انتصار صعب لبرشلونة على الإنتر... وليفربول ينجو من انتفاضة سالزبورغ

فوز أياكس ودورتموند وتشيلسي وتعثر نابولي في الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا

صلاح يسجل هدف الإنقاذ لليفربول في مرمى سالزبوغ (إ.ب.أ)  -  سواريز يحتفل بهدفه الثاني الذي منح برشلونة الفوز (إ.ب.أ)
صلاح يسجل هدف الإنقاذ لليفربول في مرمى سالزبوغ (إ.ب.أ) - سواريز يحتفل بهدفه الثاني الذي منح برشلونة الفوز (إ.ب.أ)
TT

انتصار صعب لبرشلونة على الإنتر... وليفربول ينجو من انتفاضة سالزبورغ

صلاح يسجل هدف الإنقاذ لليفربول في مرمى سالزبوغ (إ.ب.أ)  -  سواريز يحتفل بهدفه الثاني الذي منح برشلونة الفوز (إ.ب.أ)
صلاح يسجل هدف الإنقاذ لليفربول في مرمى سالزبوغ (إ.ب.أ) - سواريز يحتفل بهدفه الثاني الذي منح برشلونة الفوز (إ.ب.أ)

عاد ليونيل ميسي إلى تشكيلة برشلونة الإسباني وقاده مع زميله لويس سواريز إلى قلب تأخره أمام ضيفه إنتر الإيطالي والفوز 2 - 1. في الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، الذي شهد فوزاً بالغ الصعوبة لليفربول الإنجليزي حامل اللقب على ضيفه سالزبورغ النمساوي 4 - 3.
وشهد اللقاء الأول مشاركة النجم الأرجنتيني ميسي أساسياً رغم أن مدربه إرنستو فالفيردي صرح بأنه لن يقوم «بأي مخاطرة» بشأن لاعبه المتعافي من تمدد في عضلات فخذه الأيسر.
وشارك ميسي في صناعة الهدف الذي منح الفوز للنادي الكاتالوني على ملعب «كامب نو»، ليرفع رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف بوروسيا دورتموند الألماني، فيما تجمد رصيد إنتر عند نقطة يتمية في المركز الثالث أمام سلافيا براغ التشيكي.
وفاجأ الضيوف أصحاب الأرض بهدف مباغت في الدقيقة الثانية بعدما نفذوا ركلة حرة سريعاً لتصل الكرة إلى التشيلي ألكسيس سانشيز، ومنه إلى لاوتارو مارتينيز الذي انطلق سريعاً وسط عجز المدافع الفرنسي كليمان لانغليه عن اللحاق به، ليضعها الأرجنتيني بيسراه على يسار الحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن.
وعادل سواريز النتيجة بهدف رائع بكرة على الطائر بيمناه من على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 58، ثم أضاف هدف الفوز في الدقيقة 84 بعدما قام ميسي بفاصل مهاري على الجهة اليسرى ومررها إلى الأوروغواياني الذي أفلت من مواطنه المدافع دييغو غودين وأسكنها في الشباك.
وقال ميسي بعدما أكمل مباراة لأول مرة هذا الموسم: «حاولت الاستمرار. أنا سعيد بإكمال المباراة وإنهائها بشكل جيد. أنا مرهق وأفتقر للياقة البدنية لكن بمجرد مشاركتي في عدد أكبر من المباريات سأشعر بحرية أكبر. أشعر أنني في أفضل حال عندما ألعب العديد من المباريات».
وقال مارك - أندريه تير شتيغن حارس برشلونة: «نحن سعداء للغاية لأنه استطاع لعب مباراة كاملة. نأمل ألا يتعرض لإصابة أخرى لأن وجوده يجعل الأمور أسهل». وأضاف: «نكون سعداء دائماً عندما يكون على أرض الملعب ويقدم ما يبرع فيه والتمرير وصناعة وتسجيل الأهداف».
وأكد ميسي على عدم وجود أي خلاف بين لاعبي فريقه، أو بين اللاعبين والإدارة، أو مع الوافد الجديد أنطوان غريزمان، رداً على تقارير صحافية بهذا الشأن في الآونة الأخيرة، وتصريحات للمهاجم الدولي الفرنسي لمح فيها إلى أن نسج علاقة جيدة مع ميسي «صعب».
وقال ميسي: «لا مشكلة بيننا، ثمة علاقة طيبة مع الجميع، غرفة الملابس موحدة. كنا نحتاج إلى هذا الفوز وآمل في أن نتمكن من إطلاق الموسم والمواصلة بهذه الطريقة».
وقال سواريز بعد الفوز: «هذه نقاط غالية أمام منافس قوي. أدركنا أننا سنخسر المباراة إذا تابعنا بهذه الطريقة».
وفي المجموعة نفسها، قاد الظهير المغربي أشرف حكيمي فريقه بوروسيا دورتموند الألماني إلى فوز صعب خارج قواعده على سلافيا براغ 2 - صفر، بتسجيله هدفَي اللقاء.
وسجل حكيمي، الذي وصل إلى دورتموند في صيف 2018 معاراً من ريال مدريد الإسباني لموسمين، أول أهدافه في دوري الأبطال في الدقيقة 35 بعد انطلاقه على الجهة اليمنى وصولاً إلى داخل منطقة الجزاء مراوغاً المدافعين والحارس بطريقة رائعة قبل أن يسكنها بيسراه المرمى.
وضاعف حكيمي (20 عاماً)، النتيجة في الدقيقة 89 بعد أن وصلته الكرة على الجهة اليسرى من الفرنسي دان أكسيل زاغادو، انطلق بها المغربي ووضعها بين قدمَي الحارس أوندري كولار. وأعرب المدرب السويسري لوسيان فافر عن سعادته بأداء حكيمي وقال: «لقد لعب بشكل رائع رغم أنه ليس معتاداً على هذا المركز»، في إشارة إلى إشراك الظهير الأيمن في مركز الجناح الايسر.
فيما اعتبر مدافع سلافيا أوندري كوديلا أن «حكيمي جلس على دراجته النارية وتجاوز الجميع».
وفي المجموعة الخامسة أفلت ليفربول حامل اللقب من انتفاضة فريق سالزبورغ بفضل المنقذ المصري محمد صلاح.
وأهدر ليفربول تقدمه بثلاثية نظيفة على ضيفه النمساوي قبل أن ينقذه المصري محمد صلاح ويسجل له هدف الفوز 4 - 3.
وكاد ليفربول أن يدفع ثمن التراجع وبشكل مخجل بعدما فرط في تقدمه بثلاثية نظيفة على ضيفه النمساوي قبل أن ينقذه المصري محمد صلاح ويسجل له هدف الفوز 4 - 3. لكن الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول قال إنه ليس غاضباً من لاعبيه والمباراة كانت درساً سنتعلم منه.
وقدم بطل أوروبا أداءً مذهلاً في الشوط الأول وبعد 36 دقيقة كان الفريق متقدماً بثلاثية عبر السنغالي ساديو ماني في الدقيقة التاسعة وأندرو روبرتسون (25) ثم صلاح (36)، لكن عند مرور ساعة من اللعب كانت النتيجة تشير إلى التعادل 3 - 3 قبل أن يحفظ محمد صلاح ماء وجه الفريق الإنجليزي بهدف الفوز.
وقال كلوب الذي كال المديح للأميركي جيسي مارش مدرب سالزبورغ لتغيير خطط فريقه: «من الأفضل تعلم الدروس خلال المباراة بدلاً من الحديث عنها فيما بعد. أعتقد أننا كنا مذهلين في أول نصف ساعة. فعلنا كل شيء لا يحبه سالزبورغ وبإيقاع سريع وأحرزنا ثلاثة أهداف وكان يمكن زيادة الفارق».
وأضاف المدرب الألماني: «غير سالزبورغ أسلوبه وفقدنا الكرة مما سبب لنا المشاكل»، وتابع: «تحول الزخم وكان من الصعب العودة إلى المباراة. غيرنا نهجنا قليلاً. بعض (اللاعبين) كانوا يسيطرون والبعض كانوا يهاجمون. البعض كانوا عصبيين». وبعد خسارة أول مباراة في نابولي كان كلوب راضياً عن عثور فريقه على حلول للحصول على النقاط الثلاث.
وقال: «كان درساً مهماً لنتعلمه. فزنا 4 - 3 وتعلمنا من ذلك لذا أشعر بالرضا. أعلم قبل الجميع أنه يجب علينا التطور والآن يعرف الكل ذلك. جعلنا الأمور صعبة على أنفسنا أكثر من الضروري. ثلاث نقاط والآن علينا التعافي. الأداء كان بعيداً تماماً عن المثالي لكنها مباراة معتادة من ليفربول».
وأضاف: «اعتقدت أنني سأكون غاضباً بعد المباراة لكني لست غاضباً حقاً. أحترم أداء المنافس. يمكننا التحسن وسنقوم بعمل أفضل».
وكان مارش مدرب سالزبورغ بدوره راضياً عن الأداء الذي قدمه فريقه أمام متصدر الدوري الإنجليزي الذي لم يخسر على أرضه أوروبياً أو محلياً منذ أبريل (نيسان) 2017. وقال: «تحدثنا قبل المباراة عن أننا لو لعبنا بهذا الشكل فستكون لدينا فرصة. أعتقد أننا تعلمنا أننا نستطيع اللعب على أعلى المستويات. لو قدمنا هذا الأداء دائماً سنملك فرصة. يجب علينا التعلم والتحسن».
وتابع: «ليفربول يملك كفاءة كبيرة. هذه تجربة جديدة على فريقنا وعلي أيضاً. الأمر ليس سهلاً لكني أعتقد أننا تعلمنا الكثير من أجل المباراة المقبلة».
وضمن نفس المجموعة فشل هجوم نابولي الإيطالي في فك طلاسم دفاع مضيفه غنك البلجيكي وعاد متعادلاً من دون أهداف. وأوضح كارلو أنشيلوتي مدرب نابولي بعد اللقاء: «كنا نعرف أن هذه المباراة قد تكون صعبة. ببساطة توجب علينا أن نكون أكثر نجاعة. هذا كل ما يمكنني قوله عن أداء فريقي».
وما زال نابولي يتصدر الترتيب بأربع نقاط بعد فوزه افتتاحاً على ليفربول 2 - صفر، بفارق نقطة عن كل من سالزبورغ وحامل اللقب.
وفي المجموعة الثامنة سجل المغربي حكيم زياش هدفاً رائعاً من تسديدة صاروخية ليقود أياكس أمستردام الهولندي الذي بلغ نصف نهائي النسخة الأخيرة، إلى فوزه الثاني على أرض فالنسيا الإسباني 3 - صفر.
وبعد هدف زياش في الدقيقة الثامنة، أهدر دانيال باريخو ركلة جزاء لفالنسيا في الدقيقة 25، ليأتي العقاب بهدفين آخرين لأياكس عبر كوينسي بروميس في الدقيقة (34) ودوني فان دي بيك (67). وقال فان دي بيك: «في الشوط الأول كان فالنسيا أفضل بكثير، لم ندافع جيداً. لكن في الثاني تحسننا، سجلنا أهدافاً جميلة والفوز بثلاثية رائع دوماً».
وفي المجموعة الثامنة أيضاً، سجل المهاجم الشاب المتألق تامي إبراهام هدف الافتتاح لتشيلسي الإنجليزي ضد مضيفه ليل الفرنسي في الدقيقة 22 والمتوافق مع يوم عيد ميلاده الثاني والعشرين.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!