيع حقوق البث التلفزيوني لنحو 2.63 مليار يورو لمدة ثلاث سنوات، وهو ما زاد من عوائد الأندية، وصب في مصلحة البطولة التي باتت أكثر تنافسية الآن.

وخلال المؤتمر الذي تم فيه عرض رسوم بيانية توضح رحلة صعود «الليغا»، وما حققته من أرقام قياسية، سواء في المتابعة أو المداخيل، تم التطرق للدور الإنساني الذي تلعبه كرة القدم بعيداً عن التنافسية. وتحدث هوغو بلانكو مدير التخطيط الرياضي، عن مخيم الزعتري بالأردن، والأكبر في العالم للاجئين السوريين؛ حيث يقطنه 80 ألف نسمة، والذي غيرته رابطة الدوري الإسباني، بالتعاون مع المشروع العالمي للتطوير الكروي (AFDP Global)، حينما أكدت أن الأمل موجود وقائم نحو الأفضل.

وفي المخيم الذي يغطي أكثر من 5 كيلومترات في الصحراء الأردنية، ويتكون من غرف مبنية من الصفائح الحديدية، ولا يحصل على الماء بشكل مستمر، وأحياناً لا توجد كهرباء، كما أن درجة الحرارة المئوية تتراوح بين 45 في الصيف وصفر في الشتاء، بات المكان بعد دخول «لاليغا» ينبض بالحياة.

لقد قامت «الليغا» بتنظيف المكان، وإعادة بناء مراكز الإقامة، ومهدت 4 ملاعب حول وداخل المعسكر، الذي بات يتزين بألوان الأندية الإسبانية، بفضل التعاون القائم حالياً مع 33 من فرق دوري الدرجة الأولى (لاليغا سانتاندير)، ودوري الدرجة الثانية (لاليغا 1 2 3)، ودوري السيدات الإسباني لكرة القدم (لاليغا إبيردرولا)، لتنطلق مسابقة دوري للأطفال لا يضاهيها مثيل في العالم.

ويقول هوغو بلانكو: «هذا هو معنى أن (الليغا) ليست فقط كرة القدم. إنها أكثر من ذلك، ويجب أن تخاطب كل القلوب والعقول».

وبدوره عرض أدريان أوروبيو، مدير المشروعات، ما تم إنجازه على مستوى ذوي القدرات الخاصة، وقال: «لقد أطلقنا دورياً خاصاً للمعوقين في إسبانيا. هؤلاء الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة دائماً ما كانوا مرتبطين بكرة القدم كمشجعين، وأردنا أن نعطيهم الفرصة لممارستها، حتى وإن واجهوا الصعاب».

وأوضح: «لقد كان البعض يرى أن الفكرة صعبة التنفيذ؛ لكن وجدنا في المشاركين تحدياً قوياً للتغلب على الإعاقة، وبالفعل أطلقنا البطولة وأصبح لها متابعون».
اسبانيا الكرة الاسبانية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة