محنة «بوينغ» تتعمق بتفتيش «الجيل التالي»

مهندس تطوير يؤكد أن الشركة رفضت «نظام أمان» في «ماكس» لضغط التكاليف

تحقق {العدل} الأميركية في شكوى مفادها أن «بوينغ» ربما تكون رفضت «نظام أمان» في طراز «ماكس 737» (أ.ف.ب)
تحقق {العدل} الأميركية في شكوى مفادها أن «بوينغ» ربما تكون رفضت «نظام أمان» في طراز «ماكس 737» (أ.ف.ب)
TT

محنة «بوينغ» تتعمق بتفتيش «الجيل التالي»

تحقق {العدل} الأميركية في شكوى مفادها أن «بوينغ» ربما تكون رفضت «نظام أمان» في طراز «ماكس 737» (أ.ف.ب)
تحقق {العدل} الأميركية في شكوى مفادها أن «بوينغ» ربما تكون رفضت «نظام أمان» في طراز «ماكس 737» (أ.ف.ب)

أمرت إدارة الطيران الأميركية بتفتيش طائرات «بوينغ 737 إن جي» تحسبا من تصدعات هيكلية، وذلك بعد أن اكتشفت بوينغ المشكلة على طائرات تخضع لعمليات تعديل، وفق ما أعلنت الوكالة الفيدرالية الأربعاء.
وتشمل الأوامر 1911 طائرة مسجلة في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تطلب إخضاع نحو 165 طائرة للتفتيش في غضون سبعة أيام، وفق الوكالة. والنموذج إن جي (وهي اختصار لعبارة: الجيل التالي next generation)، هو الجيل الذي يسبق طائرات ماكس الممنوعة من الطيران منذ منتصف مارس (آذار) في أعقاب كارثتي تحطم داميتين.
وبالأمس نقلت «نيويورك تايمز» أن أحد كبار مهندسي بوينغ قدم شكوى تتعلق بـ«الأخلاقيات الداخلية» هذا العام، قائلاً إن الشركة رفضت «نظام أمان» خلال تطوير طائرة «ماكس 737» من أجل تقليل التكاليف إلى أدنى حد، مشيرا إلى أن ذلك النظام كان يمكن أن يقلل من المخاطر التي ساهمت في حادثين قاتلين.
وقدمت شركة بوينغ الشكوى إلى وزارة العدل كجزء من تحقيق جنائي في تصميم ماكس، وفقاً لشخص مطلع على التحقيق الذي طلب عدم ذكر اسمه نظراً للمسألة القانونية المستمرة. واستجوب المحققون الفيدراليون موظفاً واحداً على الأقل من موظفي بوينغ حول هذه المزاعم، حسبما قال شخص آخر على دراية بالمناقشات التي طلبت عدم ذكر اسمه.
وكان تقرير حكومي أميركي نشر الأسبوع الماضي أفاد بأنّ مجموعة «بوينغ» وإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية «إف إيه إيه» أساءتا تقدير ردود فعل الطيارين واستجابتهم لصدور تنبيهات وإنذارات متعددة نتيجة حدوث مشاكل أثناء تحليقهم بطائرات من طراز بوينغ 737 ماكس.
وقال المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل في تقريره إنّ إدارة الطيران الفيدرالية بحاجة إلى اعتماد رؤية أكثر واقعية لكيفية تعامل الطيارين في ظل سيناريوهات كهذه، وذلك قبل المصادقة على السماح مجدّداً بتحليق الطائرة.
ويأتي هذا التقرير الصادر عن الوكالة الحكومية المستقلّة بعد مرور أكثر من ستة أشهر على حظر طيران ماكس 737 على مستوى العالم في أعقاب كارثتين جويّتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصاً.
وقال رئيس المجلس الوطني لسلامة الطيران روبرت ساموالت: «رأينا في هاتين الحادثتين أنّ الطاقم لم يتفاعل بالطريقة التي افترضتها بوينغ وإدارة الطيران المدني (إف إيه إيه)». وأضاف: «هذه الافتراضات تم استخدامها في تصميم الطائرة، ونحن وجدنا فجوة بين الافتراضات المستخدمة للمصادقة على طائرة 737 ماكس، وبين التجارب الحقيقية لهذه الطواقم، حيث واجه الطيارون إنذارات وتنبيهات متعدّدة في نفس الوقت».
وفي كارثتي ليون إير والخطوط الجوية الإثيوبية، واجه الطيارون صعوبة في التحكّم بالطائرة بمجرّد تشغيل نظام تعزيز خصائص المناورة «أمكاس» استناداً إلى إنذارات غير متناسقة، وفقاً للتحقيقات الأولية. ولم تقم بوينغ بإبلاغ الطيارين بالكامل حول نظام «أمكاس» إلا بعد تحطّم طائرة ليون إير في أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
وأشار التقرير إلى أنّ اختبار بوينغ للنظام تحت إشراف إدارة الطيران الفيدرالية لم يأخذ في الحسبان الفوضى التي نشأت في قمرة القيادة جرّاء صدور تنبيهات لا تعدّ ولا تحصى. وقال إن «التنبيهات والمؤشّرات المتعدّدة في قمّرة القيادة يمكن أن تزيد من ضغط العمل على الطيارين، ويمكن أيضاً أن تزيد من صعوبة تحديد العمليات التي ينبغي عليهم القيام بها». وأوصى التقرير أن تقوم إدارة الطيران الفيدرالية بمراجعة تصميم الطائرة وتدريب الطيارين.
وقال متحدث باسم إدارة الطيران الفيدرالية: «ستتم مراجعة هذه التوصيات وجميع التوصيات الأخرى بعناية».
بدورها أعلنت بوينغ أنّها ستأخذ توصيات مجلس سلامة النقل بالاعتبار، مشيرة إلى أنّها تتوقّع الحصول على موافقة لاستئناف رحلات 737 ماكس بحلول الربع الرابع من هذا العام.
وفي غضون ذلك، تصل طائرات لشركة «سيلك إير» السنغافورية للخطوط الجوية من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، إلى أستراليا الوسطى من أجل تخزين طويل الأجل في «مقبرة للطائرات». وأعلنت هيئة سلامة الطيران المدني الأسترالية الأربعاء أن «سيلك إير» في سنغافورة حصلت على موافقة الأسبوع الماضي «للقيام بست رحلات جوية لنقل طائراتها من طراز ماكس 737 إلى منشأة للصيانة والتخزين في أليس سبرينغز».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».