خامنئي يحض «الحرس» على التوسع إقليمياً والجاهزية لأحداث كبرى

اتهم الأوروبيين بالسعي إلى إجبار روحاني على لقاء ترمب

صورة نشرها موقع المرشد علي خامنئي أثناء إلقائه كلمة أمام قادة «الحرس الثوري»
صورة نشرها موقع المرشد علي خامنئي أثناء إلقائه كلمة أمام قادة «الحرس الثوري»
TT

خامنئي يحض «الحرس» على التوسع إقليمياً والجاهزية لأحداث كبرى

صورة نشرها موقع المرشد علي خامنئي أثناء إلقائه كلمة أمام قادة «الحرس الثوري»
صورة نشرها موقع المرشد علي خامنئي أثناء إلقائه كلمة أمام قادة «الحرس الثوري»

حضّ المرشد الإيراني علي خامنئي كبار قادة «الحرس الثوري» على «الجاهزية لمواجهة الأحداث الكبرى» و«عدم الخوف من الأعداء»، والتمسك بالنظرة الواسعة العابرة لحدود إيران و«توسيع جبهة المقاومة»، في وقت شدد فيه على استمرار إيران في خفض التزامات الاتفاق النووي ما لم تحصل على النتائج «المرغوبة».
وهاجم خامنئي الدول الأوروبية للمرة الثانية بعد نهاية أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، ووصف جهود الوساطة الأوروبية بـ«الاستعراضية». وقال: «إنهم (الأميركان) حاولوا بمساعدة رفاقهم الأوروبيين القيام بجهد غير مجدٍ للقاء رئيس جمهوريتنا والقيام بخطوة استعراضية لهزيمة إيران»، مشيراً إلى «هزيمة» استراتيجية «الضغط الأقصى» و«استسلام إيران أمام أنظمة الهيمنة». وأضاف خلال اجتماع مع قادة «الحرس الثوري»: «سنواصل خفض التزاماتنا». وتابع: «المسؤولية تحملها منظمة الطاقة الذرية، وعليها أن تنفذ التقليص، مثلما أعلنت الحكومة على نحو دقيق وكامل وشامل، وأن تستمر إلى أن نصل إلى نتيجة مرغوبة» بحسب ما نقلت «رويترز».
وكان خامنئي قد اتهم، الخميس الماضي، الدول الأوروبية بـ«العداء الواضح» للشعب الإيراني، وقال إن «الأوروبيين دخلوا في الظاهر على أنهم وسيط، وتحدثوا كثيراً، لكن أحاديثهم كانت فارغة المحتوى»، لافتاً إلى «أنهم لم يفوا بأي من التزاماتهم».
وأفادت وسائل إعلام بريطانية، الجمعة الماضي، بأن فرنسا وألمانيا وبريطانيا وجهت تحذيراً إلى إيران خلال اجتماع عقد الأربعاء بشأن الاتفاق النووي على هامش الجمعية العامة في الأمم المتحدة، وحذرت بأنها ستكون مضطرة للانسحاب من الاتفاق النووي إذا ما نفذت إيران تهديداتها باتخاذ خطوة رابعة في خفض الالتزامات التي ينص عليها الاتفاق النووي.
جاء ذلك بعد يومين من بيان أوروبي موقّع من الدول الثلاث يلقي باللوم على إيران في الهجوم على منشأتي نفط بالسعودية يوم 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، ويطالب طهران بالموافقة على محادثات جديدة مع القوى العالمية بشأن برامجها النووية، والصاروخية، وقضايا الأمن الإقليمي.
ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لقادة «الحرس»: «أعتقد الأميركيون أن التركيز على (الضغط الأقصى)، خصوصاً في المجال الاقتصادي يمكن أن يؤدي إلى تليين وتركيع إيران، لكنهم واجهوا مشكلات». وأضاف أن «الأعداء كلما أنفقوا؛ تضرروا أكثر». واتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء «داعش»، لافتاً إلى أن ما يقوله الأميركيون عن تدمير «داعش» أمر «كاذب».
وفي إشارة ضمنية إلى احتمال تأثير الخطوات الإيرانية على الوضع المعيشي بعدما تركت العقوبات الأميركية تأثيرها على أوضاع الإيرانيين، رأى خامنئي أنه «إذا كانت النظرة إلى الداخل قوية ومنطقية وجهادية فستترك تأثيراً إيجابياً على الوضع المعيشي للإيرانيين».
وهذا أول لقاء يجمع خامنئي بالآلاف من قادة «الحرس الثوري»؛ الجهاز «العسكري العقائدي»، الموازي للجيش الإيراني عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إدراج كل مكونات «الحرس» في قائمة المجموعات الإرهابية الدولية في منتصف أبريل (نيسان) الماضي وهو ما شكل أحد المحاور الأساسية في التوترات المتزايدة بين طهران وواشنطن.
وقال خامنئي إن «فرض العقوبات على (الحرس الثوري) دليل على الخصومات الأميركية وجبهة الهيمنة وامتداد القليل منهم في الداخل».
ولم يوضح خامنئي الجهات الداخلية التي جمع بينها وبين الولايات المتحدة، لكنه عدّ أن «نظرة ودور (الحرس) في جغرافيا المقاومة في المنطقة» معيار في الحكم على أداء تلك القوات، قبل أن يوجه 8 توصيات إلى قادة «الحرس» حول دور إيران الإقليمي.
وقال خامنئي: «أنا راضٍ تماماً بنسبة 100 في المائة عن (الحرس)، لكنني لست مقتنعاً جداً بتقدمه، وأعتقد أنه يمكن أن ينمو بمقدار 10 أو حتى 100 ضعف بناءً على قدراته ومواهبه».
وفي التوصية الأولى، نهى خامنئي «الحرس الثوري» عن التقدم في العمر أو «التحفظ» و«القناعة بالوضع الحالي»، مشدداً على ضرورة تجديد الدماء في «الحرس الثوري» عبر استقطاب الشباب. وفي ثاني توصية طالب خامنئي بـ«الحفاظ على الجهوزية في مواجهة الأحداث الكبرى»، وعدّه «في مقدمة المواجهة مع الأحداث الكبرى».
لكن التوصية الثالثة خصصها خامنئي لدور «الحرس الثوري»، وحذر من «ضياع النظرة الواسعة والعابرة للحدود إلى جغرافيا المقاومة». وقال في هذا الخصوص: «يجب ألا نقتنع بمنطقتنا وباختيار 4 جدران نغفل التهديدات وراء الحدود».
وتابع خامنئي أن «النظرة الواسعة العابرة للحدود على عاتق (الحرس الثوري) والعمق الاستراتيجي للبلد، وفي بعض المرات أكثر ضرورة وأوجب من واجباتنا، لكن البعض لا يدركون ذلك» وقال: «من رددوا شعار (لا غزة ولا لبنان) لا يدركون العمق الاستراتيجي». قبل أن يخاطب قادة «الحرس» قائلاً: «لا تخافوا العدو، لكن كونوا يقظين، وليكن لديكم تقييم واقعي وصحيح عن الأعداء». وعاد للتأكيد على ضرورة عدم الخوف مرة ثانية «مهما كانت قوته، أو تجاهله مهما كان صغيراً».
وكان شعار «لا غزة ولا لبنان» بيت القصيد في الشعارات الغاضبة التي رددها الإيرانيون خلال احتجاجات «الحركة الخضراء» عقب الاشتباه بالتلاعب في نتائج الانتخابات الرئاسية لصالح المرشح المتشدد محمود أحمدي نجاد ضد المرشحين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
وتفرض إيران الإقامة الجبرية على موسوي وكروبي منذ فبراير (شباط) 2011 بعدما جدد موسوي دعوات التظاهر لأنصاره تأييداً لثورات الربيع العربي.
وخلال السنوات الماضية فرضت الشعارات المنددة باستراتيجية «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، نفسها على الاحتجاجات والإضرابات العمالية التي تضرب البلاد بلا هوادة منذ تدهور الوضع المعيشي عقب فوز حسن روحاني بفترة رئاسية ثانية في مايو (أيار) 2017.
وردد الإيرانيون شعارات في احتجاجات نهاية 2017 ضد تدخلات إيران الإقليمية؛ من بينها: «الموت لـ(حزب الله)» و:«الموت لروسيا» و:«اترك سوريا واهتم بأحوالنا» و:«لا غزة ولا لبنان... روحي فداء إيران».
ويطلق مصطلح «جبهة المقاومة» في أدبيات المسؤولين الإيرانيين على الأطراف المؤيدة لسياسة إيران الإقليمية والآيديولوجية.
في التوصية الخامسة طالب خامنئي قادة «الحرس الثوري» بـ«التعاون والتناغم» مع «الحكومة والبرلمان والقضاء وكل الأقسام المختلفة» ولكنه قال أيضاً: «هذا التعاون لا يعني ابتعاد (الحرس) عن عناصر هويته».



إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.