باكستان تستضيف «مصادفة» قيادياً في «طالبان» ومسؤولاً أميركياً

باكستان تستضيف «مصادفة» قيادياً في «طالبان» ومسؤولاً أميركياً

الخميس - 4 صفر 1441 هـ - 03 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14919]
إسلام آباد: «الشرق الأوسط»
ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن القيادي في حركة «طالبان» الملا باردار يزور باكستان في الوقت نفسه الذي يزورها أيضاً الموفد الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، لكن لم يتضح ما إذا كانا سيلتقيان للمرة الأولى منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف المفاوضات بين واشنطن والمتمردين الأفغان.
وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في تغريدة، إن باكستان هي المحطة الرابعة من جولة للملا باردار شملت روسيا والصين وإيران.
وأكدت السفارة الأميركية في إسلام آباد أن خليل زاد يزور العاصمة الباكستانية «هذا الأسبوع» لإجراء مشاورات في أعقاب محادثات بين الولايات المتحدة وباكستان على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، بحسب ما أوردت الوكالة الفرنسية.
وذكرت «دون» أكبر صحيفة ناطقة بالإنجليزية في باكستان من دون أن تورد مصادر أن خليل زاد وصل إلى إسلام آباد الثلاثاء.
وباردار أحد مؤسسي حركة «طالبان»، هو رئيس الجناح السياسي للحركة ومقره عادة في قطر، حيث أجرت الحركة لمدة عام تقريباً مفاوضات مباشرة مع وفد أميركي برئاسة خليل زاد. وكان الجانبان على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يسمح لواشنطن ببدء سحب قواتها من أفغانستان مقابل وعود أمنية من «طالبان». لكن في السابع من سبتمبر (أيلول) ألغى ترمب قمة سرية كان من المقرر عقدها بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» في منتجع كامب ديفيد وأعلن بعد يومين أن المحادثات باتت في حكم «الميتة».
وقال متحدث باسم «طالبان» لوكالة الصحافة الفرنسية إن الزيارتين المتزامنتين لباكستان «مصادفة». لكنه لم يستبعد إمكان عقد لقاء مع خليل زاد. وأضاف أن «طالبان» لا تزال على استعداد لتوقيع الاتفاقية التي توصل إليها خليل زاد وباردار في الدوحة. وقال: «لم نتراجع عن الاتفاقية، نحن نؤيدها. الأميركيون تراجعوا وعليهم أخذ المبادرة».
وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن قائد قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، الجنرال سكوت ميلر، يزور إسلام آباد أيضاً. وامتنع المتحدث باسمه عن تأكيد ذلك.
وقال مسؤول أمني باكستاني رفيع إنه من المحتمل أن يلتقي المتمردون قائد الجيش الجنرال قمر جواد باجوا. وتأتي تلك الزيارات فيما تنتظر أفغانستان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في نهاية الأسبوع الماضي وستقرر ما إذا كان الرئيس الحالي أشرف غني سيفوز بولاية ثانية من خمس سنوات، أمام أكبر منافسيه عبد الله عبد الله. ويسعى الرجلان إلى قيادة الدولة التي تنهكها الحرب وإجراء مفاوضات محتملة مع «طالبان» التي طالما اعتبرت الحكومة في كابل «دمية» بيد الولايات المتحدة.
وأحد أهداف المحادثات بين الولايات المتحدة و«طالبان» إقناع المتمردين بالتفاوض مع الحكومة على أمل التوصل لاتفاق سلام دائم.
لكن إدارة غني كانت مستبعدة بشكل كبير من المفاوضات. والأربعاء كرر المتحدث الحكومي صديق صديقي الموقف أن كابل يجب أن تكون في صلب أي عملية سلام.
وكتب على «تويتر»: «لا يمكن لأي تقدم أن يكون وشيكاً إذا لم تكن عملية السلام بقيادة الحكومة الأفغانية»، بحسب ما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية.
ومن غير المتوقع صدور نتائج الانتخابات قبل 19 أكتوبر (تشرين الأول). ويحتاج المرشّح للحصول على أكثر من 50 في المائة من الأصوات للفوز من الدورة الأولى، وإلا فستجري جولة ثانية بين المرشّحين الحائزين أعلى نسبة من الأصوات.
وقال مسؤولو الانتخابات إن نسبة المشاركة بلغت نحو 27 في المائة، وهي نسبة منخفضة تاريخياً؛ نظراً لخشية الناخبين من هجمات «طالبان» وحملة انتخابات باهتة وشكوك في نزاهة العملية الانتخابية.
Pakistan باكستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة