تعزيزات عسكرية للميليشيات إلى التحيتا جنوب الحديدة

مشروع «مسام» السعودي الوحيد الذي يعمل على نزع الألغام في الجوف

TT

تعزيزات عسكرية للميليشيات إلى التحيتا جنوب الحديدة

حشدت ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلال الـ48 ساعة الماضية، بتعزيزات جديدة، من خلال استقدام مئات المقاتلين والآليات العسكرية نحو مديرية التحيتا، جنوب الحديدة الساحلية، الواقعة غرب اليمن، بالتزامن مع إحباط القوات المشتركة من الجيش الوطني محاولات تسلل قامت بها مجاميع من الميليشيات الحوثية على مواقع القوات في منقطة الفازة الساحلية بمديرية التحيتا، بحسب ما أكده مصدر عسكري ميداني.
وقال المصدر، وفقاً لما نقل عنه مركز إعلام «العمالقة» الحكومية، إن «ميليشيا الحوثي حاولت التسلل إلى مواقع القوات المشتركة، ولكنها تفاجأت بيقظة مقاتلي القوات المشتركة وقوة الردّ الذي تلقوه عقب إحباط عملية التسلل الفاشلة»، مضيفاً أن «القوات المشتركة خاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي الميليشيات الحوثية استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية، وأطلقت الميليشيات عشرات القذائف صوب المواقع عقب فشلها في التسلل إليها حيث استخدمت قذائف مدفعية الهاون الثقيل بشكل مكثف وعنيف».
وذكر ذات المصدر أن «ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تواصل التصعيد اليومي في محاور محافظة الحديدة كافة، وتسعى للقضاء على عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، ولم تلتزم ببنود اتفاقية السويد، التي تشمل وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في الحديدة».
إلى ذلك، تتواصل المعارك في الجبهات الشمالية بمحافظة الضالع، بجنوب البلاد، أبرزها قعطبة ومريس، بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي الانقلابية، من جهة أخرى، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية في معاركها مع الجيش الوطني المسنود من غارات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
وفي ظل إفشال محاولات الانقلابيين المستميتة في التقدم إلى مواقع الجيش الوطني واستعادة مواقع تم دحرهم منها خلال الأيام الماضية، تواصل ميليشيات الانقلاب ارتكاب جرائمها بحق المدنيين العُزل، من خلال القصف المستمر على القرى المأهولة بالسكان، مخلفة وراءها خسائر مادية وبشرية في أوساط المواطنين، وكذا خسائر في ممتلكات المواطنين.
وقال تقرير صادر عن المركز الإعلامي لجبهة الضالع (الحكومية): «مديرية قعطبة، شمال الضالع، تختصر رمزية التفوق الاستراتيجي في وجه القوات الانقلابية، وهي تجسيد حي لمعنى البطولة والشرف من مريس شرقاً حتى الفاخر غرباً»، وإن «جماعة الحوثي اعتقدت أن بوسعها استغلال أزمة أغسطس (آب) الأخيرة لإنهاك القوات الجنوبية المرابطة في الجبهات».
وأضاف التقرير أنه «على مدار الشهرين السابقين شنّت الميليشيات سلسلة هجمات شبه انتحارية لفتح ثغرة ميدانية في الطوق العسكري الذي تفرضه قواتنا، لكن جميع المحاولات الحوثية باءت بالفشل. ونحن نؤكد أن بوصلة القوات المشتركة لن تتغير أو تتأثر بأي أزمات سياسية، وأن الفترة المقبلة ستحمل متغيرات استراتيجية مهمة لن تقل أهمية عن إنجاز تحرير وتطهير قعطبة»، وأن «الجماعة الحوثية لم تنجح بتحقيق أهدافها العسكرية، لكنها في المقابل نجحت في تعميق الجراح الإنسانية، من خلال انتهاكاتها الممنهجة بحق المدنيين».
في المقابل، أثنى وكيل محافظة الجوف، محمد الحاشدي، على الدور الإنساني الذي يقدمه مشروع نزع الألغام في اليمن «مسام» الذي ينفذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية». وقال إن «(مسام) هو مشروع حياة لكل أبناء اليمن، وهو المشروع الوحيد الذي يعمل على نزع الألغام في محافظة الجوف، وإن أبناء المحافظة بكل فئاتهم ممتنون للجهود العظيمة التي تبذلها الفرق الهندسية التابعة للمشروع في سبيل تأمين حياة الناس وتمكينهم من العودة إلى مناطقهم ومزارعهم سالمين».
وأضاف أن «الألغام في محافظة الجوف (شمال صنعاء) تشكل مأساة حقيقية، فحجم الألغام المزروعة مرعب، ولا توجد منطقة دخلتها ميليشيات الحوثي خالية من الألغام، ووجود مشروع (مسام) في الجوف سيعمل على إنهاء هذه المأساة».
وذكر أن «الألغام جريمة حرب منظمة ضد الإنسانية بشكل عام، وقد حظيت محافظة الجوف بالنصيب الأكبر من تلك الألغام، بل إنها تعد من أكبر محافظات اليمن التي تعرضت لزراعة الألغام من قبل جماعة الحوثي».
وأكد وفقاً لما نقل عنه مكتب إعلام «مسام»، أن «جميع المناطق والقرى التي دخلتها ميليشيات الحوثي وتم دحرهم منها أصبحت مناطق ميتة وخالية من أي مظاهر للحياة، ولا يستطيع أحد الدخول إليها بسبب الألغام التي زرعتها الميليشيات بشكل كثيف وعشوائي»، منوهاً أن «أغلب تلك المناطق هي مناطق زراعية وسكنية، منها منطقة معمرة، وبعض القرى المتبقية في مديرية الغيل التي لم يتمكن مشروع مسام من الوصول إليها».
ولفت الحاشدي إلى أن «محافظة الجوف ما زالت تعاني بسبب كثرة الحوادث التي حصلت للمدنيين جراء انفجار الألغام بالسيارات، والأفراد أثناء تنقلهم، وأن الآلاف سقطوا بسببها بين قتيل وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال»، وأن «مشروع مسام استطاع أن يؤمن كثيراً من المناطق السكنية والأراضي الزراعية ومناطق شاسعة لرعي الإبل، وتمكّن المدنيون من العودة مجدداً إلى قراهم ومناطقهم وممارسة حياتهم، بعد أن شرّدتهم الحرب لسنوات».
وأكد وكيل محافظة الجوف أن «زراعة الألغام في المحافظة ما زالت مستمرة بشكل مهول في جميع المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات ومناطق التماس؛ حيث تمتد حوالي 350 كيلومتراً، إذ تسعى ميليشيات الحوثي من خلال تفخيخ الأرض والجبل بالألغام، لإعاقة تقدم الجيش الوطني»، مستنكراً «صمت منظمات الأمم المتحدة حول ما يحدث من إجرام بحق أبناء محافظة الجوف بسبب الألغام التي تحصد بشكل يومي أرواح المدنيين، وكأن هؤلاء المدنيين الأبرياء ليسوا من كوكب الأرض» على حدّ وصفه.
وطالب الحاشدي منظمات الأمم المتحدة بالنزول إلى «محافظة الجوف ليشاهدوا حجم الأضرار التي خلّفتها الألغام، وينظروا فعلاً مَن الذي يستحق العقوبات الدولية ومَن الذي يستحق كلمة الإرهاب، هل هم المدنيون الذين حالت ألغام الحوثيين بينهم وبين الدخول إلى منازلهم ومزارعهم، أم الحوثيون الذين جعلوا من الألغام مصيدة موت تتربص بالمدنيين؟!».
وكانت الفرق الهندسية لـ«مسام» نفذت عملية تفجير وإتلاف 1230 لغماً وعبوة ناسفة وقذيفة غير متفجرة في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، شمال صنعاء؛ حيث تعد عملية التفجير الذي نفذها الفريق 3، والفريق 15 مسام، وأشرف على عملية تنفيذها فريق المسح الفني بمشروع «مسام» العملية السادسة عشرة على مستوى محافظة الجوف، والسابعة على مستوى مديرية الحزم منذ أكثر من عام.
وأكد من جانبه، العميد أمين عقيلي، مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام، أن «هذه العملية التي تم تنفيذها، سيليها كثير من عمليات الإتلاف في محافظات مأرب، وشبوة، والجوف».


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
TT

زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)

على وقع العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية الجديدة ضد النظام الإيراني، أعلن زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، استعداد جماعته للتحرك في مسارات متعددة سياسياً وشعبياً وإعلامياً تضامناً مع طهران، دون التصريح المباشر بإعلان الحرب إلى جانبها.

وجاءت تصريحات الحوثي خلال خطاب متلفز، مساء السبت، دعا فيه أنصار جماعته إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن الجماعة في «أهبة الاستعداد لأي تطورات»، وأن التحركات المقبلة ستشمل أنشطة جماهيرية وإعلامية وسياسية تهدف إلى إظهار التضامن مع طهران في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الأميركي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن الدعوة إلى التظاهر تمثل محاولة لإعادة تعبئة الشارع في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وربط الصراع الداخلي اليمني بالتطورات الإقليمية، حيث ينظر إلى الجماعة بأنها أهم الأذرع العسكرية لإيران في المنطقة.

حشد من أنصار الجماعة الحوثية خلال تظاهرة في صنعاء أمام مبنى السفارة الأميركية (أ.ف.ب)

وزعم الحوثي في خطبته أن الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة تمثل «حقاً مشروعاً»، معتبراً أنها تستهدف الوجود العسكري الأميركي وليس الدول التي تستضيف تلك القواعد.

ويأتي هذا الموقف متسقاً مع الخطاب السياسي والعسكري الذي تبنته الجماعة خلال الفترة الماضية، والقائم على تصوير الصراع بوصفه مواجهة إقليمية واسعة ضد النفوذ الأميركي والإسرائيلي ومناصرة الفلسطينيين في غزة.

ارتهان للمحور الإيراني

خلال الأعوام الأخيرة، تجاوز خطاب الجماعة الحوثية المجال الداخلي للصراع في اليمن، خصوصاً بعد تنفيذ هجمات بحرية وصاروخية مرتبطة بالحرب في غزة، الأمر الذي أدى إلى تصعيد المواجهة مع القوات الأميركية والإسرائيلية التي نفذت بدورها ضربات جوية ضد الجماعة والتي أدت إلى مقتل قيادات عسكرية ومدنية، بينهم رئيس أركان الجماعة وأكثر من نصف وزراء حكومتها الانقلابية.

ويشير محللون إلى أن ربط الحوثيين موقفهم بالتطورات الإيرانية يندرج ضمن ما يُعرف باستراتيجية «وحدة الساحات»، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم نفسها كجزء من المحور الذي تقوده إيران، وليس مجرد طرف محلي في النزاع اليمني.

كما أن الدعوة إلى الحشد الشعبي تحمل بعداً داخلياً يهدف إلى تعزيز التماسك التنظيمي في ظل الضغوط الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة داخل مناطق سيطرة الجماعة التي تتخوف من إسقاط انقلابها إذا ما فقدت الداعم الرئيسي في طهران.

الجماعة الحوثية المدعومة من إيران تسببت في مقتل أكثر من 300 ألف يمني خلال سنوات الانقلاب (إ.ب.أ)

وتأتي تصريحات زعيم الحوثيين وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

وكانت الهجمات الحوثية السابقة ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانيها قد دفعت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة الدولية، أعقبته ضربات عسكرية استهدفت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، قبل أن تتعهد الجماعة بعدم مهاجمة السفن الأميركية بناء على وساطة عمانية في منتصف 2025.

ويرى خبراء أن إعلان الجماعة الحوثية الاستعداد للتحرك تضامناً مع إيران قد يفتح الباب أمام عودة الهجمات بوتيرة أعلى، سواء عبر الهجمات البحرية أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الموقف الحكومي

في بيان رسمي، حملت الحكومة اليمنية، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، وعن استمرار سياساته القائمة على توسيع نطاق المواجهة عبر أدواته ووكلائه، وما يترتب على ذلك من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية، وتهديد مصادر الطاقة، وتعريض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى، والتخريب، والإرهاب.

وحذرت الحكومة الجماعة الحوثية من الانخراط بأي مغامرات عسكرية، دعماً للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، مؤكدة أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديداً لمصالح شعبه، وأمنه القومي.

قيود الحوثيين وتعسفاتهم حرمت ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (أ.ف.ب)

وجددت الحكومة اليمنية دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك يزعزع أمن واستقرار المنطقة، ويفتح الباب أمام تصعيد واسع ستكون تكلفته باهظة على الجميع.

وشددت على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وأن الاستقرار لن يتحقق إلا باحترام سيادة الدول، والكف عن دعم المليشيات المسلحة، والامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي.


البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
TT

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية، المُخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب.

وتأتي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية، وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ودعم التعافي المستدام في اليمن، حيث مثّل وزارة المالية اليمنية مروان بن غانم وزير المالية، فيما مثّل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المشرف العام السفير محمد آل جابر.

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

ومن المنتظر أن يسهم الدعم في معالجة عجز الموازنة، وتعزيز قدرة الدولة اليمنية على الإيفاء بالتزاماتها ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي، ترسيخاً لدعائم الاستقرار المستدام، وينعكس إيجاباً على تعزيز القوة الشرائية، وانتظام الدخل للأسر، وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك تنشيط الأسواق التجارية.

كما يساهم الدعم في تعزيز قدرة المؤسسات اليمنية على مواصلة تقديم الخدمات للشعب اليمني، وتخفيف حدة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، تحقيقاً لمستوى من التوازن المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي.

ويُعدّ هذا الدعم الاقتصادي امتداداً لسلسلة الدعوم الاقتصادية والتنموية المقدمة من المملكة العربية السعودية، وشملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني ومنحاً للمشتقات النفطية، وكذلك مشاريع ومبادرات تنموية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وشكّلت إحدى الدعائم الرئيسية نحو التعافي الاقتصادي في اليمن.

كما يمتد دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ليشمل مساراً متكاملاً لبناء القدرات المؤسسية، الذي انطلق منتصف عام 2021، واستهدف وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة المالية اليمنية، تعزيزاً لقدرات الكوادر اليمنية، وتمكين الجهات الحكومية من تشخيص احتياجاتها، وتقييم قدراتها، والارتقاء بأدائها، بما ينسجم مع أفضل الممارسات.

يُعدّ هذا الدعم الاقتصادي امتداداً لسلسلة الدعوم الاقتصادية والتنموية المقدمة من السعودية (البرنامج السعودية)

ويساهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في بناء وتنمية القدرات الحكومية وتطوير الكوادر بمختلف المستويات: المؤسساتية، والفنية، والأصول المجتمعية، عبر نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الإدارية والفنية في مختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث يمثل تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية خطوة محورية في تعزيز الاستقرار وتحفيز النمو الاقتصادي.


مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)

تواصلت المواقف المصرية الرسمية الرافضة لاستهداف إيران دولاً عربية، والساعية لتهدئة في المنطقة بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على طهران.

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، أكد خلاله «تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لاعتداءات إيرانية»، مشدداً على «رفض مصر القاطع لأي تهديد أو استهداف لأمن وسيادة واستقرار الدول العربية»، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وكان الرئيس المصري قد أجرى، السبت، سلسلة اتصالات هاتفية بقادة السعودية وقطر والأردن والإمارات والعراق والكويت قد أكد فيها أن «أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ويزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة»، وفق بيانات منفصلة للرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على أن «الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات، وأن استمرار التصعيد العسكري لن يجلب سوى المزيد من المعاناة لشعوب المنطقة، ويقوض فرص التنمية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات مصر والقوات المسلحة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان (الرئاسة)

وخلال جلسة عامة لمجلس النواب، الأحد، شدد المستشار هشام بدوي رئيس المجلس على أن وحدة الدول العربية تمثل صمام الأمان لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن أمن دول الخليج «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي».

وقال بدوي إن مجلس النواب يدعم كل الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنيب شعوبها ويلات الصراعات، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والتحرك الفوري لاحتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى أتون حرب جديدة.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق محمد حجازي أن أمن وسلامة المنطقة يمثلان «إحدى ركائز مساعي مصر»، مشيراً إلى اتصالات الرئيس السيسي بقادة دول الخليج، والاتصالات التي يجريها وزير الخارجية بدر عبد العاطي لمحاولة التوصل لمخرج من الأزمة الراهنة، والعودة إلى مائدة التفاوض.

وأضاف: «مصر تأمل وتعمل على احتواء المشهد عند الحدود التي نراها الآن وعدم تجاوزه، بحيث لا يصبح صراعاً إقليمياً شاملاً يضر بمصالح الجميع وأمن واستقرار المنطقة».

ومضى قائلاً: «وعلى الولايات المتحدة أن تنظر بعين الاعتبار، على الفور، إلى الموقف التفاوضي الإيراني، ومحاولة التوصل لرؤية يتبناها المجتمع الدولي من خلال قرار بوقف إطلاق النار يصدر عن مجلس الأمن، أو كما حدث في مواجهة يونيو (حزيران) الماضي، أن تتولى كبح جماح إسرائيل، ووقف تعدياتها على إيران، ودعوة إيران مجدداً لمائدة التفاوض».

ووسط تلك التطورات نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصدر مصري مسؤول، الأحد، نفياً لما تداولته وسائل إعلام عبرية عن إبلاغ إسرائيل مصر بخطة الهجوم على إيران قبل تنفيذه بـ 48 ساعة، مشدداً على أن ما ورد في هذا الصدد «عارٍ تماماً من الصحة».

وجدد المصدر التأكيد على موقف مصر الداعي إلى حل الأزمات بالطرق الدبلوماسية منذ بدء الأزمة.

وقال السفير حجازي: «موقف مصر كان ثابتاً منذ البداية بإعمال أدوات الدبلوماسية والوصول لنتائج عبر طاولة التفاوض، والتي حَققت في جولات التفاوض الأولى نتائج بدت لكل المراقبين إيجابية، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل اختارتا التوجه نحو خيار عسكري يفتح الأفق أمام كل المخاطر».